جارى الآن الحديث عن قرب تشكيل حكومة جديدة ويجب أن يكون للتغيير فلسفة جديدة وأهداف يجب تحقيقها بمعنى أن يكون ليس لمجرد التغيير فمثلاً هناك مشروعات فى قطاع الغزل والنسيج وهو مشروع قومى تم ضخ استثمارات فيه نحو 60 مليار جنيه وبدأت المرحلة الاولى والثانية الانتاج بكفاءة عالية ومازال هناك مرحلة أخيرة لم تكتمل وأمامها ستة أشهر أخرى.
ولقد نجحت مصانع المرحلة الاولى والثانية فى التصدير لدول كبرى مثل الولايات المتحدة الامريكية وتحقيق قيمة صادرات أكثر من مليار دولار قابلة للزيادة إلى مليارى دولار بعد اكتمال المشروع بمراحله الثلاث لتتربع مصر على عرش القطن من جديد بفضل الانتاج الجيد القابل للمنافسة فى الأسواق الخارجية بسبب الجودة وانخفاض التكلفة.
ولذلك يجب عند اجراء تغيير وزارى مراعاة استكمال تشغيل المشروعات تحت التنفيذ حتى يتم جنى الثمار كاملة وذلك من خلال الدفع بقيادة قادرة على استكمال المشروع بنفس الحماس وان يتم الاختيار بين رؤساء شركات الغزل أو الابقاء على الوزير الحالى بعد ان امتلك كل الادوات القادرة على إنجاز ما تبقى من مشروعات.
ان الدفع بقيادة جديدة يستلزم البدء بدراسة القطاع من جديد مما سيؤدى إلى اهدار مزيد من الوقت فى الدراسة وتحديد الصعوبات التى تواجه القطاع لكى يتم مواجهتها عن دراية.
وتضم مشروعات المرحلة الأخيرة كلاً من إنشاء مجمعات جديدة للغزل فى كفر الدوار ودمياط للغزل والنسيج والصباغة والتفصيل بهدف إحياء الصناعة لتصبح عالمية وقادرة على المنافسة مع التركيز على التصدير وتوفير فرص عمل للشباب وهناك مصانع جديدة فى شبين الكوم للغزل والنسيج وأخرى فى حلوان والصعيد.
ونأمل أن يتم التركيز فى المرحلة القادمة على إنشاء مصانع جديدة لتوليد الطاقة النظيفة فى كل المصانع سواء كانت من الغاز او الطاقة الشمسية واستكمال بناء المصنع الثانى للأمونيوم بنجع حمادى والتوسع فى بناء مصانع صغيرة مغذية للسيارات واستكمال تطوير مصانع السماد فى طلخا والسويس وأسوان باعتبارها صناعات قابلة للتصدير وتدر مزيداً من النقد الأجنبى.
كما يجب دعوة القطاع الخاص للمشاركة فى المشروعات الجديدة وإدارتها أيضا وطرح هذه المصانع فى البورصة لكى يتم متابعة الأداء وإرساء قواعد الحوكمة والشفافية والحكم على أداء الإدارة بحيادية مطلقة.
إن التغيير سنة الحياة ولكن يجب ان نراعى عند التغييرالدفع بعناصر قادرة على الأداء واستكمال تنفيذ المشروعات تحت التنفيذ بقيادات تمتلك الكفاءة وعدم المغامرة بدفع قيادات أكاديمية ينقصها الخبرة.









