نظم مركز أبوظبي للغة العربية، مؤخراً، وضمن مشاركته في معرض القاهرة الدولي للكتاب الـ57، “ملتقى النشر الرقمي العربي.. آفاق جديدة ومستقبل واعد”، الذي عكس حرص المركز على دعم صناعة النشر العربي، وتعزيز حضور المحتوى العربي الرقمي عالمياً، ومناقشة المستقبل الرقمي للنشر العربي، ومواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع النشر في ظل التطور التكنولوجي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
رقمنة الكتاب العربي وتوزيعه عالميًّا
وشهد الملتقى، الذي عُقِد في إطار المعرض، وسط حضور كبير من صناع النشر العربي، وخبراء التكنولوجيا، والمؤلفين، والإعلاميين، الإعلان الرسمي عن مشروع النشر الرقمي العربي، لرقمنة الكتاب العربي، وتوزيعه عالمياً. وشرح آليات انضمام الناشرين العرب إليه بما يعزّز سبل التحوّل إلى ميدان العمل الرقمي في قطاع النشر العربي. وفتح آفاق جديدة، أمام صناعة الكتاب العربي، للوصول إلى الأسواق العالمية، من خلال الشراكات الدولية، ومنصات التوزيع الرقمية، وبناء شبكة عربية جديدة، من الناشرين المتخصصين في المحتوى الرقمي. وربط المشروع بالبرنامج المهني، لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب 2026. ما يعزز الصورة المؤسسية لمركز أبوظبي، كقائد ثقافي عربي رقمي.
تعزيز صناعة النشر العربية
وشارك في الملتقى كل من الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، ومحمد رشاد، رئيس اتحاد الناشرين العرب، والدكتور خالد أبو الليل، القائم بأعمال رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، فيما أدارت الجلسة الافتتاحية عائشة المزروعي، مدير إدارة معارض الكتاب والفعاليات في مركز أبوظبي للغة العربية، التي استهلت الجلسة بالإشارة إلى أن الهدف من الملتقى هو تعزيز صناعة النشر العربية وتمكينها، وفتح آفاق جديدة أمام الناشرين والمؤلفين لمواكبة متطلبات العصر الرقمي، وبناء منظومة نشر قادرة على الاستدامة والتنافس عالمياً.
مستقبل الكتاب العربي
وتضمن الملتقى كلمات افتتاحية للمشاركين، ورحب الدكتور علي بن تميم، في كلمته بالحضور، وأبدى سعادته بمشاركة المركز في معرض القاهرة الدولي للكتاب، بوصفه محطة ملهمة وأحد الركائز الأساسية في تاريخ النشر العربي، معلناً عن إطلاق مبادرة استراتيجية كبرى، هي مشروع النشر الرقمي العربي ، تتصل بمستقبل الكتاب العربي، حيث يفتح التحول الرقمي آفاقاً واسعة لازدهار اللغة العربية وتضاعف فرص صناعة النشر. موضحاً أن الشراكة مع “أمازون” تهدف إلى تعزيز التواجد العربي في الفضاء الرقمي العالمي، والوصول المباشر إلى القارئ، مع الالتزام الصارم بحماية حقوق الملكية الفكرية. وكشف عن تخصيص منحة كبيرة لإطلاق المبادرة بالشراكة مع شركة أمازون، ستتيح آلاف الكتب الرقمية والصوتية تحت إشراف لجنة متخصصة تتابع جودة المحتوى، الذي يشمل مجالات المعرفة، ما يعكس غزارة وتنوع الإنتاج الفكري العربي ويعزز قدرته على المنافسة في إطار الاقتصاد الإبداعي.
حماية حقيقية للملكية الفكرية
من جهته أعرب محمد رشاد، رئيس اتحاد الناشرين العرب، عن سعادته بمبادرة مركز أبوظبي للغة العربية ” مشروع النشر الرقمي العربي ” وميزاتها، بما يعود بالنفع على الناشر، ويوفّر حماية حقيقية للملكية الفكرية من اختراقات محركات البحث للمحتوى العربي. مشيراً إلى أن دولة الإمارات تُعدّ من أكثر الدول اهتماماً بصناعة النشر.
مواجهة تحديات سوق النشر
بينما أشار الدكتور خالد أبو الليل، القائم بأعمال رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، إلى أهمية التعاون بين الهيئة وهذه المبادرات، وأن الشراكة المؤسسية هي السبيل لمواجهة المخاطر وبناء صناعة نشر قوية ومستدامة، مثنياً على دور مركز أبوظبي للغة العربية، باعتباره حلقة وصل فاعلة بين المؤسسات الثقافية العربية، وجهوده في مواجهة تحديات سوق النشر.
43 ألف كتاب رقمي وصوتي
وعُقدت جلسة حوارية تقنية، لإلقاء الضوء على آليات عمل منصة “مشروع النشر الرقمي العربي “، أدارها الكاتب الصحفي زين العابدين خيري، وشهدت مشاركة شريف الجميعي، رئيس منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومدير أول لتطوير الأعمال الاستراتيجية في أمازون ويب سيرفيسز، الذي أعرب عن فخره بالشراكة مع مركز أبوظبي للغة العربية، كاشفاً أن المشروع سيضم في مرحلته الأولى 38 ألف كتاب رقمي، و5 آلاف كتاب صوتي، وألف كتاب مجاني.
ويُشارك مركز أبوظبي للغة العربية، في الدورة الـ57 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، الذي تنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب، حتى 3 فبراير 2026، ببرنامجين ثقافي ومهني، يسلطان الضوء على دوره المحوري، في تعزيز اللغة العربية، وتطوير حركة الترجمة، وجهوده في توسيع انتشار الكتاب العربي عالمياً. ودعم الصناعات الإبداعية.









