«لم يكن هدف منصة X – تويتر سابقًا-» عندما أجرت تحديثًا تقنيًا يحدد المواقع الجغرافية الحقيقية لمصادر الحسابات التى تشن أو تشارك فى حملات موجهة.. لم يكن هدف المنصة فضح إسرائيل وقواتها التقنيــة فى حربها على الأمة العربيــة والإســلامية.. أو بالضبط حرب الوعى علينا من قبل الجيش الصهيونى والتى تحددت فى وحدة عسكرية تحمل رقم 8200.
كان الهدف هو كشف ما يحدث فى أمريكا بين أنصار الحزب الديمقراطى والحزب الجمهورى فى الولايات المتحدة وفضح الحرب السياسية هناك.. ولكن المفاجأة الحقيقية أن 95 ٪ من الحرب على الإسلام والمسلمين وعلى العرب والحرية العربية فيما بين الدول العربية كان مصدرها الوحدة العسكرية الإسرائيلية التى تحمل رقم 8200 وهو ما يكشف بوضوح أن الحرب على الوعى المصرى مازالت مستمرة.. وتستهدف العقول المصرية والعربية والإسلامية بوضوح شديد حيث يسىء إلى كل دولة على حدة أو الإساءة للدين والتشكيك فى ثوابته ونحن فى غياب شديد لا نريد أن نصدق أن الحرب مازالت مستمرة ضد العرب والمسلمين بل الأدهى من ذلك أن نعتقد أن الحرب المستمرة نحن الذين نصنعها فعندما نجد إساءة مواطن عربى لمصر فإننا لا نعرف أنها إساءة صناعة صهيونية ولكنها تركت أثرًا كبيرًا سلبيًا فى العلاقات بين الأخوة.. فالحرب لم تعد مباشرة بل هدفها الرئيسى هو الجبهة الداخلية عربيًا وإسلاميًا والتشكيك فى كل ثابت من ثوابت الدين.. فأراد ربك أن يفضحهم ويكشف ألاعيبهم من حيث لا نحتسب!!
استخدام الذكاء الاصطناعى لم يكن هدفه مصلحة الشعوب أو مصلحة القيم الحقيقية بل هدفه الإساءة لكل الثوابت فانتبهوا أيها السادة!! كل ما يذيعه وينشره ويهتم به الذكاء الاصطناعى ترى فيه السم الزعاف داخل العسل ولا تشعر به إلا بعد أن يكون السم قد ضرب فى جسد الأمة بالفعل..!!
الذكاء الاصطناعى خاصة فى مجال المعلومات حيث يتم من خلاله زرع العداء بين العرب.
الوحدة 8200 هى الذراع الإلكترونية والتكنولوجية للمخابرات الصهيونية لذلك فإنها تنشر حسابات على التواصل الاجتماعى بأسماء إسلامية سواء كانت سنية أو شيعية أو أسماء عربية سواء مصرية أو خليجية أو عراقية أو مغربية الهدف هو ضرب المصالح العربية والإسلامية وتفتيت المشاعر والوحدة وزرع داء الصراع بين شعوبنا وإحداث الفتن وإثارة الشك وضرب الرموز والقيم.
الغريب والمريب أنه تم حذف تلك الحسابات المثيرة للجدل والتى تصدر عن هذا الكيان خلال ساعات قليلة من كشف المستور ومعرفة مصدرها وهو الوحدة المخابراتية الصهيونية.
لقد أثاروا من خلال السوشيال ميديا الفتن وأساءوا للقيم وأضروا شبابنا وأولادنا فى قيمهم.. ووعيهم بل إساءة للتاريخ العربى والإسلامي.
نحن فى حاجة إلى أن ندير الصراع إلكترونيًا من خلال مفاهيم حقيقية للوعى والفكر.. وأن نعيد بناء الفكر العربى المسلم والمسيحى وننير الوعى الجمعى والفردي.. ولنعيد بناء الإنسان العربى والمسلم على وعى حقيقى وفهم سليم وقيم أصيلة ليواجه الغد وهو فى أقوى حال.
نحن – وأقصد كل العرب والمسلمين – قلب رجل واحد وجسد واحد وفكر واحد.. والمؤكد أننا سنظل دومًا على هدى من الله فلنستعد استعدادًا حقيقيًا للحرب المستمرة وهى حرب الوعي.
وداعًا.. أحمد البرديسى
أخى وصديقى وزميلى أحمد البرديسى وداعًا.. وإلى لقاء قريب إن شاء الله أدعو الله أن يكون فى الجنة بإذن الله يا رب.
أحمد البرديسى لمن لا يعرفه إنسان بمعنى الكلمة.. صحفى صاحب موهبة.. ومفكر مثقف.. يعرف معنى الكلمة وقوتها.. تميز بالمعرفة اللغوية بكل اللغات الحية.. وكان نموذجًا للصحفى والمفكر وصاحب الفكر والرؤية.
رحم الله الأستاذ والمفكر والصحفى والكاتب أحمد البرديسى وجزاه الله خير الجزاء على كل ما قدمه فى حياته الشخصية والمهنية.
إنه النموذج الحقيقى للصحفى المهنى والإنسان الواعى والفاهم الذى يدافع عن كرامته وكرامة كل من يعرفه وكرامة كل إنسان صاحب رؤية معرفية عالية.. وفقه سياسى متميز.. وفكر إنسان عال.. وراق.
لا يكتب إلا بعد دراسة واعية وفاهمة.. وكل ما كتبه كان يستحق بالفعل أن نقرأه ونتعلم منه.. وكان خبر وفاته برغم مرضه الطويل والشديد كالصاعقة علينا.. رحمه الله رحمة واسعة وألهم أهله وأحبابه وأصدقاءه وكل من له صلة به الصبر والسلوان.. وداعًا صديقى الغالي.. وإلى لقاء قريب.
اللهم ارحمه رحمة واسعة و»إنا لله وإنا إليه راجعون»









