أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن قطاع الطاقة المصري يمر بمرحلة تحول جوهرية ترتكز على استعادة زخم الإنتاج وتحويل التحديات الراهنة إلى فرص استثمارية جاذبة. جاء ذلك خلال كلمته في اللقاء الموسع الذي نظمته غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة.
كسر حلقة تراجع الإنتاج
وأوضح الوزير أن الوزارة نجحت في كسر حلقة تراجع الإنتاج، لتدخل مرحلة الاستقرار بنهاية عام 2025. وكشف “بدوي” عن خطة طموحة لعام 2026 تستهدف حفر 101 بئر استكشافية لتعزيز الاحتياطيات وزيادة معدلات إنتاج الغاز والبترول، بما يضمن استدامة تلبية احتياجات السوق المحلية التي تم تأمينها بالكامل لكافة قطاعات الدولة منذ يوليو الماضي.

حوافز استثمارية ومرونة إقليمية
وشدد الوزير على أن الشراكة مع القطاع الخاص هي حجر الزاوية في الرؤية الوطنية، مؤكداً التزام الدولة بانتظام سداد مستحقات الشركاء الأجانب وتقديم حزم حوافز استثمارية مرنة. كما استعرض ركائز استراتيجية مصر كمركز إقليمي لتداول الغاز، عبر تعزيز الربط الإقليمي مع دول الجوار مثل قبرص، وتطوير البنية التحتية من خلال توفير وحدات “التغويز” بطاقة إجمالية تصل إلى 2.75 مليار قدم مكعب يومياً، مما يمنح الدولة مرونة فائقة في تأمين الإمدادات.
الاكتفاء الذاتي والطاقة الخضراء
وفيما يخص قطاع التكرير، أشار الوزير إلى خطة شاملة (2026 – 2030) لتحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات البترولية عبر مشروعات استراتيجية، أبرزها:
- توسعات مصفاة “ميدور” لرفع السعة إلى 160 ألف برميل يومياً.
- مشروع مجمع إنتاج السولار “أنوبك” بأسيوط.
- التوسع في الوقود الأخضر عبر إنتاج وقود الطائرات المستدام (SAF) والأمونيا الخضراء بالتعاون مع “موبكو” و”سكاتك” النرويجية.

التعدين.. وجهة تنافسية عالمية
واستعرض الوزير ملامح النهوض بقطاع التعدين لزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، مستنداً إلى مقومات “الدرع العربي النوبي” الغني بالمعادن. وأوضح أن تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى كيان اقتصادي، واعتماد نماذج اتفاقيات استغلال عصرية، وإطلاق حزمة حوافز جديدة، يجعل مصر وجهة عالمية لتعدين الذهب والنحاس والفوسفات.
تضافر الجهود
واختتم الوزير كلمته بتوجيه الشكر لغرفة التجارة الأمريكية وللعاملين بالقطاع والشركاء الدوليين، مؤكداً أن تضافر جهود الدولة والقطاع الخاص هو الضمانة الحقيقية لتأمين مستقبل الطاقة وازدهار الاقتصاد المصري.











