تنظّم جامعة الشارقة، برعاية الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مؤتمر الشارقة الدولي الثاني للغة العربية تحت عنوان «الذكاء الاصطناعي في خدمة اللغة العربية: إبداعًا وتعليمًا وبحثًا»، الأربعاء المقبل “4 فبراير”، وذلك بمشاركة باحثين ومختصين من أكثر من 28 دولة، لمناقشة آفاق توظيف التقنيات الذكية في دعم تعليم اللغة العربية وتطوير البحث العلمي وتعزيز الإبداع اللغوي.
دعم اللغة العربية
يأتي تنظيم المؤتمر في إطار رسالة جامعة الشارقة الهادفة إلى دعم اللغة العربية، وتعزيز حضورها في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي، والاطلاع على أحدث التطورات التقنية والمعرفية، وبخاصة في مجال الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تطوير أدوات تعليم اللغة العربية، وتوسيع آفاق البحث العلمي، وتحفيز الإبداع اللغوي والأدبي.
ويركز المؤتمر في محاوره العلمية على دراسة العلاقة المتنامية بين الذكاء الاصطناعي واللغة العربية، من خلال بحث قضايا تعليم وتعلم اللغة العربية في التعليم العام والعالي، وتوظيف التقنيات الذكية في البحث العلمي باللغة العربية وما يرافقها من تحديات أخلاقية، إلى جانب الإبداع الأدبي وتحليل النصوص العربية الفصيحة والعامية باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
مشاركات بحثية واسعة
ويستقطب المؤتمر مشاركات بحثية واسعة، حيث بلغ عدد الباحثين المتقدمين بأوراق علمية قرابة 100 باحث من أكثر من 28 دولة، خضعت أبحاثهم لتحكيم علمي دقيق، وأسفر عن قبول 60 بحثًا علميًا، ستُعرض ضمن عدد من الجلسة العلمية موزعة على جلسات رئيسة ومتوازية، إضافة إلى ورش عمل متخصصة.
وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة مريم بالعجيد، رئيس اللجان العلمية والاستشارية والتنظيمية للمؤتمر، أن المؤتمر يستهدف أعضاء الهيئات التدريسية والباحثين وطلبة الجامعات في مختلف التخصصات، إضافة إلى العاملين في المؤسسات الأكاديمية والتربوية والبحثية، والمعنيين في وزارات التربية والتعليم والتعليم العالي في دولة الإمارات العربية المتحدة، والوطن العربي، والعالم، مؤكدة أن المؤتمر يشكّل منصة علمية جامعة للحوار وتبادل الخبرات.
«جائزة الشارقة لأفضل تطبيق في خدمة اللغة العربية»
وأضافت بأن ما يميز المؤتمر في نسخته لهذا العام هو إطلاق «جائزة الشارقة الدولية لأفضل تطبيق بالذكاء الاصطناعي في خدمة اللغة العربية»، والتي تهدف إلى تحفيز المشاريع الابتكارية والحلول التطبيقية في مجالات معالجة اللغة الطبيعية، والتعليم الذكي، والترجمة، وتحليل النصوص، وصناعة المحتوى العربي. ومن المقرر الإعلان عن الفائزين بالجائزة وتكريمهم خلال حفل افتتاح المؤتمر.
من جانبها أكدت الدكتورة بديعة الهاشمي، رئيس قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة الشارقة، أن المؤتمر يرسخ مكانته بوصفه منصة علمية رائدة تجمع بين البعد الأكاديمي والثقافي والتنموي، وتسهم مخرجاته من توصيات ودراسات ومبادرات في دعم صُناع القرار والباحثين، وتعزيز حضور اللغة العربية في الحاضر وضمان استدامتها في المستقبل، بما ينسجم مع الدور الثقافي الريادي لإمارة الشارقة في خدمة اللغة العربية والعلوم الإنسانية.
المبادرات والتجارب المتميزة
ويهدف المؤتمر إلى التعريف بالمبادرات والتجارب المتميزة التي توظف الذكاء الاصطناعي في خدمة اللغة العربية، وتشجيع الابتكار والريادة في هذا المجال، وتعزيز استدامة اللغة العربية في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، فضلًا عن تطوير المناهج التعليمية، وتحديث أساليب تعليم العربية للناطقين بغيرها بما يتواءم مع تطورات تقنيات التعليم الذكي.









