وفى ذكرى الأيام التى كانت مصيرية فى تاريخ مصر.. فى ذكرى أحداث 25 يناير من عام 2011 والتى مازال الخلاف حولها قائمًا.. هل كانت ثورة أم مؤامرة..؟! هل كان ما حدث فى ميدان التحرير عفويًا أم أنه كان مخططًا ومدروسًا للوصول إلى الفوضى الخلاقة التى تهدف إلى الإطاحة بكل شيء من أجل التغيير الشامل..!
ونعود إلى الأحداث التى عاصرناها وتابعناها واختلطت فيها مشاعرنا وتناقضت ما بين التفاؤل والتشاؤم.. الفرحة والحزن.. الأمل وخيبة الأمل.. اليأس والرجاء.
والبداية تقول إنها لم تكن ثورة.. ولم تكن مخططة.. هكذا خيل إلينا.. وهكذا اعتقدنا حين اعتدنا رؤية بعض التجمعات الاحتجاجية فى شكل وقفات محدودة العدد فى ذكرى الاحتفال بعيد الشرطة كل عام.
ولكن الاحتجاجات فى هذا العام كانت مختلفة.. والوجوه أيضا كانت مختلفة فلم يكن فى الاحتجاجات نفس الأشخاص الذين اعتدنا رؤيتهم من الأحزاب اليسارية والناصرية.. ولم تكن نفس الهتافات التى تتكرر كل عام.. ففى الاحتجاجات ظهرت وجوه جديدة لشباب طاهر من خيرة جامعات مصر.. شباب لم يكن يشكو الفقر والحاجة.. شباب لم يسبق أن عانى من السجون أو تقييد حريته.. شباب أتى وتجمع عبر نداءات على شبكة الإنترنت التى لم تكن معروفة على نطاق واسع فى هذه الأوقات.. شباب جاء يعبر عن رأيه للمرة الأولى ويدعو إلى حرية التعبير والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان.
ولأن الاحتجاج كان جديدًا فى مضمونه.. وجريئًا فى أفكاره ومغايرًا لما اعتدنا عليه فقد وجد الصدى والتجاوب وسارع الناس إلى ميدان التحرير لاستطلاع ما يحدث وللتعرف على الوجوه الجديدة التى اقتحمت الساحة وأبرزت وجهًا جديدًا لمعارضة سلمية متطورة.
وبينما كان أصحاب الدعوة من الشباب الذين بدءوا الاحتجاج ينسحبون من الميدان ويعودون لمنازلهم بعد نداءات من الأهالى استجاب لها الأبناء فإن الميدان وقع تحت سيطرة جماعات أخرى كانت تتحين الفرصة لأى تجمع من هذا النوع.. جماعات كانت تبحث عن الأرضية المناسبة للانطلاق.. جماعات كانت أكثر تنظيمًا وإعدادًا.. جماعات استولت على المشهد ليتحول الاحتجاج الذى كان مرتبطًا بمناسبة معينة إلى احتجاج يطالب بإسقاط النظام كله.. احتجاج تحول إلى ثورة وانتقلت فيه القيادة إلى عناصر مدربة جاهزة للانقضاض وتم إعدادها وتجهيزها لانتهاز الفرصة متى كان الوقت مناسبًا.
> > >
ودخلنا الدوامة.. ضاعت معالم الطريق فى الميدان واختلطت الأوراق بعد دخول التنظيمات الدينية السباق فقد كانت الأكثر تنظيمًا.. والأكثر رسوخًا.. والأكثر رغبة فى الانتقام وتدمير النظام حتى لو أدى ذلك إلى تدمير الدولة نفسها.
وكان ما مرت به البلاد وعاصرناه جميعًا.. كانت فوضى ما بعدها فوضى.. كان الندم على تأييد الثورة.. وكان الخوف من المجهول القادم.. وكان الفراغ الأمنى وضياع هيبة الدولة.. كان الانفلات بكل معانيه.. كان ضياع بوصلة التوجه والتوجيه.. وكان أن كفرنا بالميدان وبالثورة وبالتغيير بعد أن شهدنا رجوعًا للوراء بدلاً من تقدم إلى الأمام.. وبعد أن واجهنا تحديات أمنية داخلية مخيفة ومقلقة.. وكان بعد أن أدركنا أن هناك أكبر عملية تتم لاختطاف مصر.
ولن نطيل كثيرًا فى الحديث عما وقع بعد اسقاط النظام.. وكيف كان يمكن أن يكون مقدمة لإسقاط دولة.. ونقول إنها كانت ثورة بدون إعداد وربما ثورة بالمصادفة.. ولكن ما تلى ذلك كان مؤامرة.. ومؤامرة بالغة الاتقان.. وكان ممكنًا ألا نخرج من دائرة الفوضى أبدًا..!
> > >
وبعيدًا عن ذكرى أحداث يناير نعود إلى حوارات الأيام.. والحياة الطبيعية بكل أحداثها.. ونعلق على ما قيل أنه تصريح من فنان شعبى شهير يعلن اعتزاله الغناء نهائيًا احترامًا لوصية والدته الراحلة التى أوصته بذلك.
وإذا كان هذا الفنان جاد فى الاستجابة لوصية والدته أيا كان موضوعها فإنه يستحق منا كل الاحترام والتقدير نموذج لاحترام وطاعة الوالدين.. ومثال يحتذى به فى أوقات نشهد فيها تفككًا أسريًا وتراجعًا مخيفًا فى الأخلاق والمباديء.. ولكننا نشك كثيرًا فى قدرته على الوفاء بتعهده والتزامه فى هذا الشأن.. والانفعال المؤقت لصدمة رحيل الأم قد يكون سببًا لهذا القرار.. ورضا البحراوى سيعود ويواصل الغناء والأيام كفيلة بمداواة الجراح وإعادة التفكير.
> > >
ومن فنان يقدر قيمة الأم.. لأب سفاح فى كرموز بالإسكندرية يقتل أربعة من أبنائه شنقًا ويلقى بجثثهم فى الملاحات..!! أب سفاح يتخلص بدم بارد من ثلاث بنات وولد بعد أن قتل أمهم من قبل..!! سفاح من نوع مختلف لم تهتز له شعرة وهو ينفذ جريمته التى لا تفسير لها إلا بأن الشيطان أصبح يلهو فى زمن غابت فيه العقول وأصاب الناس جنون من نوع غريب فزادت الجرائم وتنوعت ولم نعد نصدق ما نراه ونسمعه.. وابحثوا عن المخدرات التى أطاحت بالوعى والإدراك فلا تفسير آخر..!
> > >
وفى زمن العجائب تمتليء سرادقات العزاء بالذين يذهبون لتأدية واجب العزاء ويحيط بهم جيش من «البوديجادرات» فى استعراض للقوة والنفوذ على حساب «الموت»..!
> > >
ونذهب لوديع الصافى وهو يغنى.. على رمش عيونها.. وأنا يللى كنت طبيب الهوى ولأهل العشق ببيع الدوا.. من نظرة لقيتنى صريع الهوى.. يا بوي، لها ضحكة يا ويلى بلون السهر لما الورد بيملا شفافيه قمر.. خدنى شوقى لقيتنى بروح عندها.. حد تانى سبقنى وخد يدها، كان حبيبها وغايب بقى له سنة والنهاردة وصل على بختى أنا..!









