كتب : علاء عمران
معركة القضاء على الإرهاب. حكاية لابد أن تروى مراراً وتكراراً.. لأنها تكشف كيف واجهت الدولة الخطر، وكيف كان لمؤسسات الدولة الوطنية، الجيش والشرطة، الدور الأكبر فى هذه المواجهة الحاسمة حماية لمصر وشعبها
أكد اللواء مدحت المنشاوي، مدير العمليات الخاصة بوزارة الداخلية الأسبق، أن رجال الشرطة قدموا خلال السنوات الماضية تضحيات جسيمة دفاعًا عن أمن الوطن واستقراره، فى معركة مفتوحة ضد الإرهاب والجريمة المنظمة، مشيرًا إلى أن تلك التضحيات كانت ولا تزال صمام الأمان للدولة والمجتمع.
وأوضح المنشاوى أن وزارة الداخلية بالتنسيق مع القوات ا لمسلحة خاضوا مواجهة حقيقية مع التنظيمات الإرهابية، اعتمدت فيها على العمليات الاستباقية وجمع المعلومات الدقيقة، وهو ما أسهم فى احباط مخططات خطيرة قبل تنفيذها، وحال دون سقوط ضحايا أبرياء.
وأضاف المنشاوي، أن المداهمات كانت حاسمة فى هذه المواجهة، حيث لم تنتظر الأجهزة الأمنية وقوع الجريمة، بل تحركت مبكرًا لضرب أوكار الإرهاب فى مهدها.
وأشار مساعد وزير الداخلية الأسبق إلى أن ما قامت به الداخلية والقوات المسلحة هدفه حماية الدولة من مخطط السقوط ولذلك فقد مثلت مداهمة البؤر الإجرامية على مستوى الجمهورية مثلت رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه تهديد أمن المواطنين، مؤكدًا أن الضربات الأمنية المتتالية نجحت فى تفكيك تشكيلات إجرامية شديدة الخطورة، وضبط كميات كبيرة من الأسلحة والمواد المتفجرة، مما ساهم فى تقليص قدرة الجماعات المتطرفة على الحركة والتنفيذ.
وشدد اللواء مدحت المنشاوى على أن مكافحة الإرهاب لا تقتصر على المواجهة المسلحة فقط، بل هى منظومة متكاملة تبدأ بالوعى المجتمعي، مرورًا بالتسليح الجيد والتدريب المستمر لرجال الشرطة، وصولاً إلى الانتشار الأمنى المدروس والتطور التكنولوجى فى وسائل الرصد والمتابعة.
ولفت إلى أن استخدام التكنولوجيا الحديثة، إلى جانب العمل الاستخباراتى الاحترافي، كان له دور محورى فى استئصال العديد من العناصر الإرهابية والقضاء على جماعات بأكملها.
واختتم المنشاوي، أنه يجب التأكيد على أن ما تحقق من نجاحات أمنية جاء نتيجة دماء الشهداء وجهود المخلصين من رجال الشرطة، من أجل أن تطرق مساحة للإرهاب أو الميلشيات التى كانوا يريدون تمكينها داعيًا إلى استمرار دعم المجتمع لمؤسساته الأمنية، باعتبار أن الأمن مسئولية مشتركة، وحمايته واجب وطنى لا يقبل التهاون.
أكد اللواء يحيى عبد الكريم، مساعد وزير الداخلية الأسبق، أن مكافحة الإرهاب ليست مهمة الجهاز الأمنى وحده، بل هى مسئولية مشتركة لكافة أجهزة الدولة والمجتمع المدنى والإعلام، مشددًا على ضرورة تكاتف الجميع للقضاء على هذه الظاهرة التى تهدد أمن واستقرار الوطن.
وأوضح عبدالكريم أن الإستراتيجية الفعّالة لمكافحة الإرهاب تعتمد على العمليات الاستباقية والقضاء على بؤر الإرهاب وتجفيف منابع التمويل، باعتبار أن الحملة الأمنية وحدها لا تكفى دون دعم المجتمع والدور الإعلامى والتوعوي، مشيراً إلى أهمية دور الإعلام فى تصحيح المفاهيم الخاطئة حول الإرهاب، مشيدًا بمبادرة وزارة الأوقاف فى هذا الصدد، وداعيًا إلى نشر ثقافة التعايش السلمى بين المواطنين دون تمييز أو تفرقة أو نشر أفكار عنصرية.
