أطلق الاتحاد العربي للعمل التطوعي أولى أنشطته لعام 2026 بتنظيم ورشة عمل افتراضية للمدربين العرب، تزامنًا مع تدشين مشروعه الجديد «لمسة فنية»، الهادف إلى تمكين الشباب العربي مهنيًا وربط التدريب بسوق العمل، وذلك بمشاركة واسعة من أكثر من 80 مدربًا من مختلف الدول العربية.
وجاءت الورشة بمشاركة مدربين من دول المغرب العربي والمشرق والخليج، في إطار توجه الاتحاد نحو توحيد الجهود التدريبية العربية، وتعزيز دور التدريب المهني المتخصص كأداة فاعلة لدعم قضايا الشباب والعمل التطوعي التنموي.
وأكد الدكتور يوسف بن علي الكاظم، رئيس الاتحاد العربي للعمل التطوعي، أن هذه الفعالية تمثل الانطلاقة العملية لبرامج الاتحاد خلال عام 2026، وتأتي ضمن رؤية شاملة تستهدف التمكين الاقتصادي والاجتماعي للشباب العربي عبر برامج تدريب مهني متخصصة تلبي احتياجات سوق العمل.
وأوضح الكاظم أن مشروع «لمسة فنية» يستهدف الشباب من الجنسين في الفئة العمرية من 20 إلى 35 عامًا، وخاصة ممن لم يُكملوا تعليمهم الثانوي، من خلال توفير دورات مهنية تخصصية مرتبطة باحتياجات الأسواق المحلية، مع السعي إلى تأمين فرص عمل حقيقية للمتدربين بما يسهم في تحسين أوضاعهم المعيشية، والحد من البطالة، ومواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية في الدول العربية.
وأشار إلى الدور المحوري للمدربين العرب في ابتكار برامج تدريبية حديثة، والعمل على إنشاء قاعدة بيانات عربية موحدة للمدربين، تمهيدًا لانطلاق البرامج التدريبية بعد شهر رمضان المبارك، مع اعتماد خمسة تخصصات للذكور وخمسة للإناث وفق معايير مهنية مدروسة تضمن الجودة والكفاءة.
من جانبه، استعرض الدكتور محمد عبد الحميد سيد أحمد، رئيس لجنة المدربين بالاتحاد، ملامح البرنامج التدريبي المعتمد، والذي يتضمن عددًا من الدورات المتخصصة؛ من بينها الرخصة الدولية للعمل التطوعي، والرخصة الدولية لإدارة الأزمات والحد من مخاطر الكوارث، إلى جانب دورات تأهيلية في مجالات الذكاء الاصطناعي والرقمنة، بما يواكب التحولات التكنولوجية ومتطلبات التنمية الحديثة.
وشهدت الورشة تفاعلاً لافتاً من المدربين المشاركين الذين طرحوا العديد من الأفكار والمقترحات لتطوير آليات التدريب وتنويع مجالاته، وأبدوا استعدادهم الكامل للمشاركة في تنفيذ البرامج التدريبية سواء ميدانياً أو عبر المنصات الافتراضية، وهو ما اعتبره الاتحاد مؤشراً إيجابياً على نجاح الورشة وتحقيق أهدافها.









