تنازلت شجرة الدر زوجة الملك الصالح نجم الدين الأيوبى عن السلطة لزوجها الجديد «المملوكي» عز الدين أيبك، وفى نفس الوقت بايع عدد من أمراء المماليك آخر سلاطين الأيوبيين الملك الأشرف مظفر الدين موسى «6 سنوات»، تآمر عليه أيبك وعزله وسجنه ونفاه وانفرد بالسلطة ليصبح أول سلاطين الدولة المملوكية وينهى عصر الدولة الأيوبية.
والمماليك طوائف من الأتراك والجراكسة والروم وغيرهم من أبناء الأمم الأوروبية.
عملوا فى خدمة سلاطين مصر الذين اتخذوهم جنداً ومساعدين وعاشوا فى مصر منفصلين ولم يندمجوا فى المجتمع المصري.
زادت قوتهم، واشتدت شوكتهم وتحولوا إلى أمراء ووزراء وبعدها إلى ملوك وسلاطين.
انقسم العصر المملوكى إلى دولتين، المماليك البحرية، وكان مقرهم جزيرة الروضة الواقعة فى نهر النيل.. بدأت 650هـ – 1252م واستمرت حتى 784هـ – 1282م.. والمماليك البرجية وكان مقرهم القلعة وأبراجها واستمرت حتى دخول السلطان سليم الأول العثمانى إلى مصر سنة 1751م بعد انتصاره على السلطان الغورى فى مرج دابق وشنقه طومان باى على باب زويلة.
ومن أشهر سلاطين المماليك البحرية سيف الدين قطز قاهر التتار والظاهر ركن الدين بيبرس، وينتسب السلطان حسن الذى يحرص كثيرون من زوار مصر على زيارة مسجده إلى دولة المماليك البحرية وهو السلطان الملك الناصر بدر الدين أبو المعالى حسن بن محمد بن قلاوون وتولى الحكم مرتين:
الأولى من 748هـ – 1347م واستمرت إلى 752هـ – 1351م وكان عمره 13 سنة وقيل 11 سنة.
عزله أمراء المماليك وتولى بعده أخوه السلطان الملك صلاح الدين صالح بن محمد بن قلاوون 753هـ – 1351م واستمر حتى 755هـ – 1354م.
انقطع السلطان الصغير حسن للعلم والعبادة حتى أعاده أمراء المماليك إلى الحكم مرة أخرى 755هـ – 1354م واستمر إلى 762هـ – 1361م، وخلال الفترة الثانية بدأ العمل بالمسجد الذى حمل اسمه وكان داراً للعلم والعبادة ويمثل فى بنائه وزخارفه قمة العمارة المملوكية.









