في خطوة عملية جديدة لتعزيز التحول نحو الاقتصاد الأخضر في صعيد مصر، وضمن خطة الدولة لتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، بدأت محافظة أسيوط بالتعاون مع مؤسسة الطاقة الحيوية للتنمية المستدامة في تفعيل خطة موسعة لنشر تكنولوجيا «البيوجاز» بمختلف مراكز وقرى المحافظة.
يأتي ذلك تنفيذًا لتوجيهات منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، بضرورة دعم محافظات الوجه القبلي في التوسع في استخدام مصادر الطاقة النظيفة، وتقليل الانبعاثات الكربونية، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو التنمية المستدامة.
وفي هذا الإطار، عقد اللواء الدكتور هشام أبو النصر، محافظ أسيوط، اجتماعًا موسعًا مع المهندس وائل رضوان، المدير التنفيذي لمؤسسة الطاقة الحيوية، بحضور ممثلي هيئة تنمية الصعيد، لبحث الآليات التنفيذية لتحويل المخلفات العضوية، سواء الزراعية أو الحيوانية، إلى طاقة حيوية وسماد عضوي عالي الجودة.
وأكد محافظ أسيوط أن المحافظة تسعى إلى أن تكون نموذجًا رائدًا في تطبيق مفاهيم التنمية الخضراء، مشيرًا إلى أن المشروع يستهدف تحقيق إدارة متكاملة للمخلفات، وتوفير مصدر طاقة آمن ومستدام للمواطنين، لا سيما في المناطق الريفية، بما يسهم في تحسين مستوى المعيشة وتعزيز البيئة الصحية داخل القرى.
من جانبه، أوضح المهندس وائل رضوان أن خطة التعاون تتضمن التوسع في إنشاء محطات الغاز الحيوي على مستويين؛ الأول محطات منزلية لخدمة الأسر الريفية، والثاني محطات مركزية كبرى تخدم قرى بأكملها، مشيرًا إلى أن هذه التكنولوجيا لا تقتصر على إنتاج الغاز فقط، بل تسهم في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة للشباب في مجالات الإنشاء والصيانة.
وأضاف أن المشروع يحقق عائدًا بيئيًا واقتصاديًا مزدوجًا، يتمثل في خفض الانبعاثات الكربونية، والتخلص الآمن من المخلفات، وتحويلها من عبء بيئي إلى مورد اقتصادي يوفر الوقود والسماد العضوي، ويقلل من تكاليف الإنتاج الزراعي، ويدعم استقرار منظومة الطاقة، بما يرسم ملامح مرحلة جديدة من التنمية المستدامة في صعيد مصر.









