دفعت سيدة بالجيزة حياتها ثمناً للبلطجة والاستهتار على يد نجل شقيقتها وأحد الأقارب، بعد قيامهما باقتحام مسكنها متخفيين في “نقاب” السيدات، والتعدي عليها وعلى ابنتها بالضرب حتى سقطت “الخالة” جثة هامدة، ثم سرقة الأموال والمجوهرات والهرب. تم القبض على الجناة واعترفا بالجريمة، وتحرر محضر بالواقعة وأُخطر اللواء محمد مجدي أبو شميلة، مدير أمن المحافظة، وتباشر النيابة التحقيق.
التواصل الاجتماعي
رصدت أجهزة الأمن بوزارة الداخلية ملابسات ما تم تداوله على عدد من الصفحات بمواقع “التواصل الاجتماعي” بالتحذير من عنصرين إجراميين يرتديان الملابس النسائية والنقاب؛ لقيامهما باقتحام أحد المنازل وسرقته بالإكراه وقتل مالكته، الأمر الذي أصاب متابعي “الميديا” بحالة ذعر وفزع من تلك التصرفات الإجرامية التي تهدد أمن وسلامة أرواح المواطنين، مطالبين بضرورة التصدي الحاسم لمثل تلك التصرفات الشيطانية وملاحقة مرتكبيها ليكونوا عبرة لمن تسول له نفسه ترويع الآمنين.
جريمة بالنقاب
بالفحص تبين لرجال المباحث، بإشراف اللواء محمود أبو عمرة، مساعد أول وزير الداخلية لقطاع الأمن العام، أن حقيقة الواقعة تتمثل في أنه بتاريخ 18 الجاري تبلغ لقسم شرطة بولاق الدكرور بالجيزة بوفاة (إحدى السيدات – مقيمة بدائرة القسم) وسرقة منزلها بالإكراه. وقررت ابنتها بأنها حال تواجدها رفقة والدتها المتوفاة بالشقة محل سكنهما، فوجئتا بطرق على باب الشقة، ولدى قيامها بفتح الباب هجم عليهما شخصان يرتديان “ملابس نسائية ونقاباً” وقاما بالتعدي عليها وأمها بالضرب وتقييدهما، وهو ما تسبب في وفاة والدتها، ثم قام الجناة بسرقة (بعض المبالغ المالية ومشغولات ذهبية) ولاذا بالفرار.
ضبط الجناة
بإجراء التحريات وجمع المعلومات، توصل فريق البحث الجنائي الذي قاده اللواء علاء فتحي، مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة، إلى تحديد وضبط مرتكبي الواقعة وهما (نجل شقيقة الضحية المتوفاة، ونجل عمومته). وبمواجهتهما اعترفا بارتكاب الجريمة لتوفير نفقات “سهرات المزاج والفرفشة” لمرورهما بضائقة مالية وعلمهما باحتفاظ المجني عليها بمشغولات ذهبية بمنزلها. وحال قيامهما بتقييد “الخالة” قامت بكشف النقاب عن وجه نجل شقيقتها، فقام بكتم أنفاسها بلا رحمة، غير مبالٍ بدموعها وتوسلاتها، حتى فارقت الحياة خشية استغاثتها وافتضاح أمره وضبطه.
اعترافات صادمة
أقر المتهمان بأن حياة الاستهتار ورفاق السوء وراء ارتكاب الحادث، الذي نُفذ في “ساعة شيطان” بحق أقرب الناس إليه، ومن كانت ترعاه ولا ترفض له طلباً قط وفي مقام والدته. وأرشدا —وهما في حالة ندم شديد— عن مكان إخفاء المسروقات المستولى عليها وتمت استعادتها. تم اتخاذ الإجراءات القانونية، وقررت النيابة —بعد استجوبهما وسماع أقوالهما حول ملابسات الجريمة وكيفية التخطيط لها ودور كل منهما— حبسهما أربعة أيام على ذمة التحقيقات، مع مراعاة التجديد لهما في الميعاد لحين إحالتهما لمحكمة الجنايات لينالا عقابهما الرادع.









