أكدت جمعية خبراء الضرائب المصرية أن قطاع “تصدير العقار” يمتلك مقومات تؤهله لرفد الخزانة العامة بنحو 20 مليار دولار سنوياً، مشددة على ضرورة تقديم تيسيرات إجرائية وضريبية واسعة لمواجهة المنافسة المتزايدة في المنطقة، خاصة بعد التحديثات التشريعية في السعودية والإمارات.
الأهمية الاقتصادية لقطاع العقارات
صرح النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ ومؤسس الجمعية، بأن تنشيط تصدير العقار يعد محركاً لقطاع المقاولات الذي:
- يضم 94 صناعة تكميلية.
- يساهم بنسبة 20% من الناتج المحلي الإجمالي.
- يستوعب 5.5 مليون عامل بشكل مباشر، و15 مليوناً بشكل غير مباشر.
خريطة المنافسة الإقليمية
وأشار عبد الغني إلى أن حجم سوق تصدير العقار في المنطقة يبلغ 70 مليار دولار سنوياً، لم يتجاوز نصيب مصر منها في العام المالي 2024-2025 نحو 2 مليار دولار. وأوضح أن الخريطة تشهد تحولات كبرى؛ حيث تجذب السعودية المستثمرين من العالم الإسلامي للتملك في مكة والمدينة، بينما تظل الإمارات الوجهة الأولى للأجانب، مما يفرض على مصر تطوير أدواتها التنافسية.
الحوافز الحالية (الإقامة والجنسية)
استعرض النائب الجهود المصرية الحالية لجذب المستثمر الأجنبي، والتي شملت:
- تعديل ضوابط الملكية: السماح بتملك عقارين للسكن الخاص (مع تقييد التصرف لمدة 5 سنوات).
- برنامج الجنسية: منح الجنسية مقابل شراء عقار بحد أدنى 300 ألف دولار، أو وديعة بقيمة 500 ألف دولار لمدة 3 سنوات تُسترد بالعملة المحلية.
- الإقامة العقارية: * سنة واحدة لعقار بقيمة 50 ألف دولار.
- 3 سنوات لعقار بقيمة 200 ألف دولار.
- 5 سنوات لعقار بقيمة 400 ألف دولار.
المعوقات والحلول المقترحة
رغم الحوافز، يرى مؤسس الجمعية أن هناك تحديات تعرقل انطلاقة القطاع، أبرزها تعقيد الإجراءات الإدارية، غياب القوانين الموحدة، والتضخم. ولتجاوز ذلك، قدمت الجمعية المقترحات التالية:
- البورصة العقارية: لضمان عدالة التسعير وتسهيل دخول وخروج المستثمرين عبر الاستثمار غير المباشر.
- جهة سيادية موحدة: إنشاء هيئة تتبع مجلس الوزراء مباشرة للتنسيق بين وزارات العدل والداخلية والإسكان والسياحة لحل مشكلات المستثمرين.
- التيسيرات الضريبية: دعا عبد الغني إلى مراجعة “تكاليف التملك”، حيث تبلغ رسوم التسجيل والخدمات القانونية في مصر نحو 5%، بخلاف الضريبة العقارية، في حين تقدم الأسواق المنافسة إعفاءات واسعة من هذه الضرائب عند التملك.
العائد الاستراتيجي
واختتم النائب بالتأكيد على أن نجاح هذه المنظومة سيوفر سيولة دولارية مستدامة، ويرفع ربحية الشركات العقارية، ويعزز التنافسية بما يضمن تطوير جودة المنتج العقاري المصري عالمياً.









