ينافس الفيلم التونسى «صوت هند رجب» ضمن القائمة القصيرة لجائزة أوسكار أفضل فيلم دولى ليمنح مخرجته كوثر بن هنية ثالث ترشيح فى مشوارها الفنى للجائزة المرموقة.
وسبق أن نافست كوثر على الجائزة بفيلم «الرجل الذى باع ظهره» عام 2021 وفيلم «بنات ألفة» عام 2024.
وقالت كوثر بن هنية إن ترشيح الفيلم رسميًا لجائزة أوسكار أفضل فيلم دولى هو بالأساس لهند، لصوتها، لكل ما لم يكن يجب أن يحدث ولكنه حدث، لكل من آمن أن السينما لا تزال تستطيع أن تكون مساحة للحقيقة والاهتمام والمسئولية».
وأضافت: «من بين هذه الأفلام الجميلة من جميع أنحاء العالم، يشرفنى جدًا أن يكون صوت هند حاضرًا».
ويعتمد الفيلم على تسجيلات صوتية حقيقية توثق نداءات الاستغاثة التى أطلقتها الطفلة أثناء محاصرتها، فى عمل يدمج بين الوثائقى والدراما، ويضع الصوت بوصفه شاهدًا أخلاقيًا على الحدث.
وجود «صوت هند رجب» فى سباق الأوسكار ومن قبل ذلك، أضاف أهمية كبيرة للفيلم حتى إذا لم يحالفه الحظ بالفوز، فإنه يهدم وبقوة العلاقة المتوترة بين السينما والواقع السياسى خاصة الراهن، خصوصا أن الأعمال المرتبطة بحروب جارية غالبا ما تواجه مسارا أكثر تعقيدا داخل منظومة الجوائز الكبري، سواء من حيث الأهلية أو التلقى داخل الأكاديمية، وصوت هند رجب استطاع تغيير ذلك ببساطته وصدقه.
ويأتى أيضا الفيلم ليكون وسط منافسة محتدمة بين أفلام أمريكية وأوروبية، تتصدرها «الخطاة» أو The Sinners، و«معركة تلو الأخرى» أو One Battle After Another، و»القيمة العاطفية» أو Sentimental Value، ما يجعل إدراج عمل ذى صبغة سياسية وإنسانية مباشرة مثل «صوت هند رجب» عنصرا فارقا فى خريطة الترشيحات، حتى قبل حسم نتائجه النهائية.
الجدير بالذكر أن الفيلم سبق وأن حصل على جائزة الأسد الفضى فى مهرجان فينيسا السينمائى الدولى العام الماضي.
وكانت قد أعلنت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة عن الترشيحات الأولية لجوائز الأوسكار فى دورتها الـ 98،وسط مؤشرات مبكرة على سباق مفتوح تتقاسمه أفلام أمريكية وأوروبية، مع حضور لافت للسينما الدولية فى عدد من الفئات التمثيلية.
ويقام حفل توزيع جوائز الأوسكار هذا العام فى 15 مارس المقبل على مسرح دولبى بمدينة لوس أنجلوس، ويقدمه هذا العام الإعلامى والممثل الكوميدى كونان أوبراين، فيما تولى إعلان الترشيحات كل من الممثلين دانييل بروكس ولويس بولمان.
مع الساعات الأولى للإعلان، برز فيلمان بوصفهما الأكثر حضورا فى الترشيحات التمثيلية المبكرة، هما فيلم «معركة تلو الأخرى» «One Battle After Another» بطولة ليوناردو دى كابريو، والفيلم النرويجى «القيمة العاطفية» «Sentimental Value»، فى مفاجأة صنعتها السينما الأوروبية هذا الموسم.
كما شهدت فئة أفضل ممثلة فى دور مساعد تنوعا لافتا فى الأسماء والأعمال، حيث ضمت الترشيحات المبكرة كلا من الممثلة إيل فاننج والممثلة انجا إبسدوتر ليلياس عن فيلم «القيمة العاطفية»، وإيمى ماديجان عن «أسلحة» «Weapons»، وونمى موساكو عن «الخطاة « «Sinners»، وتيانا تايلور عن «معركة تلو الأخري».
وفى فئة أفضل ممثل فى دور مساعد، اتجهت الترشيحات إلى مزيج من نجوم مخضرمين وأسماء صاعدة، من بينهم بينيسيو ديل تورو عن «معركة تلو الأخري»، وجاكوب إلوردى عن «فرانكشتاين» «Frankenstein» ، وديلروى ليندو عن «الخطاة « «Sinners»، وشون بن عن «معركة تلو الأخري»، إضافة إلى ستيلان سكارسغارد عن «القيمة العاطفية».
وتجمع القائمة بين ممثلين ذوى مسيرات طويلة مع وجوه جديدة فرضت حضورها خلال السنوات الأخيرة.
إلى جانب «الخطاة» و»معركة تلو الأخري»، يبرز فيلم «هامنت » «Hamnet» كأحد أبرز المرشحين هذا الموسم.
وكان الفيلمان الأخيران قد حصدا مؤخرا جوائز مهمة فى حفل جولدن جلوب التى تعتبر مؤشراً كبيرا لجوائز الأكاديمية، وعزز موقعهما فى سباق الأوسكار واصبحت التوقعات أسهل كثيراً.
فى المقابل، يعد فيلم «الخطاة» أو Sinners صاحب أكبر عدد من الترشيحات المحتملة، وسط توقعات بأن يقترب من الرقم القياسى التاريخى لعدد الترشيحات، البالغ 16 ترشيحا، وهو رقم لم تحققه سوى 3 أفلام فى تاريخ الأوسكار، وهى «كل شيء عن إيف» «All About Eve»، و«تيتانيك» «Titanic»، و«لالا لاند » «La La Land».
ويعزى هذا الزخم إلى الإنتاج الضخم للفيلم، والكتابة والإخراج لرايان كوجلر، إلى جانب أداء مايكل بي. جوردان، الذى قد يحصد أول ترشيح أوسكار فى مسيرته.









