أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء تحليلاً جديداً استعرض فيه تقرير “سوق النفط – يناير 2026” الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة (IEA).
وأشار التحليل إلى أن سوق النفط العالمي يدخل العام الجديد في ظل وفرة كبيرة في الإمدادات، رغم اختبارات التوازن الناتجة عن التوترات الجيوسياسية.
أولاً: توقعات الطلب العالمي
- معدلات النمو: من المتوقع نمو الطلب العالمي على النفط بمقدار 930 ألف برميل يومياً في عام 2026، مقارنة بـ 850 ألف برميل في عام 2025.
- المحركات الرئيسية: تُعد الدول غير الأعضاء في “منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية” (Non-OECD) المحرك الرئيس لهذا النمو، مدعومة باستقرار الأوضاع الاقتصادية وانخفاض الأسعار.
- هيكل الاستهلاك: يشهد الطلب على البنزين تباطؤاً ملحوظاً، في مقابل تعافٍ ملموس في الطلب على المواد الخام البتروكيماوية.
ثانياً: خريطة الإنتاج والإمدادات العالمية
- تراجع مؤقت: انخفضت الإمدادات العالمية في ديسمبر 2025 بنحو 350 ألف برميل يومياً، لتستقر عند 107.4 ملايين برميل يومياً، نتيجة تراجع الإنتاج في كازاخستان وبعض دول “أوبك” بالشرق الأوسط، رغم الانتعاش القوي للإنتاج الروسي.
- توقعات 2026: يُنتظر ارتفاع الإمدادات بمقدار 2.5 مليون برميل يومياً لتصل إلى 108.7 مليون برميل، وتساهم الدول خارج تحالف “أوبك+” بنحو 1.3 مليون برميل من هذه الزيادة.
ثالثاً: نشاط التكرير والمخزونات
- عمليات المعالجة: بلغت معدلات تكرير الخام 85.7 مليون برميل يومياً في ديسمبر 2025، مع توقعات بمتوسط سنوي قدره 84.6 مليون برميل خلال 2026.
- هوامش الأرباح: سجلت هوامش التكرير تراجعاً حاداً، لاسيما في أوروبا، بسبب انخفاض أرباح منتجات التقطير الوسيط.
- المخزونات: شهدت المخزونات قفزة بلغت 75.3 مليون برميل في نوفمبر 2025 (96% منها نفط خام)، ليصل إجمالي الزيادة منذ بداية 2025 إلى 433 مليون برميل، مما يعكس فائضاً يومياً قدره 1.3 مليون برميل.
رابعاً: تحركات الأسعار والعوامل الجيوسياسية
- الأسعار: سجل خام بحر الشمال (برنت) تراجعاً للشهر السادس على التوالي، ليبلغ متوسطه 62.64 دولاراً في ديسمبر 2025، وهو أدنى مستوى له منذ عام 2021، ما يؤكد حالة الوفرة في السوق.
- التوترات السياسية: شهدت مطلع عام 2026 تقلبات حادة بسبب الأوضاع في إيران وفنزويلا، حيث هبطت صادرات الأخيرة إلى 300 ألف برميل يومياً نتيجة القيود الأمريكية، قبل أن تستقر الأسعار نسبياً في منتصف يناير مع انحسار المخاوف.









