بينما العالم منشغل بالسجال الأمريكى- الأوروبى الذى افتعله الرئيس دونالد ترامب حول السيطرة على جزيرة جرينلاند ومجلس السلام العالمى الذى أعلن عنه ترامب لإقرار السلام فى غزة تستمر العمليات الانتقامية من الشعب الفلسطينى فى كل أرض فلسطين من البحر إلى النهر فى محاولة منه لوأد الحلم الفلسطينى بالتحرر والعيش على أرضه بسلام واطمئنان.
فى منتصف هذا الاسبوع أقدم الاحتلال على مصادرة وهدم مقر منظمة غوث وتشغيل الفلسطينيين فى حى الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة بدعوى انها تدعم حركة حماس وتقوم بتشغيل فلسطينيين منتمين للمقاومة وذلك لإقامة مستوطنات جديدة تربط الفلسطينيين بالعالم الخارجى لتنفيذ خطتها التى تمارسها فى قطاع غزة بأن تغلق كل الأبواب فى وجوه أصحاب الأرض الحقيقيين وتجعل حياتهم مستحيلة فيها من أجل دفعهم للهروب بحياتهم والنزوح الى أى مكان على وجه الارض.
منظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا تأسست بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة فى 8 ديسمبر 1948 وبدأت ممارسة عملها فعليًا فى 1 مايو 1950 بهدف تقديم الإغاثة والخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة والإغاثة الاجتماعية للاجئين الفلسطينيين فى غزة والضفة الغربية والأردن، ولبنان وسوريا.
فى بداية عملها كان الهدف الأساسى هو تقديم الغذاء والمأوى للاجئين بعد النكبة التى حلت بفلسطين فى العام 1948 بتوزيع الدقيق والسكر والزيت والخيام وتشغيل اللاجئين فى مشاريع بسيطة ثم توسع عملها بعد نكسة 1967 إلى التركيز على التعليم المنتظم والصحة الأولية وبناء المدارس والعيادات الطبية لمساعدة المرضى والنساء الحوامل وبسبب عدم وضوح حل نهائى للقضية الفلسطينية وحل الدولتين الذى وقع عليه الرئيس عرفات فى أوسلو تحول عمل الأونروا الى جزء اساسى فى حياة الشعب الفلسطينى فى المخيمات والارض المحتلة.
قبل العدوان الإسرائيلى كانت الأونروا تقدم خدماتها لأكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطينى فى مناطق عملياتها بقطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة والأردن ولبنان وسوريا ويحظى التعليم بمساحة كبيرة من اهتمامها حيث تدير مئات المدارس التى توفّر تعليمًا مجانيًا يسهم فى حماية الأجيال الفلسطينية وصون مستقبلها من المجهول الذى يريده الكيان الإسرائيلى للشعب الفلسطينى.
الاحتلال الإسرائيلى الذى استهدف كل مقار الأونروا أثناء العدوان على غزة وشاهد العالم اختلاط دماء الأبرياء من النساء والاطفال بالدقيق أثناء محاولاتهم الحصول على الطحين حتى لا يموتون جوعا لا يتورع ولا يأبه بالقانون الدولى أو القانون الإنسانى تركهم الآن يمارسون جرائمهم ووحشيتهم.









