الأحد, فبراير 1, 2026
  • سياسة الخصوصية
  • إتصل بنا – جريدة الجمهورية
  • من نحن – جريدة الجمهورية

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفي

جريدة الجمهورية

رئيس التحرير

أحمد أيوب

  • الرئيسية
  • أخبار مصر
  • ملفات
  • مدارس و جامعات
  • محافظات
  • رياضة
  • برلمان و أحزاب
  • فن و ثقافة
  • حوادث و قضايا
  • المزيد
    • تكنولوجيا
    • عرب و عالم
    • إقتصاد و بنوك
    • الجمهورية معاك
    • منوعات
    • متابعات
    • أجراس الأحد
    • عالم واحد
    • مع الجماهير
    • العـدد الورقـي
    • مقال رئيس التحرير
لا توجد نتائج
كل النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار مصر
  • ملفات
  • مدارس و جامعات
  • محافظات
  • رياضة
  • برلمان و أحزاب
  • فن و ثقافة
  • حوادث و قضايا
  • المزيد
    • تكنولوجيا
    • عرب و عالم
    • إقتصاد و بنوك
    • الجمهورية معاك
    • منوعات
    • متابعات
    • أجراس الأحد
    • عالم واحد
    • مع الجماهير
    • العـدد الورقـي
    • مقال رئيس التحرير
لا توجد نتائج
كل النتائج
جريدة الجمهورية
لا توجد نتائج
كل النتائج
الرئيسية ملفات

محمود التميمى: «أرواح فى المدينه».. تحكى تاريخنا بأصواتنا 

بقلم جريدة الجمهورية
27 يناير، 2026
في ملفات
محمود التميمى: «أرواح فى المدينه».. تحكى تاريخنا بأصواتنا 
3
مشاهدات
شارك على فيسبوكواتس اب

