الأمن هو سياج الحماية للفرد والمجتمع والدولة.. والعدل هو منطلق الأمن والأمان ومن ثم تحقيق التقدم والتعاون والحب والإخاء.. والقرآن الكريم أورد الكثير من الآيات عن الأمن والأمان ونذكر منها قول الله تعالى فى سورة قريش: «الَّذِى أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ» وقوله تعالى فى سورة البقرة: «وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَداً آمِناً» وقوله تعالى فى سورة آل عمران: «فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً» وقوله تعالى فى سورة الأنعام: «الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمْ الأَمْنُ» الآية ٨٢ وقوله تعالى فى سورة النحل: «وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكَانٍ» وأكدت السنة النبوية المطهرة على الأمن وأهميته للإنسان والوطن.. ومن الأحاديث الشريفة نذكر.. قول رسول الله «صلى الله عليه وسلم»: «من بات آمنا فى سربه معافاً فى بدنه عنده قوت يومه فقد حيزت له الدنيا بحذافيرها».
رسول الله «صلى الله عليه وسلم»، عمل على توفير الأمن والأمان للمسلمين والدولة الإسلامية وصار على نهجه الطيب صحابته الكرام والسلف الصالح..
وقد سجل التاريخ العديد من الصفحات المشرفة لرجال الشرطة، ففى يوم الجمعة الموافق 25 من يناير عام 1952 أقدم الاستعمار البريطانى على ارتكاب مجزرة وحشية حيث تحركت قوات بريطانية تعززها الدبابات والمدرعات والمدافع إلى شوارع الإسماعيلية ثم اتجهت إلى مبنى المحافظة للهجوم على أكثر من 850 من الجنود والضباط المصريين بثكناتهم المجاورة لمبنى محافظة الإسماعيلية وتمت محاصرة هؤلاء الأبطال ووجه إكسهام قائد القوات البريطانية إنذاراً إلى البطل المقدم شريف العبد ضابط الاتصال المصرى ثم طلب منه تسليم الأسلحة إلى القوات البريطانية والرحيل فوراً عن المنطقة وإلا فسوف تستخدم القوات البريطانية القوة.
بدأت المجزرة الوحشية حيث انطلقت المدافع تدك بقنابلها مبنى محافظة الإسماعيلية والثكنات والبلوكات وتهدمت الأبنية وسالت الدماء الطاهرة كالأنهار فأصدر اكسهام أوامره بوقف الضرب لمدة قصيرة ثم أعلن لرجال الشرطة الأبطال المحاصرين بتسليم أنفسهم وأسلحتهم وإلا سوف يستأنف الضرب وهنا قال له البطل نقيب شرطة مصطفى رفعت: «لن تتسلموا منا إلا جثثاً هامدة» فاندهش إكسهام ثم واصلت القوات البريطانية المذبحة وظل أبطال الشرطة صامدين حتى نفذت ذخيرتهم واستشهد 50 شهيداً وأصيب 80 وسقط من البريطانيين 13 قتيلاً وأصيب 12 .
نحن نعتز بعطاءات رجال الشرطة ونقدر دورهم وجهودهم فى الدفاع عن أمن وأمان الوطن فرجال الشرطة هم السند لمسيرة الوطن الحبيب فى أوقات الحرب والسلام.. إنها شرطة مصر يا سادة٠









