نهر النيل هو شريان الحياة للمصريين حتى الرئيس الأمريكى ترامب قالها صراحة انه لا يتخيل مصر بدون نهر النيل وانه يقدر ويفهم أهمية هذا النهر فى كل المجالات لمصر وانه يمثل شريان الحياة لنا جميعا.
ولذا عرض ترامب الوساطة لإيجاد حل لهذه الازمة قبل ان تنفجر وقدم العرض مرة اخرى عندما قابل الرئيس عبدالفتاح السيسى فى دافوس بسويسرا لشعوره ان الوضع خطير وان مصر استخدمت أقصى وسائل ضبط النفس والحوار دون جدوى.
وهذه الوساطة الامريكية التى وجدت ترحيبا فى مصر والسودان لم تجد نفس الصدى فى إثيوبيا التى فضلت الصمت كما فعلت أمام جميع المحاولات السابقة للوساطة السؤال هنا هل تنجح الوساطة هذه المرة ام تظل إثيوبيا على عنادها الغريب الذى كان يعتمد على دول داعمة لها فى هذا الموقف.
أعتقد ان الوضع الآن تغير عن السابق لان هناك تغيرا فى مواقف الدول الداعمة لها بسبب تغير المصالح فى المنطقة بالاضافة إلى احتياج إثيوبيا الى منفذ على البحر الأحمر وهذا ما فشلت فيه حتى الآن رغم المحاولات لتحقيق ذلك من خلال ارض الصومال بسبب إظهار العداء للدول المجاورة لها الصومال واريتريا وجيبوبى وهذا العداء خلق نوعا من التوتر الدائم بالقرن الافريقى وحرم إثيوبيا من منفذ على البحر.
اعتقد الآن الصورة متغيرة ومن الممكن الضغط على إثيوبيا فى هذا التوقيت للوصول إلى اتفاق نهائى ليس بسبب تغير العناد الإثيوبى انما لتغير المصالح والأهداف ونتمنى ان ينجح ترامب هذه المرة فى إنهاء هذا الأمر لان الاستمرار له عواقب وخيمة.
وأعتقد أنه حان الوقت لإيجاد حل فى ظل تصرفات إثيوبيا أحادية الجانب والتى قررت أن تتصرف وحدها دون رادع سواء فى فتح السد مما تسبب فى فيضانات أو فى اغلاقه بسبب عطل فى توربينات السد رغم كل المحاولات المصرية للتعامل بحكمة كاملة لحماية حقوقها فى مياه النيل.
الاحتمال الأكبر لهذا التعنت ان إثيوبيا ليست هى صاحبة القرار هنا إنما هناك لاعبون خلف الستار لديهم رغبة فى استخدام ورقة المياه للضغط على مصر ولكن هناك ثقة كبيرة فى قدرة القيادة الحكيمة للسيد الرئيس السيسى فى حماية حقوق مصر التاريخية فى مياه النيــل وقد أكدها الرئيس السيسى عندما قال ان حصة مصر من مياه النيل خط أحمر لا يمكن المساس بها.
يجب ان نعمل على الحفاظ على مياه النيل وهذه ليست مسئولية الدولة وحدها انما هى ايضا مسئولية مشتركة بين الدولة والشعب وعلى الشعب أن يعرف انه ليس معنى توافر المياه أن نستهلك بلا وعى وأن نهدر ما لدينا بدون حساب.
وفى الآخر يجب أن نثق فى القيادة السياسية المصرية لحل أزمة السد الإثيوبىوتحقيق الصالح المصرى فى المقام الأول.