0215441 - جريدة الجمهورية

بريق‭ ‬الحكاية‭ ‬يسبق‭ ‬التفاصيل،‭ ‬ودهشة‭ ‬الاكتشاف‭ ‬تفتح‭ ‬أبواب‭ ‬الذاكرة‭.. ‬مشروع‭ ‬حفظ‭ ‬الذاكرة‭ ‬الوطنية‭ ‬‮«‬أرواح‭ ‬فى‭ ‬المدينة‮»‬‭ ‬،‭ ‬الذى‭ ‬أسسه‭ ‬الكاتب‭ ‬الصحفى‭ ‬والإعلامى‭ ‬محمود‭ ‬التميمى،‭ ‬ليس‭ ‬مجرد‭ ‬استدعاء‭ ‬للماضى،‭ ‬بل‭ ‬محاولة‭ ‬جريئة‭ ‬لإنقاذ‭ ‬ذاكرة‭ ‬وطن‭ ‬كامل‭ ‬من‭ ‬النسيان‭ ‬والتزييف،‭ ‬عبر‭ ‬إعادة‭ ‬الاعتبار‭ ‬للقصص‭ ‬التى‭ ‬صنعت‭ ‬هذا‭ ‬البلد،‭ ‬والوجوه‭ ‬التى‭ ‬عَبَرَت‭ ‬شوارعه‭ ‬وتركـت‭ ‬أثرها‭ ‬ثم‭ ‬غابت‭ ‬دون‭ ‬توثيق‭ .. ‬هنا‭ ‬تتحول‭ ‬المعرفة‭ ‬من‭ ‬مادة‭ ‬جامدة‭ ‬إلى‭ ‬تجربة‭ ‬حية،‭ ‬ومن‭ ‬سرد‭ ‬تاريخى‭ ‬إلى‭ ‬عرض‭ ‬إنسانى‭ ‬نابض‭ ‬بالحياة‭.. ‬المشروع‭ ‬فى‭ ‬جوهره‭ ‬وعى‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬توثيقًا‭ ‬حيث‭ ‬يسعى‭ ‬إلى‭ ‬ربط‭ ‬الأجيال‭ ‬ببعضها،‭ ‬ويعيد‭ ‬طرح‭ ‬التاريخ‭ ‬بوصفه‭ ‬مسئولية‭ ‬وطنية‭ ‬لا‭ ‬تقل‭ ‬أهمية‭ ‬عن‭ ‬الحاضر‭ ‬أو‭ ‬المستقبل‭ ‬وتقديمها‭ ‬بروح‭ ‬معاصرة،‭ ‬وتقديرًا‭ ‬لهذا‭ ‬الدور‭ ‬حظى‭ ‬المشروع‭ ‬بتكريم‭ ‬رسمى‭ ‬من‭ ‬وزارة‭ ‬الثقافة‭ ‬خلال‭ ‬احتفالات‭ ‬عيد‭ ‬الثقافة‭ ‬المصري‭.. ‬بين‭ ‬وقائع‭ ‬منسية‭ ‬وشخصيات‭ ‬لم‭ ‬تأخذ‭ ‬حقها‭ ‬وأحداث‭ ‬ساهمت‭ ‬فى‭ ‬تشكيل‭ ‬الوجدان‭ ‬المصرى،‭ ‬وخطاب‭ ‬جديد‭ ‬يحترم‭ ‬العقل‭ ‬ويستعيد‭ ‬متعة‭ ‬المعرفة،‭ ‬ويجعل‭ ‬من‭ ‬الذاكرة‭ ‬خط‭ ‬الدفاع‭ ‬الأول‭ ‬عن‭ ‬الهوية‭.. ‬حكايات‭ ‬نقترب‭ ‬فيها‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬فلسفة‭ ‬المشروع‭ ‬وخلفياته‭ ‬ورؤية‭ ‬مؤسسه،‭ ‬ورهانه‭ ‬الحقيقى‭ ‬أن‭ ‬‮«‬نحكى‭ ‬تاريخنا‭ ‬بأصواتنا،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يرويه‭ ‬الآخرون‭ ‬بعيونهم‮»‬‭.. ‬تجربة‭ ‬معرفية‭ ‬فريدة‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬الدراما‭ ‬والتحليل‭ ‬التاريخى،‭ ‬وفن‭ ‬السرد‭ ‬بما‭ ‬يجعل‭ ‬الجمهور‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬رحلة‭ ‬الاكتشاف،‭ ‬ويشعر‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬يحمله‭ ‬الماضى‭ ‬من‭ ‬تفاصيل‭ ‬دقيقة‭ ‬سواء‭ ‬كانت‭ ‬مأساوية‭ ‬أو‭ ‬كوميدية‭ ‬أو‭ ‬بطولية‭ ‬داخل‭ ‬أحياء‭ ‬القاهرة‭ ‬الشعبية‭.. ‬وقصص‭ ‬كبار‭ ‬الفنانين‭ ‬المثقفين‭.. ‬وأحداث‭ ‬وطنية‭ ‬فارقة‭ ‬وقصص‭ ‬شخصية‭ ‬نادرة‭. ‬

يعيد المشروع للحاضرين اتصالهم بتاريخ بلدهم، ويحول المعرفة إلى متعة، والذاكرة إلى واجب وطنى مستمر..  نفتح أبواب التاريخ على مصراعيها لنكشف القصص التى شكلت القاهرة والشخصيات التى تركت بصمتها، والدروس التى يجب أن تنتقل للأجيال القادمة فى حالة مميزة تجمع بين التعليم والترفيه والتاريخ والإنسانية.

ماذا يعنى مشروع «أرواح فى المدينة» من منظور ثقافى وإنسانى ؟

– مشروع «أرواح فى المدينة» امتداد طبيعى لمشروع «حفظ الذاكرة الوطنية»، ويستفيد من أرشيف مصر الإبداعى الذى تشكل على مدار نحو مائتى عام، بدءا من الصحافة إلى السينما والراديو والتليفزيون، ليعكس تطور وسائل التعبير والتدوين فى المجتمع المصرى .. فالمصريون دونوا حياتهم اليومية ومعتقداتهم منذ القدم، ومع دخول المطبعة وظهور الصحافة أصبح التوثيق يوميا ودقيقا، والصحف والمجلات سجلت الأحداث، والحفلات، والجرائم، وكل التفاصيل الصغيرة التى تعكس نبض المجتمع وتطوره، وهو ما أتاح لاحقا معرفة تطور الذوق والفكر المصري، من الانغلاق قبل الحملة الفرنسية إلى الانفتاح على الأفكار الأوروبية، كما يتضح فى أطروحات مثل كتاب طه حسين «فى الشعر الجاهلى» عام 1926، من هنا ولد مشروع «أرواح فى المدينة» باعتباره قراءة حية لهذا الأرشيف، لإعادة تقديمه للأجيال الجديدة بوصفه ذاكرة وطنية لا يجوز التفريط فيها.

