منتدى دافوس الأخير الذى عُقد فى سويسرا خلال الأسبوع المنصرم شهد زخماً غير عادى، خاصة من جانب الزعماء الذين شاركوا فى فعاليات المنتدى، وكان على رأس هؤلاء الرؤساء السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى ودونالد ترامب الرئيس الأمريكى، وغيرهما من قادة وزعماء أوروبا وآسيا وأفريقيا.
المنتدى فى حد ذاته كما هو معلوم للجميع يعقد كل عام لبحث قضايا الاقتصاد على المستوى العالمى وكيفية النهوض بالدول.. من هنا كانت لقاءات الرئيس خلال المنتدى مثمرة إلى حد كبير، خاصة الجلسة الحوارية التى شارك فيها سيادته بجانب نخبة من قادة الأعمال الدوليين وهو ما يعكس فى حد ذاته التقدير الكبير لمكانة مصر ورئيسها، كما أنه يهدف إلى إتاحة الفرصة لعرض رؤية مصر من خلال مشاركة زعيمها بالجلسة بشأن التطورات التى يشهدها الاقتصاد المصرى وإبراز دور القطاع الخاص الداعم بصورة كبيرة لدور الدولة فى تحقيق التنمية الشاملة.
أيضا كان المنتدى فرصة لعرض الرؤية المصرية الخاصة بمسيرة التنمية الشاملة، التى تقوم على تعزيز دور القطاع الخاص وإتاحة الفرص الاستثمارية، كذا تهيئة البيئة الجاذبة لريادة الأعمال، هذا إلى جانب تطوير البنية التحتية وتنفيذ مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية لضمان استقرار الاقتصاد الكلى.
السيد الرئيس وهو يقود الدبلوماسية الرئاسية تطرق إلى الجهود المبذولة لتهيئة بيئة الاستثمار من خلال تقديم حوافز واسعة فى القطاعات ذات الأولوية مثل صناعة الدواء وكذا الطاقة الجديدة والمتجددة، إضافة إلى تكنولوجيا المعلومات وصناعة السيارات، كذا أيضا كان استعراض الرئيس لرؤية مصر وما تحقق من تطوير ورفع كفاءة البنية التحتية بما فى ذلك من تحديث الطرق والموانئ وكذا وسائل النقل الحديث والسكك الحديدية، ولعل ما تحظى به المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إضافة إلى تطوير القناة ذاتها قد عززت من دورها كممر محورى للتجارة الدولية، وبصفة خاصة مع عودة الشركات الملاحية بعد قمة شرم الشيخ الأخيرة.
الواضح للعيان هنا أن القيادة الواعية للدبلوماسية الرئاسية المصرية قد أتت نتائجها الإيجابية وصارت مصر تمتلك القوة الذكية التى تتوافق ومجريات الأحداث على المستويات العالمية.. فالقوة التقليدية من كل أنواع الأسلحة لم تعد تجدى فى كثير من الأحيان ولم تحسم الكثير من الصراعات، وبدا أن العالم الآن يهتم بالقوة الذكية التى لا تحتاج قوة تقليدية، بل تعتمد على إدارة ذكية لحسم كل القضايا العالقة، وهو ما تفعله القيادة الواعية فى أم الدنيا.. وقد لاقى هذا آذاناً صاغية من كل زعماء العالم، خاصة فى منتدى دافوس الأخير.









