أكد الخبراء العسكريون أن كلمة السيد الرئيس السيسى فى احتفالية عيد الشرطة تضمنت رسائل قوية للداخل والخارج، خاصة فيما يتعلق بعدم وجود ميليشيات فى مصر ولكن مؤسسات لحماية الدولة وليس النظام السياسى وأن الفوضى ثمنها غال تدفعه الأوطان والأجيال القادمة.
قال اللواء عادل العمدة المستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والإستراتيجية إن حديث الرئيس فى عيد الشرطة يحتوى على رسائل مهمة أبرزها أن الفوضى ثمنها غال وأن انهيار الدول يؤدى إلى دمار شامل، ولنا تجربة سابقة فى يناير 2011 نتيجة للفوضى خسرنا 450 مليار جنيه إضافة إلى توقف الإنتاج والتطوير.
ويرى اللواء عادل العمدة أن تحمل الصعوبات الاقتصادية الحالية أفضل من سيناريوهات الفوضى والفقر الشديد، وحتى لا نكون مطمعاً لبعض الأطراف الإقليمية بسبب تنامى الصراعات الداخلية والتى تؤدى إلى عدم استقرار وتفرض علينا التبعية وعدم استقلال القرار السياسى وهو أمر خطير من الممكن أن يؤدى إلى انهيار الدولة أو تقسيمها كما حدث فى بعض الدول المجاورة والتى دخلت نفقاً مظلماً ولم تخرج منه حتى الآن وتتحمله الأجيال القادمة.
مضيفا أن كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسى فى احتفالية عيد الشرطة جاءت فى توقيت مهم جداً حيث تشهد المنطقة صراعات غير مسبوقة، وحذر من خطورة صعود الميليشيات المسلحة والكيانات الموازية للجيوش الوطنية، حيث إن تعدد الكيانات الموازية والمتطرفة يؤدى إلى تفكك الدول، مشيراً إلى أن سياسة مصر الخارجية ضد أى محاولات لتقسيم دول المنطقة أو المساس بوحدتها، والقوات المسلحة هى الوحيدة التى لها شرعية حمل السلاح للدفاع عن الدولة، وهناك أمثلة كثيرة حول دول جوار ويجب أن ننتبه لهذه المؤامرات جيداً حتى لا نعيد تكرار هذه التجربة مرة أخري.
أكد اللواء محمد الشهاوى مستشار كلية القادة والأركان أن رسائل الرئيس فى عيد الشرطة يؤكد على قوة الدولة المصرية وأن الوعى لدى المواطنين هو أساس الأمن والقوة ومصدر الأمان، والضعف دعوة للعدوان، وإذا أردنا السلام نستعد للحرب، والفوضى ثمنها غال جداً، وما حدث فى مصر عام 2011 كانت له خسائر كبيرة بعد تدمير جهاز الشرطة بالكامل والدخول فى حالة فوضى، وهناك دول انهارت فى ثورات الربيع العربى ولم تستقر حتى الآن.
وأشار إلى أن القوات المسلحة هى المسئولة عن حماية الأمن القومى المصرى والعربى وهى قوة ذات كفاءة قتالية عالية، والدولة تقوم على تعزيز قدراتها العسكرية لحماية أمنها القومي، واتجهت إلى تنوع مصادر تسليحها حتى أصبح الجيش المصرى فى مرتبة متقدمة على مستوى العالم طبقا لتقرير فلوبال باور، وقواتنا البحرية فى المركز السادس، والقوات الخاصة فى المرتبة الاولى على مستوى العالم.
موضحاً أن المليشيات أو العناصر التى تحمل السلاح دون إشراف من الدولة لن تستطيع الحفاظ على مقدرات واستقرار الدولة بل إن هذه الميلشيات كما قال الرئيس هى التى أسقطت الدول لأنها تؤدى إلى فوضى وهو ما نراه الآن فى السودان بسبب ميلشيا الدعم السريع، وفى ليبيا وفى اليمن ميلشيات الحوثيين، وكل ذلك يؤدى إلى انهيار الدول وعدم استقرارها.









