وجريمة فى «الراهب».. والرقابة الغائبة.. ولسه فاكر..
لم تكن المنافسة قاصرة على ملاعب كرة القدم فى البطولة الإفريقية الأخيرة ولم تنحصر داخلها.. كانت المنافسة دراماتيكية ودرامية ومخيفة ومدمرة على السوشيال ميديا.. وحيث ظهر وانفجر واندلع وخرج مخزون هائل من الجهل وفقدان الوعى عبر عن كل مصائب وبلاوى «السوشيال ميديا» التى أصبحت مصدراً للخراب والانقسام وإشاعة الفتن بين الجماهير والشعوب.
فعلى السوشيال ميديا ظهر من ظهر من الحمقى والباحثين عن الإعجاب وفاقدى الثقافة والإدراك.. ظهروا يتحدثون من منطلقات وطنية بينما هم فى حقيقة الأمر الأكثر إضراراً بالمصالح الوطنية والأكثر هدما للعلاقات الأخوية والأكثر إساءة لكل المعانى الجميلة التى تقوم عليها أحلامنا وأمانينا فى وطن عربى كبير بلا حدود أوحواجز أوعوائق.
وساعد على تأجيج النيران ومساحة التعصب والكراهية وجود تصريحات رياضية غير مسئولة وتعليقات من إعلاميين لم تكن فى مستوى ولا قيمة مهنة الإعلام التى ينبغى أن تقود ولا تقاد.
ولم يكن غريباً أن تختلط المفاهيم وأن نجد تحولاً فى عواطف الجماهير وابتعاداً عن كرة القدم وعن الرياضة ليمتد التنابذ والاختلاف إلى قضايا وجودية لا علاقة لها بكرة القدم.. قضايا تدمر التاريخ والجغرافيا والمصير الواحد المشترك.
إن المعنى الحقيقى للصدمة هو أننا فى القارة الإفريقية مازال ينقصنا الكثير والكثير لكى نستوعب ثقافة النصر والهزيمة.. فالأحداث الدرامية التى صاحبت البطولة الكروية الأخيرة لا تحدث إلا فى أفريقيا.. وأفريقيا فقط..!
>>>
ونخرج من صدمة السوشيال ميديا التى أطاحت بالعقول والوعى والإدراك إلى صدمة من نوع آخر.. صدمة أخلاقية غير متوقعة ولم يكن ممكن حدوثها من قبل فى المناطق الريفية وحيث الناس هناك ينعمون بنوع خاص من الأمان والسلام الاجتماعى.. وحيث من المألوف أن تشاهد طفلة صغيرة لا يتجاوز عمرها بضعة أعوام وهى تحمل شقيقها الرضيع وتهتم به وتحمله وتسير به فى الشارع دون خوف أو قلق وسط رعاية الجميع وانتباههم.
فالحادث الصدمة هو ما وقع فى قرية «الراهب» فى المنوفية وحيث أقدم أحد الشباب على قتل ثلاثة أطفال خنقاً انتقاماً من الأب «كنت عاوز أحرق قلبه عشان بكرهه».
والقاتل لم يحرق قلب الأب المسكين فقط.. القاتل أحرق قلوبنا جميعاً على «جنة» 6 سنوات و«عبدالله» 3 سنوات.. و«مكة» 6 أشهر..!
القاتل الذى يستحق أن يشنق أمام كل أهالى القرية لأن هذا هو العدل وهذا هو القصاص.. القاتل الذى تجرد من كل معانى الرحمة لا يمكن أن يكون آدمياً أو من طينة البشر..! هذا نموذج لإفرازات غريبة ونوعيات لا يمكن تصنيفها اخترقت مجتمعنا ووصلت أيضاً إلى المناطق الريفية.. وجرائم الريف على ما يبدو أصبحت أشد قسوة من جرائم المدن..!! الناس كلها اتغيرت..!!
>>>
وننتقل إلى بشر من نوع آخر.. ناس تبحث عن المكسب والربح وليس مهماً كيف تأتى المكاسب مادام أحد لا يسألها ماذا تفعل.. ولا أحد يحاسبها على تجاوزاتها.. ولا أحد يمارس الرقابة عليها..!
وأقول ذلك فى مناسبة انفلات الأسعار فى المدن العمرانية الجديدة وحيث الرقابة شبه غائبة.. فلا رقابة على أسعار الخضر والفاكهة.. ولا رقابة على أسعار اللحوم.. ولا رقابة تذكر على نظافة المطاعم والمحلات.. ولا رقابة على مفهوم الرقابة..!
ومن السهل أن يتعرض كل من يعترض على المغالاة فى الأسعار لمضايقات وإحراجات وسخافات من العاملين فى هذه المحلات.. و«الشاطر» يقول ـ لا.. اعتراضاً على أسعار الخضراوات والفواكه فى أى مكان.. هناك العشرات من «الصبية» يعملون فى هذه المحلات وكلهم «بلديات» وكلهم على استعداد لأداء الواجب فى إقناع الزبون على طريقتهم فى أن يقوم بالشراء بتقديراتهم وحساباتهم أو لا يأتى مرة أخرى و«يورينا عرض أكتافه»..!
>>>
واقتربت نفحات الشهر الفضيل.. فاليوم هو أول شهر شعبان.. ورياح رمضان تهل علينا.. وكلها أيام ونغنى رمضان جانا.. ولدى شعور بأن رمضان هذا العام سيكون مختلفاً.. ودولة التلاوة ستكون حاضرة فى رمضان.. دولة التلاوة ستعرض أفضل ما فينا فى الشهر الكريم.. سيكون شهراً نستعيد فيه أنفسنا.. شهراً يعكس ويترجم معدن هذا الشعب الكريم.. سيكون شهراً فضيلاً ونسمو فيه فوق كل دنايا الدنيا.. يارب بلغنا رمضان.. واجعل أيامنا كلها امتداداً لرمضان.
>>>
وكتب لأصدقائه يقول: تزوجوا أربع نساء فإن:
الأولى: رزق .. الثانية: بركة.. الثالثة: سعادة.. الرابعة: طمأنينة.
ولكن الراجل فيكم يرسل هذه الرسالة لزوجته..!
>>>
ونستمع للست وهى تغنى: لسه فاكر قلبى يدى لك أمان، ولا فاكر كلمة هتعيد اللى كان، ولا نظرة توصل الشوق والحنان، لسه فاكر كان زمان كان زمان، كانت الأيام فى قلبى دموع بتجرى وانت تحلالك دموعى وهيا عمري، ياما هانت لك وكانت كل مرة تمحى كلمة من أمانى فيك وصبرى كلمة كلمة لما راح الهوا ويا الجراح.
>>>
وأخيراً:
>> جميل الروح.. لا يشيخ.. والإنسان الشريف لا يؤذى أحداً، فمن كرهنا خصاله قطعنا وصاله.. وتلازمنى.. وكأنك جزء منى..









