«التضامن» تطارد المتاجرين
قرار الدولة بإغلاق 80 دورًًا للرعاية الاجتماعية التى لا تلتزم بتطبيق القوانين والإجراءات لحماية أبناء هذه الدور تأكيداً على الرقابة الصارمة من الدولة والإجراءات الرادعة ضد أى تجاوزات أو انتهاكات قد تحدث خاصة بعد الكشف عن احدى الجرائم فى دور رعاية يشرف عليها رجل أعمال.
هذا الدور الحاسم لوزارة التضامن الاجتماعى بقيادة الدكتورة مايا مرسى وزيرة التضامن الاجتماعى هدفه إعادة الانضباط لدور الرعاية عن طريق لجنة الضبطية القضائية التابعة للوزارة والرقابة المكثفة والجولات المفاجئة لدور الرعاية التى قامت بها الوزيرة.
كما نجحت لجنة الضبطية القضائية بالوزارة فى اكتشاف شبكة للاتجار بالبشر يقودها مدير دار أيتام ورجل أعمال ينفق على نزلاء الدار من ماله الخاص مقابل استغلالهم فى ممارسة الرذيلة داخل شقته بمصر الجديدة حيث تم اكتشاف تلك الواقعة خلال إحدى الزيارات المفاجئة التى تنفذها الوزارة عبر لجان الضبطية القضائية.
وتتمثل الواقعة فى قيام مدير الدار محل الواقعة بتسليم عدد «4» أطفال لأحد الأشخاص بزعم كفالتهم منزليًا دون أى سند قانونى أو موافقة الجهة المختصة، فى مخالفة جسيمة وصريحة لكافة القوانين واللوائح المنظمة لرعاية الأطفال، وبما يعرضهم لخطر الإساءة والاستغلال، وهو ما يُشكل شبهة جريمة اتجار بالبشر مكتملة الأركان، وفقًا لأحكام القانون رقم 64 لسنة 2010 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر ولائحته التنفيذية، والتى تُجرم صراحة تسليم الأطفال أو نقلهم أو استغلالهم خارج الأطر القانونية.
وعلى الفور وجهت وزيرة التضامن الاجتماعى بتحرك مأمورى الضبط القضائى بالوزارة لاتخاذ الإجراءات القانونية الحاسمة بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وفى إطار التنسيق الكامل مع النيابة العامة، وتنفيذًا لقراراتها، قام مأمورو الضبط القضائى بضبط مدير الدار وتسليمه للعدالة، ليتولى القضاء المختص نظر القضية ومحاسبة المتهمين «مدير الدار والمتهم المعتدى»،وفقًا لأحكام القانون، دون أى تدخل أو حماية لأى طرف.
وزارة التضامن الاجتماعى ثمنت الجهود التى قامت بها النيابة العامة، ومكتب حماية الطفل والأشخاص ذوى الإعاقة والمسنين بالتفتيش القضائى بالنيابة العامة، موضحة أن هناك حملات تجريها النيابة العامة للتفتيش الدورى على مراكز رعاية وتأهيل الأطفال، ودور رعاية المسنين والأشخاص ذوى الإعاقة على مستوى الجمهورية، لمراقبة كل الإجراءات القانونية التى تتخذ حيالهم، للتأكد من كفالة حقوقهم التى نظمها الدستور والقانون والمواثيق الدولية ذات الصلة.
أكدت وزارة التضامن الاجتماعى أن قانون ممارسة العمل الأهلى الصادر بالقانون رقم 149 لسنة 2019 ينص على أنه «لا يجوز للجمعيات أو لغيرها تخصيص أماكن لإيواء الأطفال أو المسنين أو المرضى بأمراض مزمنة أو غيرهم من المحتاجين إلى الرعاية الاجتماعية أو الأشخاص ذوى الإعاقة إلا بترخيص من الجهة المعنية بإصدار الترخيص».
و الوزارة تهدف إلى إيجاد بيئة داعمة وآمنة تلبى الاحتياجات الأساسية للمواطنين، وقد أسفرت تلك الزيارات عن إغلاق 43 داراً غير مرخصة و37 داراً ومؤسسة مرخصة ارتكب بها مخالفات أو انتفت صفة النزلاء بها فأصبحت خاوية فتم إغلاقها، أو طلب القائمون عليها إغلاقها، فتم دمج النزلاء فى أماكن إيوائية أخرى مناسبة.
رؤية الوزارة فيما يتعلق بدور رعاية الأبناء تتجه نحو التحول من الرعاية المؤسسية إلى الرعاية الأسرية ضمن منظومة الكفالة والتوسع فى منظومة الأسر البديلة الكافلة وقيام وزارة التضامن الاجتماعى بتسليم نحو 581 طفلا وطفلة لأسر بديلة كافلة، خلال الفترة من يوليو 2024 وحتى نهاية ديسمبر 2025، ليبلغ بذلك إجمالى عدد الأطفال المكفولين داخل أسر بديلة كافلة 12243 طفلا وطفلة، وبلغ عدد الأسر البديلة 11985 أسرة بديلة كافلة.
حالة أخرى تم ضبطها حيث تبين وجود 5 شقق سكنية تضم 47 نزيلاً ، حيث يتم استخدامها فى إيواء المسنين من الرجال والسيدات معا، ولا يوجد عليها أى لافتة تشير إلى كونها دار رعاية للمسنين، ولم يستدل على أى أوراق تشير إلى تبعيتها لجمعية أو مؤسسة للعمل الأهلى.
وقررت وزيرة التضامن الاجتماعى، وانطلاقا من البعد الإنسانى نقل عدد من المسنين إلى دور رعاية مرخصة، ليتلقوا كافة أوجه الرعاية بها، كما تم تسليم عدد من المسنين لذويهم، وإخلاء الأماكن المذكورة محل الواقعة وغلقها على الفور.









