في إطار الجهود المتواصلة لزيادة تنافسية الصادرات الصناعية في الأسواق الخارجية، تُنفذ حاليًا إجراءات لتأهيل المصانع للتوافق مع الاشتراطات البيئية والاجتماعية للاتحاد الأوروبي.
وفي هذا السياق، عقدت غرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات المصرية اجتماعًا موسعًا بمقر الاتحاد مع منظمة (CBI) الهولندية؛ لمناقشة استراتيجية متكاملة لدعم قطاع المنسوجات، وآليات تأهيل مصانع الغزل والمنسوجات والأقمشة للالتزام بالمعايير الأوروبية في التصدير، فضلًا عن إطلاق علامة تجارية موحدة للتصدير.
وأكد الأمير محمد محسن، المنسق الوطني لمشروع (CBI)، أن المشروع الذي تنفذه المنظمة في مصر يستهدف زيادة صادرات القطاع وتحقيق الاستدامة البيئية، من خلال مساندة المصانع المصرية في التوافق مع الاشتراطات البيئية والاجتماعية للاتحاد الأوروبي، موضحًا أن المشروع يُنفذ منذ نحو ثلاث سنوات، ويتبقى على انتهائه عام ونصف تقريبًا.
وأشار إلى أن المشروع يعمل بشكل مباشر مع 22 مصنعًا، مع تعميم مخرجاته وتوصياته على القطاع ككل، لافتًا إلى أن التمويل المخصص للمشروع يبلغ نحو 1.7 مليون يورو، ويُقدم في صورة دعم فني غير نقدي يشمل: التدريب، والمشاركة في المعارض الدولية، والاستعانة بخبراء أجانب، وتأهيل الشركات لمتطلبات التصدير.
وأضاف أن المشروع يولي اهتمامًا خاصًا بملف الإدارة الآمنة للكيماويات، بالتعاون مع جهات دولية متخصصة مثل (ZDHC)، مؤكدًا تعزيز التعاون المؤسسي بين المنظمة واتحاد الصناعات ومكتب الالتزام البيئي عبر اتفاقيات مشتركة، إلى جانب تنظيم مشاركات في معارض دولية وبعثات تجارية خلال شهري أبريل ويونيو، والترتيب للمشاركة في معرض للمنسوجات والمفروشات المنزلية بفرنسا خلال سبتمبر المقبل.
من جانبه، أكد المهندس أحمد كمال، رئيس مكتب الالتزام البيئي والتنمية المستدامة، أن المكتب يعمل على دعم الصناعة المصرية، لاسيما في قطاعي المنسوجات والملابس الجاهزة، عبر التعاون مع جهات دولية ومؤسسات تصديق وبالتنسيق مع الغرف الصناعية؛ لمساعدة المصانع على التوافق مع متطلبات الاستدامة.
وأوضح أن المكتب يتيح قروضًا ميسرة للمصانع لتمويل مشروعات التوافق البيئي ومعالجة التحديات الفنية التي تواجه المصانع المصدرة، بما يضمن الحفاظ على حجم الصادرات المصرية، مشيرًا إلى أن اشتراطات التصدير لم تعد تقتصر على جودة المنتج فحسب، بل امتدت لتشمل عملية التصنيع نفسها، والانبعاثات الكربونية، وكفاءة استخدام الطاقة.
وأضاف أن المكتب يعمل على بناء قدرات المصانع المصرية لمواجهة المتطلبات المستقبلية، ومن بينها “آلية تعديل حدود الكربون” (CBAM)، بما يمكن المصانع من خفض انبعاثاتها الكربونية والاستمرار في الأسواق الأوروبية، مؤكدًا أن التوافق البيئي أصبح شرطًا أساسيًا لاستدامة الصادرات.
وفي السياق ذاته، كشف خالد البحيري، المدير التنفيذي لغرفة الصناعات النسيجية، عن العمل على تدشين علامة تجارية موحدة للمنسوجات المصرية؛ بهدف بناء هوية تسويقية تعكس الطابع المصري وتعزز صورة المنتج في الأسواق العالمية.
وأوضح أن العلامة الجديدة ستُستخدم في تسويق منتجات الشركات الأعضاء بالخارج عبر المجالس التصديرية، باعتبارها مؤشرًا على الالتزام بمعايير جودة واستدامة محددة، مشيرًا إلى أن المشروع يُنفذ بالتعاون مع منظمة (CBI) الهولندية، وقد بدأ العمل عليه منذ نحو عامين مستهدفًا 22 شركة، مع تقديم خدمات ومبادرات تحت مظلة المشروع ستعود بالفائدة على القطاع ككل.









