> قواعد الدين أى دين والأخلاق حددت الأسس والقواعد التى يجب أن تراعى فى تربية النشء ومن ثم فالبيت ثم البيت هو حجر الزاوية فى التنشئة السليمة الصحيحة ثم يأتى بعد ذلك دور المدرسة وهى المجتمع التالى الذى ينخرط فيه الصغار بعد البيت ثم بعد بلوغ الحُلم يأتى دور المساجد والكنائس معاً فى ترسيخ القيم الدينية التى حضت عليها الكتب المقدسة وتعاليم الرسل والأنبياء.
> ومن هنا فإن المجتمع أى مجتمع إن أراد صلاحاً لأبنائه ولكل أجياله أن يبدأ باتباع عناية ورعاية خاصة بالصغار وفقاً لمقاييس ومعايير معينة.
.. وفى مصر حين دخلت تكنولوجيا الهواتف المحمولة خاصة الذكية حدثت طفرة تكنولوجية مفاجئة فى حياة الجميع خاصة حينما أتيح لصغارنا حمل هذه الأجهزة طبقاً لأحدث إصداراتها ومن ثم تمكنوا فى سن صغيرة جداً من الدخول إلى هذا العالم الافتراضى والاطلاع على ما لا يجوز لمَنْ فى مثل سنهم الاطلاع عليه.
ومن أسف أننا عاصرنا خلال الأشهر من المآسى التى حدثت وكان القاسم المشترك فيها صغارنا الأعزاء فبعد الدخول على مواقع وألعاب معينة وجدنا البعض منهم يقوم بالفعل بارتكاب جرائم سواء عن طريق إزهاق الأرواح قتلاً أو انتحاراً وهنا دق جرس الإنذار ليفيق المجتمع المصرى على كارثة بكل ما تحمل الكلمة من معنى فلم يكن يدور بخلد أكثر المتشائمين فى المجتمع أن يصل سلوك صغارنا إلى هذا الحد من العدوانية.. وهو ما حدا بالبرلمان المصرى إلى التحرك الفعال والمطالبة بإغلاق لعبة «روبلوكس» التى تعد الأكثر خطورة على صغارنا ويلعبها الملايين منهم إنها خطوة تأخرت كثيراً ولكنها الآن صارت مطلوبة بأقصى سرعة وهى خطوة تستهدف حماية النشء من مخاطر العديد من التطبيقات المخالفة لقيمنا الدينية والخلقية حيث وقع صغارنا دون سن الرابعة عشرة فى شباك تطبيقات المراهنات، والدارك ويب، والحوت الأزرق. هذا المقترح الذى يعتزم البرلمان طرحه يأتى فى إطار اهتمام الدولة ببناء الإنسان وحماية النشء حيث جاءت توجيهات القيادة السياسية بضرورة سن تشريع ينظم استخدام الهواتف المحمولة لصغارنا كخطوة أولى تعكس وعياً بتحديات عصر الرقمنة وتداعياته المتسارعة على أطفالنا اجتماعياً ونفسياً وعلمياً.
وختاماً.. يمكن للمشرع المصرى الاستفادة من تجارب دول مثل فرنسا الذى حظرت استخدام المحمول داخل المدارس واستراليا التى منعت القصر من استخدامه وكذا كوريا الجنوبية التى سنت قوانين لمكافحة الإدمان الرقمى فإلى أين نحن ذاهبون؟