 كيف دفعك الأرشيف الإبداعى لاختيار القاهرة نقطة انطلاق أساسية ؟

– الأرشيف الإبداعى المصرى بوسائطه المكتوبة والمسموعة والمرئية، كشف لى عمق التحولات الاجتماعية والثقافية فى مصر، الصحف والمجلات سجلت أحداث الحياة اليومية، الإذاعة نقلت وجدان المجتمع، والسينما رصدت التحولات من الصامتة إلى الناطقة والواقعية المحلية، بينما التليفزيون وثق تفاصيل كثيرة من معالم القاهرة ومبانيها التى اختفت لاحقا، هذه المواد كانت أداتى الأساسية لمشروع حفظ الذاكرة الوطنية، وفى ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعى التى فتحت مجالا للتزييف وتشويه الوقائع، قررت أن أحكى تاريخ المصريين بطريقة غير تقليدية، تجمع بين السرد الجذاب والمنهج البحثي، وكانت القاهرة دائما نقطة البداية، وقد بدأت جولات تصويرية وتوثيقية للأحياء والمبانى وقصصها، حتى ولدت فكرة «القاهرة عنوانى»، وتراكم هذه المواد جذب انتباه كثيرين، وتمت دعوتى فى بيت المعمار المصرى التابع لصندوق التنمية الثقافية بمنطقة القلعة الثقافى فى 25 يونيو 2022، وكانت أولى محاضراتى حيث اقترحت د. هبة صفى الدين أن تكون المحاضرة عن علاقتى بالقاهرة، واستندت فى ذلك إلى أرشيف صحفى ضخم جمعته منذ الثانوية العامة يشمل صحفا مصرية منذ عام 1910، وعلى مدار سنوات اعتدت ارتياد أسواق الجرائد والكتب القديمة، حتى أصبحت أملك أرشيف غنيا من القصص الإنسانية والشخصيات المؤثرة والمواقف التى لم تحك، فتحولت متعتى الشخصية إلى مادة حية لإعادة قراءة تاريخ القاهرة من منظور مختلف وممتع، وبعد حصيلة كبيرة من التوثيق امتدت بين عامى 2020 و2022، وكانت تجربة إنسانية، خاصة مع مشاركة ابنتى «نور» الصغيرة فى هذه الجولات، حيث بدأت تتعرف على القصص وتحكيها، حيث رأيتها امتدادا طبيعيا لفكرة حفظ الذاكرة ونقلها إلى الأجيال الجديدة.

ماذا تقصد بـ«أرواح»  المدينة وهل مرتبطة بالإنسان أم بالأثر الذى يتركه؟

– الفكرة نشأت من إدراكى أن معظم المبدعين الذين نتحدث عنهم رحلوا جسديا، لكن أثرهم وبصماتهم حاضرة فى المكان الذى ساهموا فى تشكيله، والاسم يعكس هذه الحقيقة، وأن المبدع الحقيقى لا يموت، بل تبقى روحه هائمة ومستقرة فى المدينة، وظهر الاسم لأول مرة مع الندوة الأولى فى بيت المعمار المصري، حيث قدمت حكايات إنسانية موثقة من أرشيفى الصحفي، وربطت بين أحداث قديمة ووقائع لاحقة، أو مشاهد سينمائية تحمل دلالات، بأسلوب سردى يجذب الجمهور ويكسر الجمود، وكل ندوة أقدم مادة جديدة ، حتى لو كانت الشخصيات معروفة، لضمان زاوية مختلفة فى القراءة، وفى الندوة الثانية بمناسبة عيد القاهرة فى 6 يوليو، استعرضت الاحتفال بألفية القاهرة عام 1969، وجهود وزير الثقافة ثروت عكاشة، مع عرض نسخة نادرة من كتاب «تاريخ القاهرة»، الذى يوثق صورا ملونة نادرة للقاهرة ودار الأوبرا قبل احتراقها ولمعالم اندثرت عبر الزمن.

