أعلنت الرئاسة السورية، أمس التوصل إلى تفاهم مشترك بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بشأن عدد من القضايا المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة، فيما أعلنت «قسد» التزامها الكامل بوقف إطلاق النار.
وأوضحت الرئاسة، في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية «سانا» أنه تم الاتفاق على منح «قسد» مدة 4 أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً..وأضافت «أنه تم التأكيد على أن القوات العسكرية السورية لن تدخل القرى الكردية، كما لن تتواجد أي قوات مسلحة في تلك القرى باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة وفقاً للاتفاق».
وأشارت الرئاسة السورية في بيانها إلى أن «قائد قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي سيقوم بطرح مرشح من قسد لمنصب مساعد وزير الدفاع، إضافة إلى اقتراح مرشح لمنصب محافظ الحسكة، وأسماء للتمثيل في مجلس الشعب وقائمة أفراد للتوظيف ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وذكرت الرئاسة أنه «في حال الاتفاق، لن تدخل القوات السورية مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي وستبقى على أطرافهما، على أن تتم لاحقاً مناقشة الجدول الزمني والتفاصيل الخاصة بالدمج السلمي لمحافظة الحسكة بما في ذلك مدينة القامشلي».
وأكدت أن الطرفين اتفقا على دمج جميع القوات العسكرية والأمنية لـ»قسد» ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، مع استمرار النقاشات حول آلية الدمج التفصيلية، كما ستُدمج المؤسسات المدنية ضمن هيكل الحكومة السورية.
فيما أعلنت وزارة الدفاع السورية عن إيقاف إطلاق النار في جميع قطاعات عمليات الجيش لمدة 4 أيام.
وفي وقت سابق حذَّرت الحكومة السورية، قوات سوريا الديمقراطية مما اعتبرته «مماطلة» في الانسحاب من مواقعها بمحيط «مخيم الهول»، وحملتها من أي تداعيات.
وأعلنت وزارة الدفاع جاهزيتها التامة لاستلام مخيم الهول بالحسكة وسجون تنظيم «داعش» في المنطقة كافة، مؤكدة أن «أولويتها هي مكافحة تنظيم داعش الإرهابي ورفضها استخدام ملف السجناء كرهائن، أو أوراق مساومة سياسية من قِبَل قيادة قسد لخلق الفوضى وزعزعة الاستقرار».
ومن جانبها أعلنت قسد التزام قواتها الكامل بوقف إطلاق النار الذي جرى التفاهم عليه مع الحكومة في دمشق، وأكدت أنه لن تبادر إلى أي عمل عسكري ما لم تتعرض قواتها لهجمات في المستقبل، وفق تعبيرها.
وقال المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك، إن الغرض الأصلي من وجود قوات سوريا الديمقراطية «قسد» كقوة رئيسية لمكافحة تنظيم داعش انتهى على الأرض، مشيرًا إلى أن دمشق أصبحت مؤهلة لتولي مسئولية الأمن بما في ذلك السيطرة على مراكز احتجاز عناصر التنظيم الإرهابي.
وأوضح باراك، أن الولايات المتحدة تعطي الأولوية لهزيمة ما تبقى من عناصر داعش وتعزيز الوحدة الوطنية في سوريا، مؤكدًا أن أعظم فرصة للأكراد تكمن حاليًا في ظل الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع.
وشدد المبعوث الأمريكي إلى سوريا، على أن الولايات المتحدة لا ترغب في وجود عسكري طويل الأمد داخل الأراضي السورية.









