استضاف جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب ندوة فكرية رفيعة المستوى بعنوان: «نحو مشروع قومي لبناء الفكر.. تكامل الثقافة والوعي الديني في خدمة الوطن». تأتي هذه الفعالية في سياق الجهود الوطنية الرامية لترسيخ القيم الفكرية الرشيدة، وتأكيداً على حتمية العمل المشترك لبناء الإنسان المصري وحماية وعيه الوطني.
تحصين المجتمع وتعزيز المواطنة
شارك في الندوة الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والأستاذ الدكتور محمد البشاري، الأمين العام للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة؛ حيث قدما رؤى فكرية معمقة حول الدور المحوري للمؤسسات الدينية والثقافية في تشكيل الوعي العام.
وشدد المتحدثان على أن بناء منظومة فكرية متوازنة هو السبيل الأمثل لتحصين المجتمع من الانحرافات الفكرية والتيارات المتطرفة، مؤكدين أن تعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم المواطنة لا يتحققان إلا من خلال شراكة مؤسسية حقيقية بين الجهات الدينية والثقافية والتعليمية. وأشارا إلى أن هذا التكامل يمثل حجر الزاوية في مشروع وطني شامل يستهدف حماية الهوية الوطنية على أسس علمية وفكرية راسخة.
تكامل الخطاب الديني والعمل الثقافي
أدار محاور الندوة الدكتور عاصم عبد القادر، عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية، حيث ركزت المناقشات على أهمية التناغم بين الخطاب الديني الرشيد والعمل الثقافي الواعي. واستعرضت الندوة أثر هذا التكامل في بناء شخصية الإنسان المصري، استناداً إلى الفهم الصحيح للدين، والإدراك العميق للواقع، والولاء المطلق للوطن؛ بما يسهم في تعزيز الاستقرار المجتمعي الشامل.