 كيف تمكنت من جذب جمهور ملتزم ومتفاعل فى ندوات مشروعك؟

– التفاعل مع الجمهور فى ندواتى لا يعتمد فقط على المحتوى المعرفي، بل على طريقة الأداء والإلقاء، من ضبط إيقاع السرد والمزج بين الجدية وخفة الظل فالحضور دائما كامل العدد ، لذا وجب حالة من الانضباط داخل القاعة لضمان بيئة مناسبة للتلقي، وهذه الطريقة أثرت بشكل واضح على الحضور، حتى أن وزير الثقافة الحالى أحمد فؤاد هنو حضر ثلاثة لقاءات، وقال لي: «دخلت المسرح ووجدتك تتحدث والجمهور كله صامت تماما، لا أحد يتكلم»، أوضحت له أن هذا الجمهور لم يتكون مصادفة، بل نتيجة أربع سنوات من الفرز والاختيار واحترام الجمهور للتجربة، وإلى نجاح الفكرة فى استعادة هيبة المعرفة ومتعة السرد معًا،  وقمت باعتماد آلية ثابتة للندوات مرتبطة بتاريخ الشهر نفسه (1/1 يناير، 2/2 فبراير…) بدلا من أيام ثابتة، لضمان تقديم كل لقاء بطريقة جديدة ومبتكرة، تحافظ على حماس الجمهور وتسوق الفكرة نفسها وتجعله متشوقاً لما سيتابعه اللقاء القادم، وتم تكريمى فى عيد الثقافة المصرى على مشروعي.

كيف ساهم البحث عن فيلم «حياة أو موت» فى تعزيز الذاكرة الإنسانية للقاهرة؟

– بلور اللقاء الثالث ضمن سلسلة ندواتى فى أغسطس 2022، المشروع بشكل كامل بعد محاولتين أوليين للتجربة، حيث ركزت على استكشاف القاهرة القديمة من خلال فيلم «حياة أو موت» المعروف بالنداء الشهير «الدواء فيه سم قاتل»، من خلال رحلة الطفلة سميحة من دير النحاس إلى العتبة، ومتابعة خطواتها حتى المدينة فى تلك الحقبة، ومقارنة التغيرات التى طرأت عليها عبر الزمن، وبدأت البحث بتحديد معنى دير النحاس، ليتضح أن الاسم مرتبط بتاريخ المنطقة الصناعى لا الديني، فكانت المنطقة تعرف سابقا باسم دار النحاس، مركز صهر وسبك النحاس وصناعة السفن أيام المماليك، قبل أن تتحول بعد انحسار مياه النيل إلى حى سكني، ومع مرور الوقت، حول الناس الاسم إلى «دير النحاس»، ليبقى متداولا حتى اليوم، رغم عدم وجود الدير فى الأساس، ومن خلال هذا الإطار، قدمت الطفلة ضحى أمير، دورها فى فيلم عام 1954، بعدما تم اختيارها عبر مسابقة نظمتها المنتجة آسيا داغر، و اختار لها المخرج كمال الشيخ الدور المناسب لها، ومع البحث غير التقليدى وجدتها على قيد الحياة، وقابلتها وتحدثت معى بكل وضوح وحيوية، وشاركتنى تفاصيل الفيلم وتجربتها، وما زالت تحتفظ بفستان الشخصية الذى اشترته من صيدناوى بمبلغ 7 جنيهات، وهذه التفاصيل البسيطة تربط بين التجربة السينمائية والذكريات الواقعية بما يعكس فلسفة المشروع فى إحياء الذاكرة الإنسانية للمدينة، وإبراز بصمات المبدعين الذين تركوا أثرا لا يمحى فى ذاكرة القاهرة.

