الوعى.. سلاح الوطن
نحمى شبابنا من الخطر.. ونواجه مخططات الفوضى والتطرف
التصدى للاختراقات والأجندات الخارجية دور الحكومة والإعلام ورجال الدين
لم تكن كلمة.. بل رسائل واضحة، تكشف أمام المصريين الوضع الإقليمى والدولى، وتضع الثوابت التى يجب أن نتفق عليها ونتمسك بها من أجل حماية الدولة.. رسائل الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال احتفالية عيد الشرطة لخصت المشهد، وما تحتاجه الدول لتبقى وتنتصر وأولها التماسك والوعى، والانتماء إلى مؤسسات الدولة الوطنية، لأن الميليشيات لا تحمى الدول بل تسقطها.
الرئيس كان واضحًا وهو يؤكد على ضرورة بناء الوعى لدى الشباب الذين لم يعاصروا الاضطرابات التى مرت بها مصر فى 2011 وما بعدها. ويشدد على أن الجيش والشرطة ومؤسسات الدولة هى التى تحمى الوطن وتحقق الاستقرار.
د.جمال سلامة ـ أستاذ العلوم السياسية جامعة قناة السويس ـ أشار إلى أن كلمة الرئيس جاءت فى الصميم لتمثل مدى عمق الرؤية الوطنية، وأنها يجب أن تكون نقطة الانطلاق وبداية معركة بناء الوعى لشباب المستقبل خاصة، وأننا فى أَمَسِّ الحاجة لاستهداف هذه الفئة والتى تعيش حالة من التخبط ولا تعلم شيئا عما مرت به الدولة من أزمات واضطرابات داخلية وخارجية، ما بعد 2011 وكادت تقضى على البلاد، وأنهم يعيشون الآن حالة من التنمية والاستقرار، مما يدفعهم للحديث عن الأزمات الاقتصادية والنفسية والمعنوية التى تمر بها الدولة، ولا يعلمون الثمن الذىدفعه المجتمع منذ عام 2011 وحتى ثورة 30 يونيو لذلك يجب علينا أن نبدأ هذه المعركة اليوم قبل غد لإنهاء حرب نفسية ووجودية وأمنية قبل أن تكون معركة مادية، وحتى يعلم الشباب أن حالة الاضطراب الأمنى التى سادت البلاد فى ذاك الوقت، حينما كان الانتقال من مكان إلى مكان يمثل خطورة على حياة الفرد فى ظل انتشار الانفلات الأمنى والجماعات الإرهابية خاصة على الحدود الشرقية والغربية فى سيناء، والتى كانت تتحدث عن أطروحات الولاية الإسلامية، وكل هذه الفوضى عاشها المصريين واستطاعوا عبورها بالتحمل والصبر على الأزمات حتى لا يعودوا للوراء مرة أخري، فالأمن والتنمية وجهان لعملة واحدة وهو ما نعيشه الآن.
أوضح سلامة الدور المهم الذى تلعبه الحكومة وأجهزتها التنفيذية متمثلة فى الإعلام والمؤسسات الثقافية والتربوية والدينية والجامعات التى يجب أن تقوم بدورها فى استهداف ومخاطبة الشباب بنفس لغتهم واستخدام الوسائل والتقنيات التكنولوجية الحديثة والخوارزميات حتى نصل إلى هذه الفئة عبر السوشيال ميديا التى تعتبر الوسيلة الأساسية لتلقى المعلومة لديهم وألا نترك الأمر للوسائل والإجندات الخارجية التى تعرف دائما طريقها إليهم.
أشارت الدكتورة هالة منصور أستاذ علم الاجتماع جامعة عين شمس إلى أن كلمات الرئيس السيسى تعكس رؤية إستراتيجية يطرحها لكل مؤسسات المجتمع وتعرب عن إدراكه وإحساسه واهتمامه بهذه الشريحة من الشباب والأجيال الجديدة على اعتبار أنها مستقبل المجتمع، لذلك لابد أن يتم تحليل هذه الكلمة ووضع خطط للعمل عليها لتحقيقها سواء عبر المؤسسات أو الوزارات والهيئات أو المجتمع المدني، فلابد من الانتباه للخطورة التى يمكن أن تكون موجودة على هذه الأجيال اذا تم اغفال هذه الرؤية وفى نفس الوقت لابد من وضع إطار علمى يتم من خلاله وضع خطط قادرة على تحقيق الهدف والحفاظ على مستقبل المجتمع خاصة صانعى السياسات من العلماء والمتخصصين والقائمين بأعمال التنفيذ ولكن قبل ذلك يجب أن يدركوا أن حديث رئيس الجمهورية ليس مرسلا ولكنه حلم لابد أن يساق فى إطار رؤية إستراتيجية وأن يترجم إلى خطط وسياسات متكاملة مع توزيع الأدوار والمهام والمسئوليات بشكل متواز، ومحاسبة من يخرج عن الإطار أو يعوق ذلك.
