قال السيناتور الامريكى الجمهورى تيد كروز منذ أيام ان العالم يقف عند لحظة مفصلية فخلال الاشهر الستة المقبلة قد نشهد سقوط أنظمة إيران وفنزويلا وكوبا لانها أنظمة معادية لامريكا يأتى هذا التصريح فى ظل التصعيد والتهديد بتوجيه ضربة عسكرية لايران ثم التراجع مؤقتا عن هذا وتخفيض اللهجة التصاعدية والتى كانت تؤكد اقتراب الهجوم على إيران التراجع بدا واضحا من تصريح أمريكى عن توقف ايران عن عمليات قتل وإعدام المتظاهرين وإلغاء اعدام 800 شخص كان مقررا اعدامهم ولكن الحقيقة رصدتها تقارير عسكرية التى ايدت الشكوك حول إمكانية اسقاط النظام الايرانى بضربة جوية سريعة وعدم كفاية القوات لحماية المصالح الامريكية وحلفائها فى المنطقة اثناء وبعد الهجوم و ضغوط من الحلفاء العرب والاقليميين الذين حذروا من ضرب ايران ورد فعلها على الأهداف الامريكية بالمنطقة
التراجع الامريكى جاء بناء على تراكم الحسابات العسكرية والأمنية والاستراتيجية التى أدت إلى تأجيل الضربة العسكرية خشية تكلفة الرد الايرانى وعدم قابلية الاحتواء فى مواجهة منظومة دفاع جوى حصلت عليها ايران من الصين وروسيا بجانب الحسابات الانتخابية فى الداخل الامريكى وغياب الاجماع الدولى والغطاء الدولى لأى عمل عسكرى امريكى وذلك يتضح من تحفظ اوروبا ومعارضة روسيا والصين بجانب موقف الحلفاء الاقليميين من خشية رد الفعل الايرانى بجانب هذا كله تاتى صلابة الدولة الايرانية العميقة وقدرتها على التحرك باستراتيجية الصبر والرد المتدرج وامتصاص الصدمات.
رغم التراجع المؤقت عن توجيه ضربة عسكرية لايران الا ان الاستعدادات لها قائمه بتحرك عسكرى وارسال حاملة الطائرات يو اس اس جراهام لينكولن إلى المنطقة واخلاء بعض القواعد الامريكية وتحذير كل من روسيا وبريطانيا وفرنسا واسرائيل رعاياهم بضرورة الخروج من ايران.
التغير فى الخطاب الامريكى من التهديد بالهجوم العسكرى إلى المراقبة الحذرة ياتى من خلال انقسام رجال الادارة الامريكية بين من يرى الدبلوماسية هى الطريق للتعامل مع الملف الايرانى وهذا فريق جى دى فانس نائب الرئيس وهناك من يدفع إلى التعامل العسكرى ولكن يبدو ان هناك قراراً باستبدال للمواجهة العسكرية بالحرب النفسية والاقتصادية مع مراقبة مدى قدرة النظام على الصمود امام الشارع الايرانى كما انه لا توجد خطة لليوم التالى للضربة ولا توجد شخصية لملء الفراغ فى حال سقوط النظام ولابد من البحث عن شخصية قادرة على احتواء الشعب الايرانى لان المعارضة الايرانية الممثلة فى مجاهدى خلق وبقيادة مريم رجوى وشخصيات مثل نسرين سنودا المحامية الحقوقية وشيرين عبادى الحاصلة على جائزة نوبل وزعماء سياسيين سابقين مثل مهدى كروبى الموضوع تحت الاقامة الجبرية اضافة إلى الاحزاب الكردية والاثنية مثل حزب الحياة الحرة الكردستانى باضافة وابن الشاه رضا بهلوى الذى يقيم فى الولايات المتحدة التقدير الامريكى ان هؤلاء لا يستطيعون ملئ الفراغ فى اليوم التالى لسقوط نظام الملالى كما ان استخدام الضغط العسكرى قد يوحد الاجنحة المتصارعة داخل ايران بدلا من تفكيكها أو استبدال السلطة الدينية بأخرى غير مضمونة ولائاتها.









