طبقا لتنفيذ بنود خطة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب للسلام فى غزة انتهت المرحلة الأولى بالوصول الى جثة آخر قتيل إسرائيلى كانت متواجدة فى القطاع عطل به الكيان الإسرائيلى الوصول للمرحلة الثانية طويلا وماطل رئيس وزراؤه النتنياهو فى الموافقة وبدء التنفيذ لعدم الوصول لجثة آخر قتيل وقع فى أيدى المقاومة الفلسطينية عقب عملية طوفان الأقصى فى السابع من أكتوبر والتى ستظل واحدة من أهم العمليات التى كشفت زيف ووهن وحجم هذا الكيان المتذرع بالقوة العسكرية الغربية لا بعقيدة الأرض التى يملكها أبناء الشعب الفلسطينى الصامد على أرضه التاريخية.
وخلال يومين على الأكثر ستبدأ المرحلة الثانية بفتح معبر رفح من الجانب الفلسطينى ذلك الممر الذى يعتبر شريان الحياة لأكثر من مليونى فلسطينى فى القطاع فى الوقت الحالى وهو الذى جرت حوله جولات طويلة ومماحكات أطول بسبب الكيان الإسرائيلى الذى شاء أن يكون هو معبر فى اتجاه واحد فقط وأن يكون ممراً للتهجير وتلك الأزمة التى تصدت لها مصر بمنتهى القوة والحزم ووضعت تحته عشرات الخطوط الحمراء بالشكل الذى كان يمكن أن يصل لأبعد مدى فى العلاقة مع الكيان الإسرائيلى.
سيحاول الكيان الإسرائيلى عرقلة المرحلة الثانية من الخطة بكل السبل وممارسة أسوأ أساليب التفاوض والعمل حول المعبر واختلاق ملايين المبررات للتعطيل والمضايقات لأبناء قطاع غزة وللفريق المصرى الذى سيتولى التنسيق لخروج ودخول الفلسطينيين بالشكل الذى يعتقد أنه سيرهق الجانب المصري، وهو لا يعلم أن المصريين بقيادة الرئيس الراحل أنور السادات تعلموا منهم أسلوبهم فى التفاوض بطريقة «الفيمتوثانية» – قبل أن يكتشفها العالم أحمد زويل – بعد انتهاء حرب أكتوبر التى استردت فيها مصر سيناء العزيزة التى كانت أول مسمار فى نعش مشروع الدولة التى يحلمون بها من النيل للفرات وسوف تقف مصر وشعبها وقيادتها أبد الدهر ضد المعتدين والمستعمرين مثلما فعلت على مدار التاريخ.
مصر الطرف الرئيس فى الإقليم والمحرك الأكبر لعملية وخطة السلام التى جاءت بالرئيس الأمريكى ليوقف العدوان الذى استمر لأكثر من عامين سقط خلاله عشرات الآلاف من الضحايا تحت القصف الإسرائيلى الوحشي، كان يمكنها أن تغض الطرف وترضخ للشروط والاملاءات والاغراءات وتفتح المعبر كما أراد العدو الإسرائيلى وتسمح للكيان بأن يستكمل مؤامرة التهجير وتصفية القضية الفلسطينية.
لكن القيادة المصرية مارست أقصى درجات ضبط النفس وتعاملت مع العدو بمنتهى الحذر والحسم وسد الذرائع ووقفت ضد مخططات التهجير وطرد الشعب الفلسطينى من أرضه من أجل أن يستكمل الكيان الإسرائيلى أوهامه حول الدولة التى يريدها من النيل للفرات وسوف سيذكر التاريخ بعد مرور عشرات وربما مئات السنين كيف أن القيادة المصرية المدعومة بشعب قوى أوقفت أحلام الكيان الإسرائيلى وحالت دون استكمال مخططه.