ما أبرز الوجوه المصرية غير المألوفة التى كشفت عنها وقمت بإعادة قراءة تاريخها؟

– خلال أربع سنوات من تقديم مشروعى «أرواح فى المدينة»، كشف الأرشيف عن حكايات تاريخية نادرة تبرز نساء ورجالا شكلوا ملامح مصر الحديثة، وأحداثا وثقتها الصحف والمجلات منذ أوائل القرن العشرين، ومن بين هذه القصص، حكاية الآنسة عصمت فؤاد أول فتاة تتعلم الطيران فى مصر والعالم العربى التى تقدمت لأكاديمية الطيران فى سن 15 وطارت بالطائرة فعليا، ولكن سنها الصغيره حرمتها من استخراج رخصة طيران، بينما المسجل على جوجل هى الكابتن لطفية النادى التى حصلت لاحقا على الرخصة، والآنسة نعيمة الأيوبى أول فتاة تلتحق بكلية الحقوق، وأول محامية مصرية فتحت الطريق لتعليم المرأة الجامعي، وصورة أول العاملات فى سنترال رمسيس، اللواتى كسرن قيود المجتمع ودخلن مجال عمل كان مخصصا للرجال، وحكاية الناشطة السياسية منيرة ثابت التى ظهرت على غلاف مجلة «المصور» تدعو لتصويت المرأة فى الانتخابات، وحكايات نساء غامضات مثل المرأة الريفية التى تحولت إلى أول مهربة مخدرات فى مصر، وبنت محب باشا ضحية جريمة قتل ضمن مطاردة للسيدات الأثرياء فى أوروبا، ومن بين الأحداث الثقافية احتفالية تمثال نهضة مصر فى شارع رمسيس 1928، قبل انتقاله عام 1955 لميدان الجيزة، وحكاية عامل الفراشة وصورته فى الافتتاح وحكاية السائق الخاص لسعد زغلول، بعد نفى الزعيم، توضح هذه الحكايات كيف أن الأرشيف المصرى مليء بالقصص المدهشة التى تكشف عن جوانب جديدة من تاريخ المرأة والمجتمع والسياسة والثقافة، وتمنح الجمهور فرصة اكتشاف هوية مصر بعمق ومتعة.

 هل يسعى مشروع «أرواح فى المدينة» لتقديم صورة حقيقية عن الماضى المصرى؟

– مشروع «أرواح فى المدينة» هدفه مواجهة الصور النمطية عن مصر الماضية، فالناس تتصور القاهرة الملكية أو عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضى بشكل مثالى ويعتقدون أن الشوارع نظيفة والموضة متقدمة، لكن الواقع كان مختلفا، القاهرة آنذاك لم تكن سوى أربعة أو خمسة شوارع مترابطة، بينما كانت بقية المدينة فقيرة ومليئة بالأمراض، كما توثق الصحف والكاريكاتيرات، مثل كاريكاتير عام 1937 الذى يظهر احتجاج الناس على وزارة الصحة بسبب قلة عدد السكان وارتفاع الوفيات، فالمشروع يقدم الحقائق دون تحيز، مميزا بين الجميل والقبيح، ويعرض الحياة فى الأحياء الشعبية، التحديات، النجاحات، وجهود الدولة فى مجالات التعليم والصحة والطاقة، مع المخاطر المصاحبة لكل مشروع، ليقدم مصر كما كانت بكل تفاصيلها دون تجميل أو تبسيط.

 وماذا عن «مسارات»؟ وما الذى تضيفه عن الندوات التقليدية؟

–  «مسارات» أحد المخرجات المبتكرة لمشروع «حفظ الذاكرة الوطنية»، حيث يعتمد على اختيار شخصية محورية وتقديمها للجمهور عبر عرض حى داخل المكان نفسه الذى شكل تجربتها، من أبرز هذه التجارب «مسار نجيب محفوظ»، إذ اصطحبت الجمهور فى جولة بدأت من أمام بيته، وهم يرتدون سماعات ويتابعون الشرح عبر تطبيق «زووم» فى تجربة تجمع بين السرد والمعايشة، خلال المسار رويت حكايات بيت نجيب محفوظ وتفاصيل حادثة طعنه الشهيرة، ثم سلكنا طريقه المعتاد إلى قهوته المفضلة، مع التوقف عند أعماله الروائية التى وثقت القاهرة الشعبية بكل دقتها، مثل: الثلاثية، والقاهرة 30 ، وزقاق المدق، وخان الخليلي، وحُب فوق هضبة الهرم، فنجيب محفوظ فى هذا السياق لم يكن مجرد روائى بل مؤرخ للمكان جعل من شوارع القاهرة وأحيائها بطلا أساسيا فى أعماله، فصار مسار حياته مدخلا لفهم المدينة نفسها وكيف تشكلت روحها فى الأدب والذاكرة الجمعية.

