أكد الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، أن المرحلة المقبلة ستشهد عملاً جماعياً مكثفاً لإعادة الحزب إلى صدارة المشهد السياسي. وشدد البدوي على أن بناء “الوفد” لن يقوم على مشاعر الانتقام أو تصفية الحسابات، مؤكداً أن التسامح سيكون المبدأ الحاكم للفترة القادمة.
وفي تصريحات صحفية أعقبت إعلان نتائج الانتخابات، قال البدوي: «بصفتي رئيساً للحزب، لن أسمح بأن أكون -أو أي من المقربين مني- أداة لتصفية الحسابات. جميع الوفديين، سواء من منحوني أصواتهم أو من لم يفعلوا، هم عندي على مسافة واحدة؛ فهدفنا هو البناء والمضي قدماً».
ووجه رئيس الحزب الشكر لأعضاء الجمعية العمومية الذين تكبدوا مشقة السفر من مختلف المحافظات، مؤكداً أن مصلحة الوطن والوفد كانت المحرك الأساسي لهم، وأعلن عن خطة لجولات ميدانية تشمل كافة محافظات الجمهورية قريباً.
لم الشمل وتصحيح المسار
وشدد البدوي على أن أولوياته تتمثل في لم شمل البيت الوفدي، وتوحيد الصف، وإنهاء الخلافات التي عكرت صفو العلاقات بين الأعضاء، متعهداً بإدارة الحزب بروح الأسرة الواحدة دون تفرقة.
وفي نقد ذاتي لاذع، أشار البدوي إلى أن الخطاب السياسي للحزب في الفترات الماضية لم يكن معبراً عن ثوابته وقيمه التاريخية، واصفاً إياه بـ«الخطاب المتخاذل».
معارضة وطنية لا “موالاة”
وجدد رئيس الوفد تأكيده على عودة الحزب لممارسة دوره كظهير للمعارضة الوطنية، قائلاً: «الوفد ليس حزب موالاة ولن يكون كذلك أبداً؛ فاسمه هو “حزب الوفد المصري المعارض”». وأوضح أن المعارضة الليبرالية الرشيدة لا تتصادم مع جهود التنمية بل تدعمها، وتحمي الأمن القومي عبر رفع وعي الشعب ونشر الحقائق.
كما أعلن عن عودة “جريدة الوفد” لتكون منبراً للحقيقة، مؤكداً أن دحض الشائعات عبر صحافة معارضة وموثوقة هو السبيل الأمثل لمواجهة حملات التضليل.
اعتذار تاريخي
وفي ختام تصريحاته، دعا البدوي إلى عقد مؤتمر صحفي لتقديم اعتذار رسمي للشعب المصري عن تقصير الحزب خلال السنوات الثماني الماضية، قائلاً بكل صراحة: «لقد خذلنا الشعب طوال ثماني سنوات من الانبطاح، دون أن يطلب منا أحد ذلك»، مشيراً إلى أنه سيتم تحديد موعد المؤتمر في وقت لاحق.









