أكد الدكتور بدر عبد العاطى، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، الأهمية الخاصة التى توليها الدولة المصرية للدائرة الإفريقية باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للسياسة الخارجية المصرية، مشددًا على عمق الروابط التاريخية والمصالح المشتركة التى تجمع مصر بدول القارة، والحرص على تعزيز علاقاتها الإفريقية على أسس الشراكة والتكامل وتحقيق المنفعة المتبادلة، مشدداً على ضرورة تكثيف الجهود لتعزيز التواجد المصرى فى القارة لاسيما منطقة القرن الأفريقى وحوض النيل ومنطقة الساحل الافريقي، والحفاظ على الأمن المائى المصري، وحركة الملاحة فى البحر الأحمر، مشدداً على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادى مع الدول الإفريقية، لا سيما من خلال تعزيز التبادل التجارى والاستثمارات، وتنفيذ مشروعات الممرات اللوجستية والتنموية، ومشروعات الكهرباء والطاقة الجديدة والمتجددة، بما يسهم فى دعم التجارة البينية الإفريقية.
جاء ذلك خلال لقاء د. بدر عبد العاطى، بقيادات وأعضاء القطاع الافريقى بالوزارة وذلك فى إطار الحرص على التواصل الدورى حول تعزيز النشاط المصرى فى القارة الإفريقية.
أكد الوزير عبد العاطى أهمية التوسع فى عقد شراكات استراتيجية ولجان تعاون مشتركة مع الدول الإفريقية، والبناء على الزيارات والجولات الخارجية رفيعة المستوى بصحبة وفود من رجال الأعمال وممثلى القطاع الخاص، بما يعزز من فرص تنفيذ مشروعات تنموية حقيقية على الأرض تحقق المصالح المتبادلة، مؤكدًا فى هذا الإطار أهمية توسيع نطاق الأدوات التنفيذية والتنموية المصرية فى القارة، وعلى رأسها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، مستشهدًا بقرب افتتاح سد جوليوس نيريرى فى جمهورية تنزانيا المتحدة كنموذج ناجح للتعاون التنموي، فضلاً عن مواصلة عمل الآلية التمويلية لإقامة المشروعات فى دول حوض النيل الجنوبى بتمويل قدره 100مليون دولار.
فى ذات السياق، وجه وزير الخارجية بمواصلة سفارات مصر فى القارة الإفريقية بتنشيط التعاون مع الدول الإفريقية فى كافة المجالات لاسيما الطاقة، والتشييد، والانشاءات، والبنية التحتية، والإسكان، والتعاون الصحى والطبي، والزراعة والري، مؤكدًا ضرورة العمل على تكثيف اللقاءات رفيعة المستوى والمشاورات السياسية، بما يسهم فى دفع وتيرة التواصل والتنسيق المشترك، وتعزيز التعاون فى مختلف المجالات.
شهد اللقاء تبادلا للآراء والتشاور حول تعزيز التواجد المصرى فى القارة الافريقية.. أكد وزير الخارجية التزام مصر الراسخ بدعم الدول الإفريقية الشقيقة، والحرص المستمر على تدشين شراكات فاعلة تقوم على تحقيق المصالح المشتركة، ودعم جهود إرساء السلم والأمن والتسوية السلمية للنزاعات، بما يحقق التنمية الشاملة، ويعزز التكامل الإقليمي، ويلبى تطلعات الشعوب الإفريقية.