هل لاحظتم تغيرًا فى وعى الجمهور بعد التعرف على الشخصيات بشكل مختلف؟

– ضم مشروعى 58 دراسة دكتوراه أجريتهم فى شكل ندوات، كل واحدة تضيف جديدا دون تكرار، ما جعل الجمهور أكثر وعيا، والدليل رسائلهم التى يقولون فيها ما كنا نعرف هذا إلا بعدما شرحته، وأبرز الاختبارات كان مع فيلم «الست» عن أم كلثوم، حيث اكتشف الحضور منذ البداية أن الفيلم يحتوى معلومات غير دقيقة، مما أثار تفاعلهم وفضولهم لمعرفة الحقيقة، وبالفعل شاركت خبراتى فى 12 ندوة عن أم كلثوم، وكانت وش السعد، وشملت لقاءاتى  فى قطر، وأبو ظبي، والأردن، ومقر الأمم المتحدة بالقاهرة أمام 80 جنسية مختلفة، مما عزز انتشار الفكرة، ورفع مستوى الوعى الثقافي، كانت هذه اللقاءات الأكثر تأثيرا، من أوبرا القاهرة والإسكندرية إلى مكتبة الإسكندرية وعمارة «بهلر» بالزمالك، أول سكن لأم كلثوم بالقاهرة، حيث ظهر نجاح المشروع فى نقل التراث الموسيقى والثقافى بطريقة جذابة، وركزت فى معظم السفريات الخارجية على أم كلثوم، إذ جذب حضورها الجمهور العربى أكثر من أى شخصية أخري، مما يثبت كيف أن المشروع يربط بين المعرفة والتراث والوعى الحقيقى بالثقافة المصرية.

ما السر الذى كشفه مشروعك عن جنازة أم كلثوم؟

– جنازة أم كلثوم بها سر مجهول حيث كان مقررا أن تكون رسمية وعسكرية، وتنتهى فى جامع جركس لإقامة صلاة بداخله، لكن الجماهير، التى قدرت بمليون شخص وقتها، اقتحموا الجنازة ونجحوا فى اختطاف النعش، رغم وجود 10 آلاف جندى وضابط مكلفين بحمايته، لكن الجمهور كان مؤمنا بأن مقامها أعلى من أى جامع صغير وقاد الجمهورالجنازة سيرا على الأقدام وسط شوارع القاهرة لمدة ثلاث ساعات إلى مسجد سيدنا الحسين، لم يكن الحدث لحظة عاطفية فقط، بل أمانة ثقافية، إذ أعاد الجمهور النعش بعد الصلاة للسلطات لإتمام الدفن الرسمي، القصة موثقة بصوت الأستاذ جلال معوض مذيع حفلاتها ومانشيتات الأهرام، توضح كيف تجاوز حب المصريين لأم كلثوم القوانين الرسمية، مما يدل على مكانتها الاستثنائية فى ذاكرة الشعب.

متعلق مقالات

بيراميدز يراقب «بنتايج».. وبرنامج خاص لـ «رمضان»
ملفات

فلسطين بين هدنة هشة.. وتطرف عابر للحدود.. وتصاعد الإسلاموفوبيا فى الغرب

27 يناير، 2026
بيراميدز يراقب «بنتايج».. وبرنامج خاص لـ «رمضان»
ملفات

عم‭ ‬سعد‭ .. ‬‭ ‬ترزى‭ ‬بدرجة‭ ‬مدير‭ …‬يحافظ‭ ‬على‭ ‬المهنة‭ ‬من‭ ‬الجاهز

27 يناير، 2026
بيراميدز يراقب «بنتايج».. وبرنامج خاص لـ «رمضان»
ملفات

عبدالله‭ ‬ابن‭ ‬تونس‭..‬ ‭ ‬أمهر‭ ‬صانيعى‭ ‬أكواب‭ ‬وأوانى‭ .. ‬عينه‭ ‬على‭ ‬فرنسا

