منذ يومين انتهى فى العاصمة الإسبانية مدريد معرضها وسوقها السياحى السنوى «فيتور Fitur» الذى يقام فى شهر يناير من كل عام.. وهذه هى الدورة رقم 46 لهذا المعرض السياحى الهام الذى تشارك فيه مصر سنويا.. لأهمية السوق الإسبانى لمصر.. باعتباره سوقاً يوجه اهتمامه بشكل خاص إلى السياحة الثقافية.. وهى بالمناسبة أغلى بكثير من سياحة الشواطئ وبالتالى فالدخل المتحصل من سياحها أعلى من الدخل المتحصل من السائحين المتجهين إلى السياحة الشاطئية.
> معرض مدريد «الفيتور» يأتى ترتيبه الثانى فى الموسم السياحى الشتوى بعد معرض لندن الذى يعقد فى نوفمبر من كل عام.. ولكنه فى ترتيب الأهمية يأتى الثالث.. إذ تسبقه بورصة ومعرض برلين الدولية.. فى مارس من كل عام.. لتمثل المرتبة الأولى بين المعارض الدولية السياحية التى تمتد خريطتها على امتداد شهور السنة بداية من أشهر سبتمبر وأكتوبر وحتى مايو من كل عام تقريباً.
> أهمية معرض مدريد «الفيتور» أنه منفذ لسوق أمريكا اللاتينية الذى تتكلم معظم دوله الإسبانية ما عدا البرازيل التى تتكلم البرتغالية.. ومن هنا فإن موقع معرض مدريد يمثل أهمية خاصة لدى الناطقين بالإسبانية.. والباحثين أيضاً عن الأسواق المرتبطة بإسبانيا.
> ومصر تجذب حركة سياحية من دول أمريكا اللاتينية بعضها عن طريق إسبانيا.. ولكن مازالت العقبة الكبرى هى عدم وجود خط طيران مباشر يربط مصر ومقاصدها السياحية بأسواق أمريكا اللاتينية.. وربما يحين هذا عندما تستكمل مصر للطيران تسلم طائراتها الجديدة.
> ولأن مدريد هى مقر منظمة الأمم المتحدة للسياحة.. فإن معرض مدريد عادة هو الذى تبدأ فيه اجتماعات وزراء سياحة العالم فى كل عام.. تحت مظلة المنظمة.. لمناقشة كثير من الأمور التى تهم صُناع القرار السياحي.
>>>
> ومصر تشارك فى هذا المعرض السنوى منذ دورته الأولى لأهميته للسوق السياحى الإسبانى بشكل خاص.. ثم السوق السياحى لأمريكا اللاتينية إلى جانب السوق الأوروبى بشكل عام.. وقد كانت مشاركتنا هذا العام متميزة.. وحظى الجناح المصرى بإقبال كبير من منظمى الرحلات العالميين.. وجرت خلاله لقاءات كثيرة تبشر نتائجها حتى الآن بحركة متزايدة من السوق الإسبانى وما وراءه.. وقد فاز هذا الجناح بجائزة أحسن جناح فى المعرض.
>>>
> وفى تقديرى أنه مع مشاركة مصر فى معرض مدريد.. ومشاركة الوزير شريف فتحى فى قمة وزراء سياحة العالم التى عقدت فى هذا المعرض.. فإن هناك قمة أخري.. أو عدة قمم لا تقل أهمية.. هى قمم صناع القرار السياحى وشركاء المهنة فى أهم شركات السياحة فى العالم مع وزير السياحة والآثار.
> ولكى ندرك أهمية لقاء الوزير فى هذه القمم مع صناع القرار السياحى يكفى أن نشير إلى عدد من أهم النتائج التى أسفرت عنها لقاءات الوزير مع هذه الشخصيات العالمية.. فى إطار التعرف على مطالبهم واقتراحاتهم لتحقيق مزيد من التعاون المشترك خلال الفترة المقبلة وزيادة حجم أعمالهم فى مصر وتعريفهم مستجدات السياحة فى مصر والتنوع الذى يتميز به المقصد السياحى المصري.
> فقد خرجت هذه اللقاءات بنتائج بالغة الأهمية.. فبينما عرف السوق السياحى الإسبانى الوافد إلى مصر بأنه يأتى غالباً فى الصيف.. وأنه يهتم بوجه خاص بالسياحة الثقافية.. كانت مناقشات الوزير التى جرى التفاهم بشأنها مع صناع القرار السياحى أن السياحة فى مصر مستمرة طوال العام.. وأن هناك إلى جانب السياحة الثقافية منتجات سياحية أخرى مثل السياحة الشاطئية والسياحة الروحية وسياحة السفارى وسياحة المغامرات.. ويمكن دمج أكثر من منتج سياحى فى برنامج واحد.
> تفاهمات أخرى جرى الاتفاق عليها مع صناع القرار السياحى بالتوجه إلى جذب شرائح جديدة من السائحين من ذوى الإنفاق المرتفع.. واجتذاب حركة السياحة إلى الساحل الشمالى ومدينة العلمين.. وأعلنت إحدى كبرى الشركات موافقتها على الترويج لهما.. وتعريف السائح الإسبانى بهما.. وستقوم بتنظيم رحلة تعريفية إلى الساحل الشمالى والعلمين فى مايو القادم لمجموعة من منظمى الرحلات وشركات السياحة المتعاملة معها للتعرف على هذه الوجهات.
> شركة أخرى أعلنت عن عزمها على تنظيم ملتقى مهنى فى فبراير القادم.. تشارك فيه 250 شركة سياحية ومنظم رحلات لاستعراض المقومات والمنتجات السياحية فى مصر.
> جانب مهم آخر لصالح السياحة المصرية.. ولصالح منظمى الرحلات فى الخارج.. حيث تم الاتفاق على تعاونهم مع هيئة التنشيط السياحى فى دعوة عدد من الصحفيين لزيارة مختلف الوجهات السياحية المصرية والترويج لها.
> هذه بعض جوانب مهمة ستؤثر فى موسم السياحة الوافدة من إسبانيا.. ولا شك أن هناك الكثير الذى تم التوافق والاتفاق عليه بين العارضين المصريين من شركات السياحة والفنادق المصرية مع قرنائهم من الشركات الإسبانية والأوروبية.. ولنا أن نتفاءل بنتائج مثمرة أكدها من جاءوا لزيارة الجناح المصرى من شركاء المهنة الإسبان والأوروبيين الذين أوضحوا أن الطلب على مصر يتزايد يوماً بعد يوم.








