واصل الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، لقاءاته واجتماعاته مع الشركات العالمية العاملة في مجالات تصنيع المهمات الكهربائية للطاقات المتجددة؛ وذلك في إطار الاستراتيجية الوطنية للطاقة، وخطة عمل الوزارة للتحول الطاقي وزيادة الاعتماد على المصادر النظيفة، وتعظيم دورها في مزيج الطاقة.
ويأتي ذلك انطلاقاً من خطة الدولة لدعم الصناعة ونقل وتوطين التكنولوجيا، والتوسع في تصنيع المعدات الكهربائية محلياً. وفي هذا السياق، اجتمع الدكتور محمود عصمت بوفد مجموعة شركات “ساني” (SANY) الصينية، برئاسة المهندس ألكسي با، المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ لبحث آليات العمل المشترك لإقامة مصنع لتصنيع توربينات الرياح، وتوطين التكنولوجيا الحديثة في هذا المجال، وذلك استكمالاً للمباحثات التي تمت خلال زيارة الوزير للعاصمة الصينية “بكين” الشهر الماضي.
تناول الاجتماع مناقشة نماذج العمل التي طبقتها الشركة خارج الصين، وخطتها لدخول السوق المصرية، ونماذج الشراكة المقترحة في تصنيع مهمات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، لاسيما استعدادات الشركة لإقامة أول مصنع لتوربينات الرياح في مصر. كما استعرض الاجتماع مجالات عمل الشركة التي تشمل تصنيع كافة مكونات المحطات الشمسية ومحطات الرياح، وأوجه الدعم المقدمة في إطار خطة الدولة لتوطين الصناعة.
وتم التطرق إلى خطة التنمية الشاملة، ومشروعات التنمية الزراعية والصناعية، واتفاقيات التجارة مع الدول المجاورة، كعوامل جذب للاستثمار في مصر، مع دراسة إقامة مصنع آخر لمهمات الطاقة الشمسية. كما شمل الاجتماع استعراض الجداول الزمنية لإضافة القدرات الجديدة، وأعمال تحديث وتدعيم الشبكة الموحدة لاستيعاب تلك القدرات، ومجريات الدمج بين الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لتعظيم العوائد من الأراضي المخصصة للمشروعات.
وأكد الدكتور محمود عصمت أن قطاع الكهرباء مستمر في دعم نقل تكنولوجيا تصنيع مهمات الطاقة المتجددة وضرورة إقامة صناعة وطنية في هذا المجال، موضحاً أن الوزارة منفتحة على كافة نماذج الشراكة، خاصة المقترنة باستخدام مكونات محلية. وأضاف أن الدولة تتبنى استراتيجية لتقديم كافة أوجه الدعم في هذا الإطار، مشيراً إلى أن المجال مفتوح أمام كافة الشركات العالمية للمشاركة في خطة التحول الطاقي.
وأوضح الوزير أن قطاع الكهرباء قطع شوطاً كبيراً لتصبح مصر مركزاً إقليمياً للطاقة وصناعة المهمات الكهربائية، مؤكداً منح الأفضلية للمنتج المحلي في تنفيذ المشروعات. وأشار إلى الضوابط الجاري العمل عليها لزيادة نسبة المكون المحلي في مشروعات الطاقة المتجددة لتصل إلى 60%، مؤكداً أن المصنع الجاري التباحث بشأنه سيكون الأول من نوعه في مصر لتصنيع توربينات الرياح.









