نستكمل الحديث عن القاهرة، جوهرة الشرق وعاصمة العواصم العربية والإفريقية، والتى قاومت آثار «الدهر» والقرون الطويلة التى عاشتها واستعادت شبابها خلال سنوات قليلة مضت وتحولت إلى مركز للتنوير ومحاربة الإرهاب والتطرف، ومقر رئيسى للنشاط السياسى والتحركات الدبلوماسية لحل أزمات المنطقة، وهو مااعترف به مجددا الرئيس الأمريكى دونالد ترامب والذى أكد على دور مصر المهم فى المنطقة، موجها الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسى على قيادته الناجحة فى التوسط لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، ومعبرا عن تقديره للدور الفاعل للرئيس السيسى فى إدارة التحديات الأمنية والإنسانية العديدة التى واجهت هذه المنطقة منذ 7 أكتوبر 3202 وحتى الوقت الحالى.. الرئيس الأمريكى عبر أيضا عن استعداد الولايات المتحدة لإستئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا لحل أزمة السد الإثيوبى وحسم ملف تقاسم مياه نهر النيل، وقال إنه يأمل فى ألا يؤدى الخلاف القائم إلى صراع عسكرى بين القاهرة وأديس أبابا، فى إطار حرصه على تحقيق سلام دائم بالشرق الأوسط وإفريقيا.
>>>
فاصــل آخــرمــن الشــكر والعــرفــان للقاهــرة والرئيس السيسى قدمه أعضاء اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة خلال اجتماعهم الأول قبل أيام بالعاصمة المصرية.. أعضاء اللجنة ورئيسها الدكتورعلى شعث أكدوا أن القاهرة هى «الداعم الرئيسي» لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطينى فى الاستقرار والبناء، معبرين عن شكرهم لمصررئيسًا وحكومة وشعبًا، لحرصها على القضية الفلسطينية ،وعلى تذليل العقبات أمام تشكيل لجنة إدارة غزة واستضافة اجتماعاتها الأولى والتى ستركز فى الوقت الراهن على الملف الإنسانى، وتقديم الإغاثة والرعاية العاجلة، والعمل على إعادة الابتسامة لأطفال غزة الذين عانوا من صدمات الحرب والنزوح، وبذل كافة الجهود لتخفيف وطأة الأزمة المعيشية فى القطاع.. اللافت هنا أن الدكتور على شعث رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة ، ورغم انه من مواليد خان يونس بغزة إلا أنه تلقى تعليمه بالقاهرة وتخرج فى كلية هندسة عين شمس عام 2891 قبل أن ينتقل إلى الضفة الغربية ويتولى العديد من المهام الإنشائية والتنموية، لذا فقد اعتبرت الدوائر السياسية اختياره لإدارة القطاع إختيارا موفقا لأنه سيكرس كل جهده وجهود اللجنة لإعادة إعمار غزة وتعويض سكانها عن سنوات المعاناة والحصار.
>>>
نأتى لفاصل ثالث من عظمة العاصمة المصرية القاهرة التى استضافت هذا الأسبوع عدد من علماء الدين الإسلامى المشاركين فى المؤتمر الدولى السادس والثلاثين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية والتقى بهم الرئيس السيسى فى خطوة تعبر عن الجهود التى تبذلها مصر لتوحيد الصف الإسلامى ومواجهة الفكر المتطرف والإرهاب، الرئيس السيسى فى لقائه بعلماء الدين، أكد أن الإسلام دين حى، لا ينفصل عن واقع الحياة ولا عن تطورات العصر، وأن بناء الأوطان لا يتحقق إلا ببناء الإنسان، لذا فقد جعلت الدولة المصرية الاستثمار فى الإنسان نهجا أساسيا، تعد من خلاله جيلا واعيا مستنيرا، قادرا على مواجهة تحديات العصر، ومؤهلا للمساهمة فى مسيرة البناء والتنمية، أيضا فقد شدد الرئيس السيسى على الدور الرائد والمكانة المرموقة التى تحظى بها مصر والأزهر الشريف فى العالمين العربى والإسلامي، وقال: إن رؤية الدولة المصرية للخطاب الدينى ودوره فى بناء الدولة والإنسان تقوم على أسس راسخة، تشمل إنقاذ الدين من أن يكون ساحة صراع أو جدل أو إساءة، أو أن تختطفه تيارات التطرف فتحوله إلى إرهاب وعنف ودماء وخراب يؤدى إلى الإلحاد.
>>>
هكذا هى القاهرة عاصمة السياسة الرشيدة والتدين الوسطى الصحيح الذى يرفض التطرف والمغالاة وينحاز للعدل والحق فى اصعب الظروف، وهنا نتوقف سريعا عند الحديث الصحفى الشامل الذى أدلى به الإمام الأكبر الدكتورأحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر، والذى يتفق فيه مع سياسة الدولة المصرية ودفاعها عن القضية الفلسطينية إضافة إلى تصائحه للشباب بالبعد عن الفكر المتطرف، الدكتورأحمد الطيب توقف عند عدد من الملاحظات الرئيسية وهى:
> أن الرئيس السيسى اختار إزاء العدوان على غزة الطريق الذى يليق بتاريخ مصر، والدولة بقيادته تعاملت مع المسألة بـ» شرف بالغ « رغم الضغوط والإغراءات، وأنه لولا الموقف المصرى الصلب لكانت القضية الفلسطينية قد تمت تصفيتها تماماً وكذلك تصفية الشعب الفلسطينى وإخراجه من أرضه.
> إن الأزهر يعتز بالعلاقة التى تربط المصريين: مسلمين ومسيحيين، والتى تنبع من الفهم الصحيح للدين، وأن تهنئة المسيحيين بالأعياد تنطلق من تعاليم ديننا الحنيف، وهو تقليد نقوم به فى الأعياد دون غضاضة أو أى شعور بمخالفة تعاليم الإسلام
> مطلوب من الشباب أن يحترسوا أشد الاحتراس من أى فكر يدعوهم إلى الإساءة للمسيحيين، أو إلى تكفير المسلمين، أو كراهية الوطن وقادته وجيشه وقوات أمنه، فكل هذه الأفكار هى أفكار خارجة عن هدى الإسلام وهدى رسوله، صلى الله عليه وسلم، وأحكام شريعته التى أمرت المسلم بالإحسان إلى أخيه المسلم، أيا كان مذهبه فى الفقه أو العقيدة، كما أمرته بالبر والعدل المطلق مع المسالمين من غير المسلمين، أيا كان دينهم، وأيا كانت عقيدتهم.
>>>
.. وياقاهرة المعز وعاصمة العلم والقدرة والأزهر الشريف ما أجملك وما أروعك.