27 يناير، 2026
المقالة التالية
بيراميدز يراقب «بنتايج».. وبرنامج خاص لـ «رمضان»

المنيا.. أرض البطاطس فى الصعيد

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ملحق الجمهورية التعليمي

الأكثر قراءة

  • طلاب المعهد الزراعي يشاركون  في الدورة الأفرو-عربية بجامعة القاهرة

    طلاب المعهد الزراعي يشاركون  في الدورة الأفرو-عربية بجامعة القاهرة

    0 مشاركات
    شارك 0 تغريدة 0
  • كامل: 250 جنيهاً زيادة شهرية للإداريين وفئات من العاملين بالنقل العام

    0 مشاركات
    شارك 0 تغريدة 0
  • كل ما عليك معرفته عن برج الثور الرجل

    0 مشاركات
    شارك 0 تغريدة 0
  • مدرسة براعم 15 مايو تتصدر قائمة أوائل الإعدادية

    0 مشاركات
    شارك 0 تغريدة 0
لوجو جريدة الجمهورية
جريدة الجمهورية هي صحيفة قومية أنشأتها ثورة 23 يوليو عام 1952, صدر العدد الأول منها في 7 ديسمبر 1953م, وكان الرئيس الراحل محمد أنور السادات هو أول مدير عام لها, ثم تعاقب على رئاسة تحريرها العديد من الصحفيين ويتولي هذا المنصب حالياً الكاتب الصحفي أحمد أيوب.

تصنيفات

  • أجراس الأحد
  • أخبار مصر
  • أهـلًا رمضـان
  • أهم الأخبار
  • إقتصاد و بنوك
  • الجمهورية أوتو
  • الجمهورية معاك
  • الدين للحياة
  • العـدد الورقـي
  • برلمان و أحزاب
  • تكنولوجيا
  • حلـوة يا بلـدى
  • حوادث و قضايا
  • رياضة
  • سـت الستـات
  • شهر الفرحة
  • عاجل
  • عالم واحد
  • عالمية
  • عرب و عالم
  • عقارات
  • فن و ثقافة
  • متابعات
  • مجتمـع «الجمهورية»
  • محافظات
  • محلية
  • مدارس و جامعات
  • مع الجماهير
  • مقال رئيس التحرير
  • مقالات
  • ملفات
  • منوعات

أحدث الأخبار

الرئيس خلال مشاركته الطلاب مائدة الإفطار

الرئيس خلال مشاركته الطلاب مائدة الإفطار

بقلم عبير فتحى
31 يناير، 2026

الأوضاع مستقرة.. والدولة فى تقدم وتطور مستمر

الأوضاع مستقرة.. والدولة فى تقدم وتطور مستمر

بقلم عبير فتحى
31 يناير، 2026

الذهب يحطم كل أرقامه التاريخية

الذهب يحطم كل أرقامه التاريخية

بقلم محمود جمعة
31 يناير، 2026

  • سياسة الخصوصية
  • إتصل بنا – جريدة الجمهورية
  • من نحن – جريدة الجمهورية

جميع حقوق النشر محفوظة لـ دار التحرير للطبع والنشر - 2024 ©

لا توجد نتائج
كل النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار مصر
  • ملفات
  • مدارس و جامعات
  • محافظات
  • رياضة
  • برلمان و أحزاب
  • فن و ثقافة
  • حوادث و قضايا
  • المزيد
    • تكنولوجيا
    • عرب و عالم
    • إقتصاد و بنوك
    • الجمهورية معاك
    • منوعات
    • متابعات
    • أجراس الأحد
    • عالم واحد
    • مع الجماهير
    • العـدد الورقـي
    • مقال رئيس التحرير
إتصل بنا

جميع حقوق النشر محفوظة لـ دار التحرير للطبع والنشر - 2024 ©