استدرج “مزارع” شاب “تاجراً” عجوزاً لمسكنه وتخلص منه غدراً وبلا رحمة، ودفن جثمانه بحظيرة الماشية خشية افتضاح أمره في الجريمة التي نفذها هرباً من سداد ديونه للضحية الذي أحسن إليه. تم القبض على المتهم واعترف بتفاصيل الحادث، وتحرر محضر بالواقعة وتولت النيابة التحقيق.
سيناريو الجريمة
دارت فصول الجريمة البشعة المأساوية بإحدى قرى مركز بدر بمحافظة البحيرة، عندما اقترض “المزارع” الشاب مبلغ 120 ألف جنيه من “تاجر الماشية” العجوز في معاملات مادية بينهما وماطل في سدادها. وأمام ملاحقته بسداد ديونه التي عجز عن توفيرها، قرر في لحظة تهور شيطانية التخلص من صاحبها “العجوز”، الذي أصبح دينه بالنسبة له هماً بالليل وذلاً بالنهار يطارده في منامه ويقظته.
قتل ودفن
ظل المتهم يفكر في وسيلة التنفيذ بعدما سيطرت عليه أفكاره الشيطانية التي باركها “إبليس” بإلحاح شديد هرباً من الكابوس كما توهم؛ ليقوم أخيراً باستدراجه إلى مسكنه بحجة سداد الأموال. وبمجرد وصول ضحيته العجوز المخدوع دون شك في غدر، عاجله بعدة ضربات قاتلة بـ “الفأس” بلا رحمة لدموعه وتوسلاته، ولم يتركه إلا جثة غارقة في الدماء، وبعدها أسرع بحفر مقبرة له بحظيرة الماشية ودفنه فيها كما دبر وخطط، ظناً منه أنه في مأمن وبعيد عن الشبهات.
اختفاء العجوز
بعد ساعات من الجريمة، لاحظ أهل الضحية الاختفاء المفاجئ وعدم عودته للبيت وغلق تليفونه المحمول، فأسرعوا مع عدد من أهل البلدة بالبحث عن الرجل المحبوب من الجميع في كل مكان يُحتمل وجوده فيه أملاً في العثور عليه بلا فائدة، مما جعلهم يشعرون بتعرضه لمكروه. وأسرع ابنه وهو في حالة فزع وانهيار بإبلاغ رجال مباحث المركز، مؤكداً عدم وجود خلافات ومشاكل مع أحد، ومطالباً مساعدتهم في حل اللغز.
فريق البحث
على الفور تم تشكيل فريق بحث برئاسة اللواء محمود أبو عمرة، مساعد أول وزير الداخلية لقطاع الأمن العام، قاده اللواء أحمد السكران مدير المباحث الجنائية بالمحافظة. وخلال أيام توصل الضباط بعد الفحص والتحري ورصد آخر مشاهدة للعجوز المختفي واتصالاته الهاتفية إلى أنه كان بصحبة صديقه المزارع المقيم بقرية مجاورة، وتورطه في الجريمة رغم تظاهره بالحزن عليه لإبعاد الشبهات عن نفسه، وأنه توجد بينهما معاملات تجارية منذ فترة.
ضبط القاتل
عقب تقنين الإجراءات واستئذان النيابة العامة، أُلقي القبض على المتهم، وأُخطر اللواء محمد عمارة مدير أمن المحافظة، واعترف المتهم بتفاصيل جريمته وروى القصة الكاملة، وأرشد عن مكان إخفاء الجثة وتم استخراجها، وضبط الفأس المستخدمة في الحادث وعليها آثار الدماء، وعاينت النيابة مسرح الجريمة.
حبس المتهم
تم نقل الجثمان إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف النيابة، وأمرت بانتداب الطبيب الشرعي لتشريح الجثة وبيان سبب الوفاة قبل التصريح بالدفن وتسليمها للأهل، وقررت بعد استجواب المتهم وسماع أقواله حبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع مراعاة التجديد له في الميعاد لحين إحالته لمحكمة الجنايات.









