- مصر تستحوذ على أكثر من ثلث تمويل الشركات الناشئة في إفريقيا 2024
- 329 مليون دولار استثمارات للشركات الناشئة المصرية خلال 2024
- 185 مليون دولار تمويلات في مصر خلال النصف الأول من 2025
- الشركات الصغيرة والمتوسطة تمثل 98% من شركات مصر و40% من ناتجها المحلي

تواصل جمهورية مصر العربية ريادتها لنشاط الشركات الناشئة في القارة الإفريقية لعام 2024، حيث استحوذت الشركات المصرية على أكثر من ثلث إجمالي تمويل الشركات الناشئة على مستوى القارة، وذلك وفقًا لـ تقرير ماغنيت الموجز لاستثمارات رأس المال المخاطر للسنة المالية 2024، وفي هذا السياق، يأتي “مهرجان الشارقة لريادة الأعمال” الذي ينظمه مركز الشارقة لريادة الأعمال (شراع) يومي السبت 31 يناير والأحد 1 فبراير 2026 المقبل كمنصة استراتيجية مهمة لرواد الأعمال المصريين، لعرض أفكارهم ومشاريعهم، واكتساب أدوات النمو والتوسع، وتوسيع شبكاتهم الاستثمارية الإقليمية.
ويتيح المهرجان لرواد الأعمال فرصاً مباشرة وحقيقية للالتقاء بالمستثمرين وصنّاع السياسات ومسرّعات الأعمال الإقليمية والدولية، ، وذلك في وقت تشهد فيه السوق المصرية زخماً تمويلياً متسارعاً وتنافسية أعلى، إذ جمعت الشركات الناشئة في مصر 329 مليون دولار عبر 78 جولة خلال 2024، ثم 185 مليون دولار في النصف الأول من 2025، ما يجعل الوصول إلى شبكات تمويل أوسع، وشراكات عابرة للحدود، ومعرفة عملية بمتطلبات التوسع، عاملاً حاسماً لتحويل هذا الزخم إلى نمو مستدام.

يواجه قطاع ريادة الأعمال في مصر تحديات بنيوية، لا سيما في واقع الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تمثّل 98% من إجمالي الشركات وتساهم بأكثر من 40% من الناتج المحلي الإجمالي، وفق بيانات مؤسسة التمويل الدولية IFC، لكنها في الوقت نفسه تعاني من فجوة تمويلية مزمنة تحدّ من قدرتها على التوسع وتحويل الابتكار إلى قيمة اقتصادية واسعة، الأمر الذي دفع المؤسسة في نوفمبر 2024 إلى ضخ تمويل بقيمة 150 مليون دولار في البنك التجاري الدولي CIB لتعزيز قدرته على إقراض هذه الشركات.
وفي هذا المشهد تحديداً، يبرز مهرجان الشارقة لريادة الأعمال من خلال ما يتيحه من منظومة متكاملة داخل “مدينة الشركات الناشئة”، برعاية شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة “دو للأعمال”، إلى جانب منصات المستثمرين وبرامج المسرّعات ولقاءات الشراكات، حيث تنتقل الشركات المصرية من منطق القروض المحلية إلى فضاء أوسع من فرص محتملة لتأمين رأس المال الإقليمي، وإبرام الشراكات الاستراتيجية، والوصول إلى قنوات التوزيع العابرة للحدود.

ومنذ انطلاقته، يتبنى مهرجان الشارقة لريادة الأعمال رؤية عربية عالمية لمنظومة ريادة أعمال تقوم على تحويل المبادرات الريادية المحلية إلى شبكة إقليمية من المواهب ورأس المال والأسواق، وتأتي هذه الرؤية في وقت تؤكد فيه مؤسسات دولية مثل Global Entrepreneurship Monitor ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) أن الشركات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال تُعد من أهم محرّكات النمو وتوفير الوظائف في الاقتصادات الناشئة، وهو ما يجعل بناء منصات إقليمية للتواصل والتمويل والتوسع، رافعة حقيقية لتعزيز مساهمة الريادة في الاقتصادات العربية.
ويعكس مهرجان الشارقة لريادة الأعمال زخماً إقليمياً وعالميا، متنامياً في مسيرة ريادة الأعمال، يتجلّى بوضوح في حجم المشاركة والفعاليات حيث يجمع المهرجان في دورته التاسعة أكثر من 300 مؤسس شركة ورئيس تنفيذي ومستثمر ومبدع من دول عربية وأجنبية، إلى جانب أكثر من من 5,000 رائد أعمال، وأكثر من 150 شركة ناشئة، ويفتح أمام هذه الطاقات آفاق الشراكات والاستثمار والتعلّم المباشر من تجارب إقليمية وعالمية.
ويرتكز البرنامج على محتوى عملي يستجيب لتحوّلات منظومة ريادة الأعمال، من خلال جلسات وورش عمل تغطي محاور تشمل ريادة الأعمال، والتكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والنمو الإبداعي، والتمويل، وبناء الأثر الاقتصادي والمجتمعي. وتشكل منصات المستثمرين، ومدينة الشركات الناشئة، وبرامج المسرّعات، محور التجربة، بما يتيح انتقال الشركات من عرض الأفكار إلى التفاعل المباشر مع المستثمرين والخبراء، وتحويل الزخم الريادي إلى فرص نمو وتوسّع حقيقية.









