نجح رجال قطاع الأمن العام بوزارة الداخلية في حل لغز اختفاء شاب بمحافظة البحر الأحمر، والقبض على المتهمين باستدراجه والتخلص منه غدراً بالرصاص داخل المنطقة الجبلية ودفنه بها لسرقة أموال الشركة. اعترف أصدقاء السوء الأربعة بالجريمة ودور كل منهم، وتحرر محضر بالواقعة.
فيديو الاستغاثة
رصدت أجهزة الأمن بوزارة الداخلية ملابسات مقطع فيديو تم تداوله بمواقع “التواصل الاجتماعي”، تضمن استغاثة وانهيار أحد الأشخاص لاختفاء شقيقه أثناء عمله بإحدى الشركات بمحافظة البحر الأحمر وفشلهم في العثور عليه؛ الأمر الذي أصابهم بالقلق عليه لشعورهم بتعرضه لمكروه، ومطالبة متابعي “الميديا” بحل اللغز وكشف السر رحمةً بأسرة الضحية.
فريق البحث
بالفحص تبين لرجال المباحث، بإشراف اللواء محمود أبو عمرة، مساعد أول وزير الداخلية لقطاع الأمن العام، عدم ورود بلاغات في هذا الشأن. وأكدت التحريات المكثفة خلال ساعات أن وراء الاختفاء (4 أشخاص، أحدهم عامل بذات الشركة التي يعمل بها الشاب). وتبين تورط زميله في الجريمة، إذ خطط مع أصدقاء السوء بمجرد علمه باستلامه مبالغ مالية من مقر الشركة لتوصيلها لأحد العملاء؛ للتخلص منه وسرقتها غدراً، وبحيلة شيطانية بكل قسوة وبلا رحمة، ظناً منهم عدم افتضاح أمرهم.
سيناريو الجريمة
وقت الحادث، خدعوا المجني عليه وقاموا باستدراجه لإحدى المناطق الجبلية بمحافظة البحر الأحمر، ليوافقهم دون شك في شيء من الغدر، ليقوم زميله ومن معه بإطلاق الرصاص تجاهه من سلاح ناري، مما أدى لوفاته، واستولوا على المبلغ المالي الذي بحوزته وأخفوا جثمانه بذات المنطقة وفروا هاربين. وعادوا وكأن شيئاً لم يكن، وتظاهروا بالمشاركة في البحث عنه والحزن عليه لإبعاد الشبهات عنهم، لكن عدالة السماء كانت لهم بالمرصاد ليدفعوا ثمن جبروتهم وإجرامهم وخيانتهم للصداقة.
ضبط الجناة
أمكن ضبط المتهمين، واعترفوا أمام العميد دكتور أحمد السباعي الجلفي بإدارة البحث الجنائي بالمحافظة بالتفاصيل الكاملة. وتم بإرشادهم استخراج جثمان المتوفى المذكور، وضبط السلاح الناري المستخدم في التعدي والمبلغ المالي المستولى عليه. تم اتخاذ الإجراءات القانونية وإحالة المتهمين للنيابة التي قررت بعد استجوابهم وسماع أقوالهم حبسهم أربعة أيام على ذمة التحقيق، مع مراعاة التجديد لهم في الميعاد لحين إحالتهم لمحكمة الجنايات لينالوا عقابهم الرادع وتبرد نار أهل الضحية.









