أكد شريف الكيلاني، نائب وزير المالية للشؤون الضريبية، أن مشروع “رأس الحكمة” يعد نقلة نوعية في القطاع العقاري، ويمثل ركيزة أساسية في الاستراتيجية الوطنية للتنمية السياحية والاقتصادية. ووصف الكيلاني المشروع بأنه نموذج ناجح ومختلف في الفكر الاستثماري للدولة، مشيراً إلى أن التقييم لم يعد يعتمد على “سعر الأرض” فحسب، بل على العوائد التنموية المتمثلة في فرص العمل، وحجم نشاط قطاعات المقاولات والخدمات، وعدد الغرف الفندقية المضافة.
وأوضح الكيلاني، خلال كلمته بمؤتمر التطوير العقاري الذي نظمته الغرفة التجارية الأمريكية، أن سياسات إدارة الأصول والأراضي يجب أن تنطلق من منظور تنموي شامل، مؤكداً أن العائد الحقيقي للدولة يكمن في الاستثمارات التي يتم ضخها والعائد الاقتصادي المستدام على المدى الطويل. وأضاف أن مصر تستهدف استقبال نحو 40 مليون سائح سنوياً، مما يفرض ضرورة سد الفجوة في الطاقة الفندقية الحالية عبر التوسع في المشروعات السياحية المتكاملة.
تحولات السوق والتحول الأخضر
من جانبه، أشار المهندس أحمد إبراهيم، نائب وزير الإسكان والمرافق ونائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية، إلى أن السوق العقاري المصري يشهد دخول لاعبين دوليين جدد، مما أحدث تغييراً في متطلبات السوق. ودعا إبراهيم المطورين إلى مواكبة هذه المتغيرات عبر تبني حلول النقل الذكي والتحول الأخضر، كاشفاً عن إطلاق وزارة الإسكان حزمة محفزات تدعم المطورين في مواجهة فروق التكلفة، خاصة عند استخدام مواد بناء صديقة للبيئة.
تمويل صغار المطورين والترويج الخارجي
وعلى صعيد متصل، شدد كريم شافعي، رئيس مجلس إدارة شركة الإسماعيلية للاستثمار العقاري، على ضرورة تطوير المنظومة العقارية لتشمل صغار المطورين، مطالباً بتوفير آليات تمويلية تضمن تكافؤ الفرص مع كبار الفاعلين في السوق.
وفي سياق الترويج الدولي، أكد أيمن عامر، مدير عام شركة “سوديك”، على ضرورة تكثيف حملات التسويق للعقار المصري في الخارج، لافتاً إلى وجود طلب مرتفع على الإسكان الفاخر، وارتباط وثيق بين نمو معدلات السياحة وانتعاش السوق العقاري المحلي.









