أكد السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى حرص مصر على الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة مع الولايات المتحدة الأمريكية، معرباً عن تطلع مصر لتعزيز التعاون الاقتصادى والتجارى من خلال عقد الدورة الثانية من المنتدى الاقتصادى المصرى الأمريكى خلال عام 2026.
جاء ذلك خلال لقاء الرئيس السيسى أمس بالرئيس الأمريكى دونالد ترامب على هامش مشاركته فى منتدى دافوس.
من جانبه، أعرب الرئيس الأمريكى عن تقديره الكبير للشراكة الممتدة بين البلدين فى مختلف المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية، مشيداً بالدور الذى يضطلع به الرئيس فى تحقيق التنمية والاستقرار السياسى والأمنى فى مصر، وكذلك فى دعم السلم والاستقرار الإقليميين واصفاً الرئيس بأنه قائد عظيم.
صرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمى باِسم رئاسةالجمهورية بأن اللقاء تطرق إلى القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث رحب الرئيس بمبادرة الرئيس ترامب بإنشاء مجلس السلام والدور المنوط بالمجلس للسعى لتحقيق السلام وتسوية النزاعات المختلفة، معرباً عن دعمه لتلك المبادرة.
كما ثمن الرئيس الدور المحورى الذى قام به الرئيس ترامب لوقف الحرب فى قطاع غزة وبدء تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، مشيراً إلى الإعلان عن تشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة القطاع، ومؤكداً استعداد مصر لبذل كل الجهود اللازمة لضمان التنفيذ الكامل للاتفاق.
كما شدد الرئيس على أهمية البدء الفورى فى جهود التعافى المبكر تمهيداً لإعادة إعمار القطاع، مع التأكيد على ضرورة زيادة المساعدات الإنسانية فى ظل الظروف القاسية التى يمر بها الشعب الفلسطيني.
واشار المتحدث الرسمى إلى أن المباحثات تناولت الجهود المشتركة لإنهاء الحرب فى السودان فى إطار عمل الرباعية، حيث رحب السيد الرئيس بالجهود الأمريكية فى هذا الصدد، مؤكداً أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة وتكثيف الجهود الدولية لإنهاء معاناة الشعب السودانى الشقيق.
وأضاف المتحدث الرسمى أن الرئيس ثمّن اهتمام الرئيس ترامب بقضية مياه النيل باعتبارها قضية وجودية ومحورية بالنسبة لمصر، مؤكداً أن رعاية الرئيس الأمريكى لجهود تسوية هذه الأزمة الممتدة سوف تفتح آفاقاً جديدة نحو انفراجة مرتقبة.
كما شدد الرئيس على حرص مصر على إقامة آليات تعاون مع دول حوض النيل بما يحقق المصالح المشتركة وفقاً لقواعد القانون الدولي، خاصة أن حجم المياه والامطار الذى يرد إلى دول حوض النيل وفير ويكفى احتياجات واستخدامات تلك الدول اذا احسن استغلاله.
وتناول اللقاء كذلك التطورات فى لبنان، حيث أكد الرئيس أهمية الدور الأمريكى فى وقف الاعتداءات والانتهاكات على سيادة لبنان، بما يمكّن مؤسسات الدولة من القيام بواجباتها وبسط سلطتها على كامل الأراضى اللبنانية.
وخلال مؤتمر صحفى مشترك قال الرئيس عبد الفتاح السيسى إنه لولا جهود الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ما كان من الممكن أبدًا التوصل إلى وقف الحرب فى قطاع غزة، معربًا عن أمله فى استمرار الرئيس ترامب، فى رعاية هذا الملف حتى تتحقق الخطة كاملة؛ كما تم الإعلان عنها مؤكداً أنه طلب من الرئيس ترامب الاستمرار فى دعم خطته بالقطاع.
ووجّه الرئيس السيسى التهنئة للرئيس ترامب بمناسبة مرور عام كامل من الإنجازات التى تحققت خلال ولايته الثانية، معربًا عن شكره لما تم إنجازه، خاصة فيما يتعلق بملف غزة، الذى وصفه بأنه من أصعب الملفات فى المنطقة.
وأشار الرئيس السيسى إلى أن المرحلة الثانية من الخطة هى مرحلة بالغة الأهمية، وتتطلب تحركًا إيجابيًا كاملًا من جميع الأطراف، قائلًا: «المرحلة الثانية مهمة جدًا، ويجب أن نتحرك فيها بالإيجابية الكاملة، وستجدون منا كل ما يمكن عمله من أجل إنجاح هذه الخطة».
وأضاف الرئيس السيسى: «يسعدنا أن نكون فى مجلس السلام، وأن نبذل جهدًا فيما يخص هذا الملف أو أى ملف آخر يؤدى إلى تحقيق السلام فى المنطقة والعالم».
وأعرب الرئيس السيسى عن شكره للرئيس الأمريكى دونالد ترامب، على دعمه لمصر فى القضية الوجودية لها؛ وهى قضية ملف سد النهضة والمياه.
وأشار إلى أن الرئيس ترامب اهتم بهذا الملف منذ ولايته الأولى وحرص على ان يقدم الجهد اللازم للوصول إلى اتفاق فيما يخص هذا السد، معربا عن خالص التقدير والاحترام له.
حضر اللقاء الدكتور بدر عبد العاطى وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين فى الخارج، والسيد اللواء حسن رشاد رئيس جهاز المخابرات العامة، ومن الجانب الأمريكى وزير الخارجية ماركو روبيو، وستيف ويتكوف المبعوث الأمريكى الخاص للشرق الأوسط وجاريد كوشنير المستشار الخاص لترامب.









