فنان كبير يتحدث الى الجمهور للمرة الاولي، هكذا وقف ماجد الكدوانى فى مهرجان «چوى اوارد» السعودى مساء السبت الماضى ليتحدث عن نفسه، وبلده وهو يتلقى جائزة الأفضل كممثل، وللمرة الأولي، بعد هذا العمر الطويل فى عالم التمثيل ارى هذا الفنان الكبير يتحدث بعيدًا عن الشخصيات التى يقدمها فى السينما والتليفزيون، كانت المنافسة على الأفضل بين اربعة ابطال لأربعة افلام منها فيلمان مصريان، هما «6 أيام» لأحمد مالك، و«فيها ايه يعني» لماجد الكدوانى والذى اعلن فوزه ليصعد الى المسرح ويعبر عن شكره وتقديره للجائزة ولجنة التحكيم، قال «اشعر بمهابة وفخر عظيم أنى امثل الفنان المصري، وفخور بانى أمثل مصر على أرض هذا البلد الغالى والشقيق، بشكر المملكة حكومة وشعبا لانها أتاحت لى الفرصة ان اقف هذه الوقفة.. والواحد منا يشعر بمسئولية مخيفة لأن ربنا حاطط فى رقبته مسئولية ملايين الناس اللى بندخل بيوتهم، اشكر الجمهور السعودى المتذوق لكل انواع الفنون، فالفن «يعيش معنا ويعيشنا» ولأن الكلمة حظت باهتمام كبير لدى صناع الفن من الحاضرين، فقد ذهبت الى الفيلم الذى كان سبباً فى هذا التكريم «وفيها ايه يعني».
وفيها ايه يعنى؟
أب وجد، يعيش مع ابنته الشابة الموظفة المتفوقة ندا «بأداء اسماء جلال» وزوجها علاء «مصطفى غريب» وابنتها المراهقة حفيدته ليلى «ريتال عبدالعزيز»، ويشعر الجد صلاح بأن الحياة تضيق به بسبب سيطرة ابنته على كل أمور الحياة للأسرة، وبالطبع فان حجتها هى الحب والخوف على الكل، وأولهم الاب الذى يقابل ليلى جارته ليلى التى عرفها مبكرا فى البيت القديم صدفة «غادة عادل»، ولكن الصدفة تفتح بداخله اسئلة كثيرة وذكريات قديمة فتسبب له قلقا يدفعه الى العودة الى شقته القديمة بمصر الجديدة، المغلقة والتى علم من اصدقاء الماضى انه قد يفقدها لان مالك البيت يبحث عن الشقق المغلقة، وبدلا من اليومان اللذان وعد ابنته بهما، يستمر العم صلاح «ماجد الكدواني» مع ذكرياته، ويستعيد علاقته بصديقان قديمان «كان الممثل الراحل سليمان عيد احدهما» ويعيد ليالى الأنس معهما على قهاوى المنطقة، لكن الأهم لديه كان البحث عن ليلى جارته، التى عرف انها تركت زوجها ،وتعيش مع أمها «الفنانة ميمى جمال»، والتى تختفى فور ان يلقاها ويلقى عليها التحية من البلكونة، حتى يقنعها باللقاء والحديث، ومنها يعرف الكثير عن حياتها، وعملها كمعلمة رسم للاجيال الجديدة فى ستديو قريب، وهنا يشعر صلاح بانه يعيد اكتشاف جزء مهم من حياته ضاع منه بدون رضاه .
الاستبداد بالحب
على الجانب الآخر، كانت ندا قد حصلت على فرصة عمل فى احد فروع الشركة خارج مصر، وقررت ان تأخذ الأسرة معها، ولم تعرف متغيرات حياة الاب وتطور علاقته بليلى «بينما كان زوجها وابنتها يعرفان، ولا يجرؤان على اخبارها» لتتصدع العلاقة المتينة بين صلاح وابنته، وليخفى عليها علاقته الجديدة بليلي، واستعادة قصة حب قديمة انتهت بسفره للعمل خارج مصر، وتأخره فى العودة، واكتشافه زواجها بعد سنوات السفر، وزواجه من ام ندا، ورحيلها، ووصوله لهذا العمر، وليصبح السؤال الاهم هو هل سيسافر صلاح ضمن أسرة ابنته الى البلد الأخر؟ أم سيعيد مشروعه القديم مع ليلى ويتزوجها؟ وهو قرار لم يقدر على حسمه حتى ما قبل اللحظة الأخيرة حين علمت ندا به، وكانت ليلى قد قاطعته، فكان الحل ايضا بيدها بعد حوار كاشف بين الابنة والأب، عرفت فيه لاول مرة ما لم تعرفه عنه برغم حياته معها ومحبته الشديدة لها، وبنفسها سعت الابنة الى اسعاد الاب والذهاب الى ليلى لاقناعه بإنها حب عمره.. فيلم لمخرج جديد مبشر هو عمر رشدى حامد شارك فى كتابته كل من مصطفى عباس ومحمد اشرف ووليدالمغازى وشاركت فى الحوار دينا ماهر واجاد مدير تصويره احمد جبر فى التعبير عن اختلافات المكان بين مصر الجديدة والشيخ ذايد وقام بمونتاجه باهر رشيد ووضع موسيقاه خالد حماد مع فريق عمل كبير مجتهد استطاع ان يضعنا كمشاهدين فى قضية هذا الاب والجد الذى اكتشف انه لم يعش عمره كما اراد فحاول ان يعود به من الماضى الى الحاضر، وهو أمر صعب فى الحياةالواقعية، لكن ظروفه ساعدته من خلال نفس الابنة التى كانت مصدر خوفه وخوف الجميع ،والتى اعادت هى الأخرى اكتشاف الحياة مع ابيها .









