قال الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إنه سيناقش مسألة الاستحواذ على جرينلاند، خلال الاجتماعات فى المنتدى الاقتصادى العالمى فى دافوس السويسرية، معرباً عن اعتقاده بأن مساعيه لن تلقى معارضة أوروبية شديدة، فيما هدد فرنسا بفرض رسوم جمركية قيمتها 200٪ على النبيذ والشمبانيا، لرفضها الانضمام لمجلس السلام فى غزة.
وأضاف ترامب قبل صعوده الطائرة متوجهاً إلى دافوس، إن حلف شمال الأطلنطى (الناتو) كان يحذر الدنمارك من التهديد الروسى لجرينلاند منذ 20 عاماً، معربا عن اعتقاده بأن الدول الأوروبية لن تعارض خططه للاستحواذ على الجزيرة.
وفى منشور على «تروث سوشيال»، قال ترامب إنه أجرى اتصالاً جيداً مع الأمين العام لحلف الناتو مارك روته بشأن جرينلاند، مشيراً إلى أنه وافق على عقد اجتماع لمختلف الأطراف فى دافوس. وتابع: «كما أوضحتُ للجميع، وبصراحة تامة، جرينلاند ضرورة حتمية للأمن القومى والأمن العالمي. لا مجال للعودة إلى الوراء، وفى هذا، الجميع متفق».
يأتى هذا فى الوقت الذى أرسلت فيه الدنمارك قوات عسكرية ومعدات إضافية إلى جرينلاند، وسط تصعيد الرئيس الأمريكى لضغوطه. وقالت القوات المسلحة الدنماركية إن قوة كبيرة من الجنود، إلى جانب قائد الجيش الدنماركي، نُقلت جواً إلى عاصمة جرينلاند نوك وإلى كانجرلوسواك فى غرب الإقليم المتمتع بالحكم الذاتي، إضافة إلى أكثر من 200 جندى موجودين بالفعل.
فى المقابل، قال وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف إن جرينلاند لا تُعد «جزءاً طبيعياً» من الدنمارك، مشيراً إلى أن إشكالية الأقاليم ذات الخلفية الاستعمارية السابقة باتت تزداد حدّة على الساحة الدولية.
وأكد لافروف أن روسيا لا تسعى إلى التدخل فى شؤون جرينلاند، موضحاً أن واشنطن تدرك جيداً أن موسكو لا تملك أى خطط للسيطرة على الجزيرة. وأضاف أن التطورات الأخيرة تعكس تصاعد النقاشات الدولية بشأن مصير الأقاليم المرتبطة بإرث استعماري، فى إشارة إلى التحولات الجيوسياسية الجارية فى القطب الشمالي.
من ناحية أخرى قال الرئيس الأمريكى عن رفض الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون الانضمام لمجلس السلام: «ما سأفعله هو أننى سأفرض رسوماً بـ200٪ على النبيذ والشمبانيا الفرنسية، وحينها سينضم لمجلس السلام».
وفى خطوة أثارت استغراب عدد من المراقبين، نشر ترامب رسالة نصية تلقاها من ماكرون على حسابه فى منصة «تروث سوشيال» بعدما وجه انتقاداً لاذعاً إلى الرئيس الفرنسى على خلفية رفضه المشاركة فى مجلس سلام غزة.
فيما بينت الرسالة توافق ماكرون التام مع وجهة نظر ترامب فيما يتعلق بسوريا، وإيران، من أجل تحقيق «أمور رائعة»، وفق تعبيره. أما فيما يتعلق بجزيرة جرينلاند، فقال ماكرون إنه لا يفهم ما يسعى إليه الرئيس الأمريكي، لكنه دعاه إلى تحقيق نتائج جيدة. وعرض عليه عقد اجتماع لمجموعة السبع فى باريس يوم الخميس المقبل بعد منتدى دافوس.
فى المقابل، أوضح مصدر مقرب من الرئيس الفرنسى أن مقتطفات الرسالة النصية التى نشرها الرئيس الأمريكى حقيقية، وأن هذه الرسالة «توضح أن الرئيس الفرنسى يدافع عن نفس النهج فى العلن كما فى السر. كما أشارت أوساط مقربة من الرئاسة الفرنسية، إلى أن ماكرون وجه فعلاً رسالة إلى ترامب من أجل عقد اجتماع لمجموعة السبع فى باريس يوم الخميس، بمشاركة روسيا.
على صعيد منفصل، رد متحدث باسم الحكومة البريطانية على تصريحات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بشأن جزر تشاجوس، وقال إن المملكة المتحدة لن تتنازل أبداً عن أمنها القومي. وأن الحكومة تصرفت لأن قاعدة دييجو جارسيا كانت مهددة بعد أن قوضت قرارات المحكمة موقفها حيث كانت ستمنعها من العمل كما هو مقصود فى المستقبل. وشدد المتحدث أن هذه الصفقة تؤمن عمليات القاعدة المشتركة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة على دييغو غارسيا لأجيال، مع أحكام قوية للحفاظ على قدراتها الفريدة سليمةً وعلى الخصوم خارجها. وذكر أنه تم الترحيب بها علنا من قبل الولايات المتحدة وأستراليا وجميع الحلفاء، إضافة إلى الشركاء الدوليين الرئيسيين بما فى ذلك الهند واليابان وكوريا الجنوبية.









