اسمح لى أيها القارئ .. «العزيز».. بأن ادعوك لنسبح معا.. متسائلين .. ومسبحين بحمد الله فى بعض من بحر .. «صفاء الذكر».. الذى قال الله سبحانه عنه.. «ولقد يسرنا القرآن ..للذكر.. فهل من مدكر».. «17/ القمر».. وهل يمكن بلوغنا لإدراك حق يقين.. «الذكر».. بموازنات التفكر والتدبر ومحاولة.. «الاعقال».. بقلة ما أوتينا من.. قلة علم».. وماذا إن كانت الإجابة هى.. «بلا النافية».. فكيف بلغ عباد الله المخلصين.. من رسل وأنبياء وأولياء.. مبلغ الصفاء مع.. «حق الذكر».. نعم.. ذكر الله بقول.. «إبراهيم».. الذى أهداه للنجاة من الحريق.. حيث قال.. «إنى ذاهب إلى ربى سيهدين».. «99/ الصافات».. وقول.. «موسي».. حيث قال.. «كلا إن معى ربى سيهدين».. «62/ الشعراء».. فشق الله له طريقا فى البحر.. وهداه الله النجاة من بأس فرعون وجنوده.. فهل أمرهم كان مجرد دعوة.. أم أن الأخيار قد.. تخيروا.. «القنوت لأمر الله ذكرا».. وبات قنوتهم قانوناً لا راد له.. «بأنفسهم»..؟؟
ونسأل.. هل كان.. «القنوت».. عبارة عن خلاصة ذكر.. مثل ذكر عهد.. «ألست بربكم».. أم خلاصة البيعة مع الله بها.. «إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون فى سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا فى التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذى بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم».. «111/ التوبة».. أم أن .. «يقين الذكر».. يكمن فى.. ذكر حق أن الله.. «أحد صمد».. لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد.. وأنه مالك الملك.. وفعال لما يشاء.. وخلاق لما يشاء مما يشاء لما يشاء متى شاء.. وما على المخلوق سوى .. «اختيار القنوت لأمره».. وذاك حق ذكر .. «الاختيار»..
والآن.. وبمقتضى حق السابق .. «ذكره».. وكذا بمقتضى حق.. «التساؤل».. وبلوغ الإجابة عليه.. بأى.. «تحقيق».. علمى لكى يتأكد عدل حقه.. فربما لا تجد قناعة اعقالاتنا.. «نقصا».. أو تناقضا فى كيفية.. «استواء».. الرجال الذكور.. وخاصة المؤمنين المسلمين منهم.. مع اختيارهم وفى اختيارهم.. «ذكر القنوت».. لأى من أوامر الله ونواهيه.. نعم.. أوامر ونواهى حرية مشيئة الله.. «المطلقة فى ملكه».. نعم.. «القنوت».. كقانون حكم قضائه.. «فورى النفاذ».. ودون أدني.. «شرك».. مشاركة.. من أهواء ذاتية أنفسهم.. وذلك مرجعه إلى حق ما قدره الله بفطرة خلقهم من.. «اكتمال تكاملية خلق».. بمادية صورهم ومعنوية أنفسهم.. وعلى ذلك يقوم ابتلائهم العبودى.. «سياسيا».. ويشهد على تأكيد حق ذلك.. ديمومة أنبياء رسل الله هم من.. «الرجال الذكور».. مع العلم بأن الأنبياء والرسل هم.. «الأشد ابتلاء من الله».. كما يشهد على حق ذلك أيضا.. تأكيد الله علي.. «وليس الذكر كالأنثى».. «36/ آل عمران».. ومرجع حق ذلك.. قد قام على أن فطرة خلق النساء.. «الإناث».. قد قامت وهنا على وهن.. «14/ لقمان».. نعم ضعفا بات معلوما.. «واقعيا».. كنقص مادى بتكاملية.. الصورة.. وكذا معنويا.. بالتكاملية.. «النفسية».. نعم.. نقصا قد أثر بالسلب فى حق.. «اكتمال العبودية لله سياسيا».. وذلك يبدو.. «جليا».. حين يأتيهم أمر من الله.. «مؤكد حقه».. وقد بدا لهم.. «متناقضا».. مع تصورهم لشرعية طهر ونماء مادية.. «النكاح واشهاره».. كعرف زواج أمام.. «الناس».. فماذا لو كان.. «أمر الله».. هو مشيئة.. «ابتلاء».. من الله مالك حق.. «التشريع»..؟؟
نعم.. الابتلاء.. «السابق هو شديد».. وخاصة على حرائر النساء.. وذلك ما دفعنا إلى.. «التساؤل».. عن كيف بلغت الصديقة المطهرة.. «مريم بنت عمران».. لحق رفعة.. «القنوت لأمر الله».. رغم قوامة.. «التناقض الابتلائى عليها».. وهل كان اختيارها.. «لحق القنوت».. اختيارا كامل الحرية منها.. «كقانون حكم».. أم كان.. «كله أو جزء منه».. هبة فضل ورحمة من.. «الرحمن».. نعم.. هبة أحكم قضائها.. بقبول مريم.. «كنذر محررا لله من أمها».. وكذا بكفالة زكريا لها.. وكذلك برزقها المباشر.. «منه سبحانه».. بل وأيضا.. «بإنباتها نباتا حسنا».. حتى أن صارت.. «قانتة لأمره».. فجعلها بذلك.. «خير نساء العالمين».. ذلك ماسنجتهد فى محاولة.. «فهمه».. إن شاء الله.
وإلى لقاء إن الله شاء
ملاحظة هامة
علينا بالحذر من.. «شرك».. استمساك واعتصام الطاعة لأهواء ذاتية أنفسنا..









