74 عاما مرت على ملحمة رجال الشرطة البطولية فى الإسماعيلية دفاعاً عن تراب الوطن وحماية وسلامة الفدائيين ضد جنود الاحتلال الانجليزى ومازالت مسيرة العطاء للوطن والتضحيات من أجله مستمرة ومتواصلة.. عطاء رجال الشرطة بلا حدود وبلا مقابل.. وتضحياتهم الغالية مستمرة دفاعا عن الوطن وابنائه مهما يكن الثمن باهظا حتى وان كلفهم حياتهم يضحون بها عن طيب نفس وتفيض أرواحهم فى سبيل الله آمنين مطمئنين راضين بقضاء الله وقدره حيث تحلق فى عنان السماء الى جنة عرضها السموات والأرض.. هذا هو قدر رجال الشرطة وواجبهم.. وهبوا أنفسهم فداء للوطن ورسالتهم فى الحياة هى الموت من أجل حياة أبنائه.. هم حراس الوطن من الداخل يحمون مقدراته وثرواته وممتكلات ابنائه ضد اللصوص والمجرمين والخارجين على القانون.. يشكلون مع رجال القوات المسلحة سياجا قويا وحصنا منيعا يذود عن حدود الوطن الخارجية والداخلية ويقفون بالمرصاد لكل من تسول له نفسه العبث بتراب الوطن والنيل من أمنه واستقراره.
وفى الأوقات العصيبة تجد رجال الشرطة حاضرين يضحون بالغالى والنفيس من أجل مصر والمصريين.. ملحمة الإسماعيلية التى وقعت قبل قيام ثورة يوليو مباشرة خير دليل على أصالة معدنهم وروحهم القتالية العالية وايمانهم اليقينى برسالتهم.. ومع قيام ثورة يوليو انحاز رجال الشرطة كعادتهم للشعب ودعموا الشرعية الثورية النابعة من شرعية الشعب وارادته.. وفى اصعب الأزمات والشدائد عقب تأميم قناة السويس وحتى بعد نكسة يونيو القاتلة ظل حراس الوطن يؤدون واجبهم على أكمل وجه بل وتطلع كثير منهم للمشاركة فى حرب الاستنزاف ضد العدو الإسرائيلى فى سيناء.. ثم جاء عبور أكتوبر العظيم ليحمى ابطال الشرطة الجبهة الداخلية ويتولون مسئولية تأمينها حتى يتفرغ ابطال القوات المسلحة لقتال العدو فى سيناء واسترداد الأرض المحتلة حتى آخر شبر.. ومع طرح الرئيس الراحل أنور السادات مبادرة السلام وقعت اضطرابات كثيرة وحاول أعداء الوطن النيل من جبهته الداخلية المتماسكة الا ان ابطال الشرطة تصدوا لهم بكل شدة حتى عبرت سفينة الوطن الى بر الأمان.
وفى خضم احداث يناير 2011 ورغم خطورة وجسامة التحديات وظهور الجماعات المسلحة وتهديدهم للامن العام صمد ابطال الشرطة الشجعان وأقسموا على حماية البلاد وان كان الثمن هو التضحية بارواحهم.. وعندما انتفض عشرات الملايين من المصريين فى الشوارع والميادين فى يونيو 2013 ضد حكم الجماعة الإرهابية انضم رجال الشرطة الى صفوف الشعب وحموا ارادته ضد عصابة المرشد وتصدوا بصدورهم لرصاص الإرهابيين دفاعاً عن واجبهم المقدس الذى أقسموا على أدائه.. وبدأت حرب طويلة مستعرة بين رجال الجيش والشرطة من جانب والجماعات الإرهابية المسلحة فى ربوع الوطن من جانب اخر وضحى الابطال بأرواحهم من أجل حماية الوطن.
وتمر السنون والعقود ولايزال العطاء مستمرا.. ولايزال مسلسل التضحيات البطولية أيضا مستمراً وسيظل حراس الوطن على عهدهم مخلصين متفانين فى أداء واجبهم المقدس.. وبعد انتصارهم المظفر فى معركة الإرهاب.. يخوضون الآن حروباً اشد ضراوة ويقدمون بطولات رائعة لاتقل بسالة وقدسية عن بطولات الإسماعيلية ضد الخارجين على القانون من اباطرة المخدرات والسلاح وغسل الأموال فهم ليسوا أقل خطورة على الوطن من الإرهابيين والمسلحين.. ومع اشراقة كل شمس تفيض أرواح طاهرة إلى بارئها فى سبيل واجبهم المقدس.
وهذا العام ومع اقتراب عيد حراس الوطن وصقور الواجب فاجأت وزارة الداخلية الجميع بإرسال رسائل نصية للمصريين على هواتفهم المحمولة تهنئهم فيها بعيد الشرطة المصرية فى لفتة كريمة من جهاز الشرطة بقيادة الوزير الخلوق محمود توفيق وزير الداخلية.. وقيادة واعية للإدارة العامة للإعلام والعلاقات متمثلة فى اللواء ناصر محى الدين، وكم كانت سعادة المواطنين بتلقى هذه الرسائل الرقيقة التى تؤكد من جديد على حقيقة تاريخية راسخة وهى ان الشعب والشرطة يد واحدة بل نسيج واحد .
كل عام ورجال الشرطة الابطال بخير وسلام وأمان.. تحية لكل ضابط وأمين وصف ضابط وفرد وجندى وكل مدنى يعمل فى جهاز الشرطة لخدمة المصريين.. تحية لقيادات الشرطة الذين يحرصون على مواكبة احدث التطورات والتقنيات التكنولوجية الأمنية المستخدمة فى العالم ويقومون بتدريب شباب الضباط وتأهيلهم تكنولوجيا ونفسياً وبدنياً وعلمياً ليكونوا على أعلى مستوى احترافى ومهنى وهم يواجهون عصابات الاجرام والخارجين على القانون.. وفى عيد الشرطة نتذكر الشهداء الأبرار الذين ضحوا بارواحهم من اجل حماية الوطن وسلامته واستقراره.. تحية لأسر الشهداء الذين وهبوا ابناءهم لخدمة الوطن والتضحية بأرواحهم فى سبيل أمنه واستقراره.. وتحيا مصر تحيا مصر
تحيا مصر.