ويتفق معها دكتور أيمن على أستاذ علم الاجتماع كلية آداب جامعة بنى سويف الذى يؤكد أنه بعد حديث الرئيس لابد من التحرك الفورى لدعم الشباب ورفع الوعى لديهم من خلال عرض كافة الإنجازات التى حققها الرئيس منذ توليه الحكم إلى وقتنا الحالي، بجانب عمل دورات تثقيفية لهم، مثلما يتم بالأكاديمية العسكرية و إطلاق حملات توعوية سواء فى الوسائل التقليدية أو الحديثة مبينا أن الأجندات الخارجية وما لها من وسائل افتراضية وما تنشره من وعى مضاد لابد أن يواجه من خلال كتائب ومنصات تدعم الإنجازات وتوعى الشباب بدورهم، وتؤكد على أهمية مصر بالنسبة للمجتمع العربي، فما تم من إنجازات ومشروعات كبرى على أرض الواقع تجعل الوعى يزداد عند الشباب وبالتالى تزداد معدلات الانتماء فأى أجندة خارجية، ما هى إلا فكرة لابد أن يقابلها فكر.
أكد د.حسن شحاتة ـ أستاذ التربية والمناهج بجامعة عين شمس ـ أن توجيهات الرئيس السيسى هدفها بناء إنسان واع للجمهورية الجديدة..إنسان مدرك للأحداث الجارية ورموزها الخالدة ودور شهداء الوطن الذين ضحوا بأرواحهم من أجل المحافظة على مصر الحضارة والتاريخ وبناء فكره النقدى العلمى الذى يعلى من شأن الوطن وينبذ التطرف والانغلاق الفكرى والأحادية ويؤمن بالتعددية وقبول الآخر واحترام ثقافات الشعوب فيجب أن نأخذ من كلمة الرئيس البداية حتى نستهدف وجدان شباب مصر وترسخ لديهم القيم الوطنية الأصيلة ويعرفوا دورهم فى الحفاظ على الدولة المصرية والابتعاد بها عن الحروب والمنازعات والانقسامات لأن المستقبل لهم ويجب أن يكون ذلك أولا عبر المؤسسات التربوية من مدارس وجامعات.
رسائل الرئيس
> نجدد العهد والوفاء للشهداء الأبرار.. فهم فى قلوبنا
> كل التحية والتقدير لمن ضحوا بأرواحهم.. وسطروا أروع صفحات البطولة والفداء
> العالم يضج بصراعات على الموارد والنفوذ.. والتحديات غير مسبوقة
> الأرض تتسع للجميع.. والأديان السماوية ترفض الممارسات البشعة التى يشهدها العالم
> مصر بسواعد قواتها المسلحة وشرطتها المدنية.. ستظل واحة للأمن والاستقرار
> نواصل دورنا الإقليمى والدولى التاريخى.. رافضين للعنف.. داعين للسلام
> نتمسك بسياسة البناء والرخاء.. من أجل إرساء الاستقرار
> نرفض بشكل قاطع أى مساعٍ لتقسيم دول المنطقة
> تغلبنا على موجة الإرهاب نهائيًا فى 2022.. وعلينا توعية المواطنين
> التطرف بوجهه البغيض وأفكاره الهدامة لن يجد فى بلدنا أرضًا ولا مأوى
> الوحدة الوطنية.. درعنا الحصين.. والتطرف يأتى من الجهل بالله
> يقظة الجيش والشرطة ووعى الشعب.. حائط تتحطم أمامه كل المؤامرات
> مصر عصية على الفتن.. بفضل الله وعونه
> ماضون فى البناء والرخاء.. لا يثنينا كيد الكائدين.. ولا مكر الماكرين
> افخروا ببلادكم.. لم نتورط فى مؤامرة أو تدمير أو قتل









