تثبت مصر يوماً بعد يوم أنها مركز القرار السياسى الإقليمى فى الشرق الأوسط، بحكم موقعها الإستراتيجي، إذ تربط العالم عبر نفوذها فى قلب منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ما يجعلها نقطة عبور حيوية بين القارات، فضلاً عن حرصها على إطفاء نيران الصراعات فى دول المنطقة، وثقلها التاريخى الذى يقدره الجميع ودورها المحورى فى المنطقة العربية، إذ تحرص على تعزيز دورها عبر الدبلوماسية واستقرارها، ما يجعلها نقطة ارتكاز حيوية للسياسات الإقليمية والدولية فى قضايا المنطقة، وتكرس مصر قراراتها السياسية إلى دعم التنمية والاستقرار، من هنا صارت القاهرة تلعب دوراً رائداً فى القضايا العربية والدولية، وتلعب دوراً مهماً فى حل القضية الفلسطينية، بعد أن صارت مركزاً للقيادة السياسية فى العالم، ولذا أعاد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، تأكيد إعلان المبعوث الأمريكى ستيف ويتكوف، بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار فى قطاع غزة.
من القاهرة بدأت الشمس تشرق على غزة فى أيام الشتاء الممطرة، والعواصف العاتية، وتدريجياً ستعود الحياة إلى شوارعها التى ضيع الركام معالمها بعد أن أعلن ترامب: »بدعم من مصر، وتركيا وقطر، سنضمن اتفاقية شاملة لنزع السلاح مع حماس، بما فى ذلك تسليم جميع الأسلحة وتفكيك جميع الأنفاق، يجب على حماس أن تفى بالتزاماتها فوراً، بما فى ذلك إعادة الجثة الأخيرة إلى إسرائيل، لقد عانى أهل غزة بما فيه الكفاية، الوقت الآن مناسب، يشرفنى كثيراً أن أعلن أنه تم تشكيل مجلس السلام، لكن يمكننى القول بكل تأكيد إنه أعظم وأكثر مجلس هيبة جرى تشكيله فى أى وقت وفى أى مكان.
جاء تأكيد الفصائل التزامها الكامل بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار فى قطاع غزة رداً على قرار ترامب ببدء المرحلة الثانية، ودعت إسرائيل لوقف العدوان وفتح المعابر، رغم العوائق التى يواجهها اتفاق وقف إطلاق النار يواجه تحديات، فى ظل اتهامات متبادلة بين حماس وإسرائيل بخرق وقف إطلاق النار، واستمرار وقوع قتلى وجرحى منذ بدء سريانه فى أكتوبر الماضي.
وأقول لكم، إنه من المتوقع أن تعمل اللجنة خلال مرحلة انتقالية مدتها عامان، على أن تكون حلقة وصل حيوية بين قطاع غزة والضفة الغربية، بما يمهد الطريق لتحقيق الحلم الوطنى وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة.









