تخليدًا لذكرى ملحمة الإسماعيلية الخالدة في 25 يناير 1952، التي سطر فيها رجال الشرطة بدمائهم أسمى معاني التضحية برفضهم تسليم مبنى المحافظة للاحتلال الإنجليزي؛ نظمت وزارة الداخلية “معرض عيد الشرطة 2026” للمعدات والمركبات والتكنولوجيا الأمنية بمقر أكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة.
أقيم المعرض تحت رعاية اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، وبحضور لفيف من قيادات الوزارة، وأسر الشهداء والمصابين، ونخبة من الفنانين والإعلاميين والشخصيات العامة، إلى جانب طلبة الجامعات والمدارس والمعاهد الأزهرية، وذوي الهمم، وممثلي المجتمع المدني، في تلاحم شعبي يجسد تقدير المجتمع لجهود “العين الساهرة”.
عروض عسكرية ورياضية مبهرة
بدأت الفعاليات بعزف النشيد الوطني وباقة من الأغاني الوطنية من جوقة موسيقى الشرطة بقيادة الرائد مصطفى نجم. وشهدت الاحتفالية عروضاً قتالية استثنائية للدفاع عن النفس قدمها طلبة وطالبات الأكاديمية الحاصلون على أحزمة متقدمة في رياضة “الكونغ فو”، تلتها عروض مهارية للفروسية والكلاب البوليسية، والتي تُعد مصر من رائدات استخدامها أمنياً في المنطقة.
تكنولوجيا أمنية وخدمات جماهيرية
تفقد الحاضرون أجنحة المعرض التي ضمت أحدث ما توصلت إليه المنظومة الأمنية من معدات وتكنولوجيا، شملت لانشات المسطحات المائية السريعة، وسيارات الإطفاء المتطورة، بالإضافة إلى سيارات المرور المجهزة بكاميرات مراقبة وأنظمة كشف فوري عن اللوحات المعدنية. كما برز دور القطاع الخدمي من خلال سيارات الأحوال المدنية المتنقلة، ومنافذ “أمان” لتوفير السلع الغذائية بأسعار مخفضة، دعماً للمواطنين في شؤون حياتهم اليومية.
وفي استعراض للقوة والجاهزية، قدمت الشرطة النسائية عرضاً قتالياً بالأسلحة الآلية وفنون الدفاع عن النفس، لاقى ترحيباً واسعاً من الجمهور. كما اصطفت مدرعات القوات الخاصة والأمن المركزي المصفحة والمزودة بأحدث وسائل الاشتباك لملاحقة العناصر الإرهابية والإجرامية.
لمسة وفاء وإنسانية
وفي لفتة إنسانية تعكس حرص الوزارة على الجانب المجتمعي، استضافت أكاديمية الشرطة عدداً كبيراً من الشباب من ذوي الهمم، حيث فُتحت لهم ساحات العرض للاحتفال وسط الفرقة الموسيقية وتوزيع الهدايا التذكارية عليهم، في أجواء سادتها البهجة والتقطوا خلالها الصور التذكارية مع الضباط والمجندين، معبرين عن تهانيهم لرجال الشرطة في عيدهم.

















































