المشاركة الفردية للشركات الوطنية فى المعارض الدولية وتباعدها داخل الصالات، أمر فى غاية الخطورة ولابد أن نبحثها قبل فوات الأوان، حيث انتشرت هذه الظاهرة على مدار السنوات الخمس الماضية فى العديد من المعارض الدولية، خاصة معرض «هايمتكستايل» الدولى للمفروشات والسجاد بفرانكفورت بالمانيا والذى اختفى فية الجناح المصرى المتكامل الذى كان يضم جميع الشركات المصرية فى مكان واحد .
الابقاء على هذه الظاهرة يؤثر سلبا على تجارتنا الخارجية ويفقدنا صفقات تصديرية كثيرة، هذا بجانب الاهم من كل ذلك وهو ذوبان الهوية القومية للمنتجات الوطنية داخل المعرض و تشتت علاماتنا التجارية فى الصالات المتباعدة.
ان مساندة الدولة للمعارض الخارجية امر فى غاية الاهمية للوصول بصادراتنا إلى حلم ال 145 مليار دولار فى 2030، حيث تلعب دورا مهما فى تنمية الصادرات والتوسع فى خطوط الانتاج
بجانب مساندتها الكبيرة فى ايجاد منافذ تسويقية للصناعات الصغيرة والمتوسطة التى لاتمتلك الامكانيات الكاملة للتسويق الخارجى على نفقاتها الخاصة
نحن ندرك جيدًا التحديات التى تواجه صادراتنا فى الأسواق العالمية والمنافسة الشرسة مع باقى المنتجات سعرًا وجودة، كل هذه التحديات تذوب مع الأداء الجيد داخل كل من هيئة المعارض الدولية وجهاز التمثيل التجارى وغيرهما من الأجهزة المساعدة فى قطاع التجارة الخارجية والمؤسسات الأخرى مثل الموانئ والجمارك والضرائب.
إن غياب التنسيق والتكامل بين جميع الشركات داخل المعرض الواحد يمثل خطورة كبيرة على معدلات التصدير خاصة وأن الصفقات التصديرية الكبيرة أصبحت تتطلب التعاون بين الشركات الوطنية المتنافسة داخل الدولة، حيث هناك صفقات تفوق امكانيات كيان أوشركة وحدها، هذا مايتم الآن داخل دول العالم حيث تتعاون الشركات المتنافسات داخل الدولة الواحدة فى تلبية صفقات تصديرية كبيرة بالتنسيق والتكامل، وعلينا نشر هذه الثقافة داخل مصرنا الحبيبة وأن تكون النظرة قومية وعلى الدولة تشجيع هذا التوجه فى أسرع وقت إذا كنا فعلًا جادين فى تحقيق حلم الـ 145 مليار دولار.
للأمانة مصر لديها مقومات نجاح كبيرة فى غزو الأسواق العالمية بقوة خاصةً بعد إنشاء بنية تحتية تخاطب المعايير العالمية للتصدير بتنافسية كبيرة مثل تطوير الموانىء والإصلاحات التشريعية والإدارية التى تمت فى إطار برنامج الإصلاح الاقتصادى على مدار السنوات العشر الماضية، من هنا لابد من تعظيم الاستفادة من كل هذه الإنجازات والنجاحات وعمل قيمة مضافة لناتجنا المحلى خاصة مواردنا من النقد الاجنبى.









