> التفاوض.. الحوار السياسي.. الوساطة من أجل الوصول إلى الحلول السلمية لإنهاء الأزمات والنزاعات حول العالم.. تلك كلها ثوابت مصر أكدتها وتؤكدها ما تقوم به مصر من جهود لأجل عدم انزلاق المنطقة لموجة جديدة من عدم الاستقرار.
ومن هنا تواصل العزيزة «مصر» المساعى الحثيثة للتهدئة وتكثيف الاتصالات من أجل إعادة الحوار السلمى بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران وضرورة العمل على تهيئة الظروف من أجل استئناف التفاوض بين الجانبين بما يؤدى فى نهاية المطاف إلى تسوية شاملة بحيث تراعى مصالح الجميع وبالتالى تدعم الأمن والاستقرار على المستوى الاقليمى وكذا العالمى ايضا.
> وعلى الجانب المقابل جاءت التهديدات الاخيرة للرئيس الامريكى دونالد ترامب بتوجيه ضربة عسكرية كبرى لإيران إذا لم تستجب للمطالب الأمريكية الثلاث بالتخلى عن المشروع النووى وكذا فرض قيود مشددة على مدى الصواريخ البالستية وعدم دعم المليشيا والتى تمثل اذرع ايرانية فى المنطقة لتضع الشرق الاوسط من جديد امام شبح حرب اقليمية قد تمتد لتشمل إلى جانب ايران إسرائيل ودولاً خليجية تتمركز بها قواعد للقوات الأمريكية.. وهنا يكون التأثير السلبى الذى يطال الشرق الاوسط ودوله خاصة فى الجانب الاقتصادى فما ا ن تنفست دول الشرق الاوسط الصعداء بعد انتهاء الحرب فى غزة وإيران وبدأنا فى لملمة الجراح التى نتجت عن هذه الحرب.. عن طريق تنفيذ المبادرة الأمريكية فإذا بنا نفاجأ من جديد بتصعيد جديد على الجانبين الأمريكى والإيراني.. ليطل علينا شبح الحرب من جديد فمنذ ان اعلن الرئيس ترامب تهديده بضرب إيران وتمركز الاسطول الامريكى بالقرب من مناطق تنفيذ المهمة حتى بادرت إيران هى الاخرى باطلاق التصريحات على لسان قادتها العسكريين بأنهم لا يخشون تهديدات احد وانهم ماضون فى منع اى عدو من المغامرة مع الجيش ا لايرانى وذلك بفضل قوة الردع التى يملكها من الصواريخ بعيدة المدى علاوة على آلاف المسيرات المصنعة محلياً والذى اثبتت قدرتها التدميرية الكبيرة خاصة فى الحرب الروسية ــ الأوكرانية، حيث استخدتها القوات الروسية فى معركتها الحالية واثبتت جدوى كبيرة وقدرة تدميرية فائقة.
اما ساسة إيران فكانوا اقل حدة فى تصريحاتهم حيث اكدوا استعداد بلادهم للتفاوض مع الولايات المتحدة شريطة ان تكون المفاوضات حقيقية تؤدى إلى اتفاقات قابلة للتنفيذ على ارض الواقع.. وهذا طرف الخيط الذى التقطته القيادة السياسية فى مصر ومن خلاله جرت الاتصالات الدبلوماسية من اجل تكثيف الجهود واحتواء التوتر والعمل على التهدئة وتجنيب المنطقة حروب جديدة.









