أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، أن الطاقة المتجددة لم تعد مجرد خيار بديل، بل باتت الركيزة الأساسية في مسار مصر نحو تحقيق التنمية المستدامة وتأمين حقوق الأجيال القادمة.
جاء ذلك خلال الحلقة النقاشية رفيعة المستوى التي نظمتها وزارة البيئة بالتعاون مع المكتب العربي للشباب والبيئة، بالمركز الثقافي التعليمي (بيت القاهرة) بالفسطاط؛ لإطلاق المبادرة الوطنية لدعم مسار التنمية المستدامة “تيراميد”، تحت شعار “الاقتصاد الأزرق المستدام والحلول القائمة على الطبيعة”، وذلك تزامناً مع احتفالات يوم البيئة الوطني 2026.
من جانبه، شدد الدكتور عماد الدين عدلي، رئيس المكتب العربي للشباب والبيئة، على أن الدولة المصرية تمتلك ظهيراً دستورياً قوياً؛ حيث أرسى دستور 2014 وتعديلاته في المواد (27، 32، 46) قواعد صارمة لحماية الموارد الطبيعية والاستخدام الأمثل للطاقة، مشيراً إلى أن استراتيجية الطاقة المتكاملة 2035 تستهدف رفع مساهمة الطاقة النظيفة إلى 42%، مع توسع مذهل في تخصيص الأراضي لمشروعات الرياح والشمس من 5 آلاف كم² إلى أكثر من 43 ألف كم² حالياً.
وشهدت الجلسة حواراً ثرياً بين كبار الخبراء؛ حيث أوضح الدكتور أيمن فريد أبو حديد، وزير الزراعة الأسبق، الترابط العضوي بين الطاقة والأمن الغذائي، مؤكداً أن مشروعات مثل “الـ 100 ألف صوبة” والاستزراع السمكي تعتمد كلياً على استدامة الطاقة. وفي سياق متصل، أكد الدكتور حسين العاطفي، وزير الري الأسبق، أن مثلث “المياه والطاقة والزراعة” هو مفتاح الاستدامة، بينما استعرض الدكتور يسري خفاجي، نائب رئيس هيئة الصرف، جهود الوزارة في تحويل نظم الري لـ 3 ملايين فدان إلى الري الحديث والطاقة الشمسية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، طالبت الدكتورة يمن الحماقي، أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، بإنشاء قواعد بيانات متكاملة تدمج الأبعاد التقنية بالاقتصادية لجذب الاستثمارات، وهو ما أيده المهندس أيمن هيبة والدكتور محمد الخياط، مشيرين إلى أن الإطار التشريعي المصري نجح في توطين صناعات المهمات الكهربائية وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة النظيفة. كما أشار الدكتور عطية عطية، عميد كلية الطاقة بالجامعة البريطانية، إلى دور المؤسسات الأكاديمية في تخريج كوادر قادرة على ابتكار حلول محلية لمواجهة تغير المناخ.
واختتمت الاحتفالية بلمسة تقديرية؛ حيث كرمت الوزارة والمكتب العربي الفائزين في النسخة الثانية من “مسابقة يوم البيئة الوطني”، والتي استهدفت الأفكار الابتكارية للشباب والجمعيات الأهلية والإعلاميين حول التنوع البيولوجي، بالإضافة إلى تكريم الفائزين بأفضل شعار ليوم البيئة؛ تأكيداً على نهج الدولة في دمج كافة فئات المجتمع في العمل البيئي.











