الأمن المائى أحد الركائز الأساسية للأمن القومى المصرى وعصب الحياة للمصريين، فأكثر من 98 ٪ من احتياجات المصريين المائية سواء للشرب أو للزراعة أو لأغراض أخرى تعتمد على مياه النيل.. ومن هذا المنطلق فإن موقف مصر واضح من إنشاء السد الإثيوبى.
نهر النيل تحكمه الاتفاقيات والقانون الدولى وأهمها عدم الإضرار بالآخرين والاعتراف بالحقوق التاريخية لمصر فى نهر النيل، خاصة أن حصة مصر المائية من مياهه التى تصل إلى 55 مليار متر مكعب لم تعد تكفى احتياجات المصريين مع الزيادة المستمرة لعدد السكان الذى تجاوز 110 ملايين نسمة، وبالتالى فإن مصر تطالب باتفاق قانونى ملزم بشأن قواعد تشغيل السد الإثيوبى حتى لاتتضرر حصتها من المياه وهو ما يرفضه الجانب الاثيوبى حتى الآن.
القاهرة أنفقت من عمرها أكثر من 10 أعوام من المفاوضات، سعياً للاتفاق وفق القانون الدولي.. لكن الطرف الاثيوبى كان رافضاً.. متعنتاً ومراوغاً.
>>>
الرئيس الأمريكى عرض على الرئيس عبدالفتاح السيسى الوساطة لحل مشكلة السد الإثيوبى والرئيس رحب بهذا الأمر، وهو ما ينم عن الاهتمام الأمريكى بقضية تؤرق دولتى المصب لنهر النيل مصر والسودان.
ترامب اعترف بأن أمريكا ساعدت ومولت إنشاء السد الإثيوبى على مجرى النيل، وهو اعتراف لواقع شاركت فيه أمريكا ودول أخري، وهو ما تسبب فى تأثر حصة مصر والسودان من النيل.
مصر تمد يدها لكل من يسهم فى التفاوض، ويجب أن يعلم الجميع حجم الضرر الواقع على مصر جراء التصرف الإثيوبى المخالف للعهود والمواثيق الدولية.. مصر قادرة على حماية حقوقها وأمنها القومي.. لهذا ليس غريباً أن تنتبه القاهرة للقرن الإفريقى وما يدبر له فى الخفاء وأن وجودها يؤكد تحقيق التوازن فى المنطقة ويحقق أمن البحر الأحمر.
>> خلاصة الكلام:
مصر تقدر دور الرئيس الأمريكى فى حل مشكلة السد ورفض انفراد أى دولة بالسيطرة على موارد النهر، فأمريكا لديها العديد من الأوراق السياسية والاقتصادية التى تمكنها من حل مشكلة السد الإثيوبي.
القانون الدولى وقواعد الأنهار الدولية وبيان مجلس الأمن الدولى فى 2021 الذى دعا إلى سرعة التوصل إلى اتفاق قانونى ملزم بشأن ملء وتشغيل السد الإثيوبى.. كل هذا فى مصلحة مصر ويعزز موقفها، وبالتالى فإن مصر تمتلك كل الخيارات التى تمكنها من حماية أمنها المائى كما أنها تعوّل على الدور الأمريكى فى حل تلك المشكلة عبر الحوار والدبلوماسية، فالأمن المائى المصرى خط أحمر.
> وليعلم الجميع أن مياه نهر النيل لمصر مسألة حياة وقضية وجود.
>> من الحياة:
اكتم عن الناس ذهبك وذهابك ومذهبك.