وأضاف أن كل مواطن مصرى له حقوق كاملة وواجبات واضحة، ويجب أن يشعر بالمساواة والانتماء للوطن.. وكما قال الرئيس السيسى فإن الجميع متساوون ومؤسسات الدولة الوطنية هى عنصر الأمن والاستقرار للوطن.
وأكد مساعد وزير الداخلية الأسبق أن مكافحة التطرف تبدأ من الشباب، وعلى وزارة الشباب والرياضة استقطاب الشباب لممارسة الأنشطة الرياضية والثقافية، بما يبعدهم عن أى أفكار متطرفة.
كما شدد على دور المساجد والكنائس فى نشر قيم التسامح الدينى وتعزيز قبول الآخر، باعتبار الدين أداة لبناء المجتمع لا للتفرقة والتطرف.
وأكد اللواء يحيى عبدالكريم أن النجاح فى مواجهة الإرهاب يعتمد على تكامل الجهود بين الأمن والمجتمع والإعلام والمؤسسات الدينية والثقافية، مشيرًا إلى أن وعى المواطن وشعوره بالمسئولية الوطنية يمثل خط الدفاع الأول أمام أى محاولات للنيل من الوطن واستقراره، وأن التعاون المشترك هو الطريق الأمثل لتحقيق أمن مستدام وحماية المجتمع من كل أشكال التطرف والإرهاب.
أكد اللواء طارق عطية، مساعد وزير الداخلية الأسبق، أن وزارة الداخلية تمثل رمزًا للوفاء والتضحية من أجل الوطن، وان مسيرة رجالها فى الذود عن الوطن ومقدراته وأمنه الغالى ممتدة عبر العصور مسترجعاً فى هذه المناسبة تضحيات أبطال رجال الشرطة فى معركة الإسماعيلية التى تجسدت خلالها معانى فداء رجال الشرطة لوطنهم باغلى ما يملكون بارواحهم حتى يحيا امناً مستقراً .
وأوضح عطية أن هذه المعركة وغيرها من الأعمال البطولية تؤكد على وطنيتهم وإخلاصهم فى حماية مصر. وحيا شهداء الشرطة الذين سطروا بدمائهم أروع أمثله العطاء للوطن وأمنه.
وأشار إلى أن الوزارة نجحت خلال السنوات الماضية بقيادة الوزير محمود توفيق وزير الداخلية فى مواجهة مخططات الارهاب والتصدى لها من خلال خطط استباقية واحترافية، مدعومة بأحدث الإمكانيات التكنولوجية، مؤكداً أن استغلال الجماعة الارهاببة للتكنولوجيا وتوظيفها لخدمة عملياتهم المؤثمة لم يمنع رجال الشرطة من إحباطها وافشال أهدفها المشبوهة مؤكداً ما صرح به السيد رئيس الجمهورية من أن مصر ستظل بقواتها المسلحة وشرطتها الباسلة آمنة فى مواجهة أى مؤامرة أو أعمال تستهدف الوطن .
وأشار عطية إلى ما حققته وزارة الداخلية من نجاحات غير مسبوقة فى مواجهة محاولات جماعة الإخوان الارهابية بترويج الشائعات التى تستهدف إثارة القلاقل بالجبهة الداخلية مؤكدا أنها لن تؤثر على الوطن حيث، تتعامل معها بشكل فورى وتحبطها، من خلال تولى قطاع الاعلام والعلاقات نشر الحقائق للرأى العام، كما تضطلع أجهزة الوزارة المختصة بتعقب مروجى هذه الشائعات وتضبطهم وتقدمهم للاجهزة القضائية لمحاكمتهم ، مشددًا على أن الدولة المصرية وأجهزتها الأمنية والقوات المسلحة دائمًا أقوى من محاولات التشويش والتخريب.
وأضاف عطية، أن الأرقام دائماً مايكون لها دلالاتها حيث توضح مدى نجاح المنظومة الامنية الوطنية فى محاصرة كافة أنماط الجريمة حيث نشر مؤخراً بان معدل الجريمة فى مصر شهد انخفاضاً خلال عام 2025 بنسبة 14.4 ٪









