وزارة الأوقاف لديها أعداد كبيرة من الدعاة الذين أمضوا أكثر من ثلاثين عاماً فى حقل الدعوة إلى الله تعالى وأصبح لديهم رصيد كبير من العلوم المتراكمة والخبرة لتوصيل العلوم من خلال خطاب دينى يواكب العصر.. فهل يمكن التجديد لهؤلاء بمكافأة شهرية لسد العجز الصارخ بالمساجد الحكومية والأهلية .
بإمكان وزارة الأوقاف الاستعانة بخريجى كليات أصول الدين والدعوة والشريعة والدراسات الإسلامية واللغة العربية إما بالتعيين أو بالتعاقد للمتميزين منهم مع إجراء دورات تدريبية للمتميزين الذين وقع عليهم الاختيار لسد العجز بالمساجد أسوة بالتربية والتعليم، لأن المسجد يعمل جنباً إلى جنب مع المدرسة والجامعة حتى يكون لدينا جيل فاهم ومستنير من خلال خطاب معاصر.
من الأمور التى تشغل القيادة السياسية والدينية معاً فى الأونة الأخيرة تجديد الخطاب الدينى تجديداً قادراً على مواجهة التيارات الفكرية الوافدة التى تتعارض وصحيح الدين لأن الثقافة الغربية منفتحة علينا من خلال السماوات المفتوحة التى تبث لنا الغث قبل السمين والطالح قبل الصالح، الأمر الذى يجعلنا نتسلح بخطاب دينى معتدل قادر على مواجهة هذا الفكر المسموم.
مجتمعنا بحاجة ماسة إلى خطاب دينى يستلهم المرحلة الآنية والبيئة المحيطة بنا سلباً وإيجاباً بالسماحة والوسطية .. خطاب لا يعرف التعصب ولا الإفراط والتسيب قائم على الاعتدال والبُعد عن الغلو والتشدد والتطرف يراعى التوازن بين الوحى الكتاب والسنة النبوية المطهرة والعقل، التى لا تخلو منها المناهج الأزهرية وهى المعروفة بالأدلة النقلية والعقلية.
نحن بحاجة إلى خطاب متزن يحترم العقل بعيداً عن الشطحات والإسرائيلية غير متشدد ينفر من الناس، فالملتقى بحاجة إلى حلول شرعية من خلال أدلة دامغة تعالج مشكلات الواقع بسهولة ويسر قادرة على مواجهة التيارات الغربية الوافدة حفاظاً على شبابنا أمل المستقبل.
الخطاب الدينى يحتاج دعاة على علم بالواقع المجتمعى يدعون إلى الله تعالى بالموعظة الحسنة وأن يخاطبوا الناس بلين عن طريق القيم الإنسانية برفق وتطبيق قيم العدل والمساواة والأخلاق الحميدة وبث قيم الصدق والأمانة وحب العمل وإتقانه وحب الأوطان حتى يكون لدينا جيل من الشباب قادر على تحمل المسئولية لإسعاد نفسه ومجتمعه مع الحفاظ على الضروريات الخمس الدين والنفس والعقل والعرض والمال.









